مساحة إعلانية
كتب- سيد طنطاوي:
بعد سنوات من الكذب الاستراتيجي الذي يقول إن إسرائيل لم تعد في حاجة إلى الدعم الأمريكي، أظهرت الأيام أن بفضل تحرك المقاومة تم الرد عمليًا على هذه الأكذوبة، إذ أنه بعد التحرك البطولي من المقاومة هرع الإسرائيليون إلى ماما أمريكا طالبين العون والمدد.
وهنا تظهر الحقيقة العملية التي لا يجدي معها محاولات التجميل وهي أن إسرائيل هي الولاية الأمريكية رقم 51.
وبعد العمل البطولي الأخير للمقاومة أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية حاملة طائرات من أجل دعم إسرائيل، بل دعت حلفائها الغربيين إلى دعم إسرائيل وبالفعل أصدرت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا، بيانًا داعمًا لإرهاب تل أبيب.
كما وصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الخميس، إلى إسرائيل وذلك لتقديم الدعم إلى الاحتلال الإسرائيلي، وإجراء مشاورات سياسية مع الجانب الإسرائيلي، وزيارة دول بالمنطقة.
وظهر الرئيس الأمريكي جو بايدن في العديد من المؤتمرات الصحفية، ليؤكد دعم الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة المقاومة الفلسطينية، كما هاجم الجانب الفلسطيني، متغاضيا عن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي كل ساعة ضد المدنيين الفلسطينيين.
وظلت تخاريف بايدن مستمرة، إذ حذر إيران من دعم المقاومة، وفي القوت ذاته حذر حزب الله بقيادة حسن نصر الله، من إشعال الحرب على الجبهة اللبنانية.
وفي كلمة له أمام اجتماع مع زعماء الجالية اليهودية في واشنطن، قال بايدن، كما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، إنه نشر سُفنًا وطائرات عسكرية بالقرب من إسرائيل، ويجب أن يُنظر إلى ذلك على أنه إشارة إلى إيران، التي تدعم "حماس" و"حزب الله" في لبنان، حسب قوله.
وأضاف بايدن، في كلمة له، "نقلت وزارة الدفاع المجموعة الهجومية لحاملة الطائرات (يو إس إس جيرالد آر فورد) إلى شرق البحر الأبيض المتوسط وعززت وجود طائراتنا المقاتلة. ونحن على استعداد لنقل أصول إضافية حسب الحاجة". وحذّر بايدن "أي أطراف معادية من استغلال الوضع في إسرائيل".
وأضاف الرئيس الأمريكي "قد تكون قلوبنا مكسورة، لكن تصميمنا واضح، ولقد تحدثتُ بالأمس أيضًا مع زعماء فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة لمناقشة آخر التطورات مع حلفائنا الأوروبيين وتنسيق ردنا الموحد".
وأكد بايدن أن الولايات المتحدة ستضمن حصول إسرائيل على الأدوات التي تحتاجها للدفاع عن نفسها أمام "حماس"، قائلًا إن دعوة الكونجرس للمساعدة في تمويل الأمن القومي لـ"شركاء أمريكا المهمين لا تتعلق بالحزب أو السياسة".
فيما أجرى بايدن اتصالات متعددة على مدى الأيام الماضية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول آخر التطورات في فلسطين.
ومن ناحية أخرى، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء الماضي إن أول طائرة تحمل ذخيرة أمريكية هبطت في إسرائيل، بعد أن قالت الولايات المتحدة إنها سترسل إمدادات جديدة من الدفاعات الجوية والذخائر وغيرها من المساعدات الأمنية إلى حليفتها لمحاربة حركة حماس الفلسطينية.