مساحة إعلانية

منبر

عالم السياسة

ضابط سابق بالموساد يكشف تفاصيل خطيرة عن تفجير البيجر ضد حزب الله

2026-05-22 03:07 PM  - 
ضابط سابق بالموساد يكشف تفاصيل خطيرة عن تفجير البيجر ضد حزب الله
صورة أرشيفية

 وكالات

كشف ضابط سابق في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد تفاصيل جديدة حول عملية تفجيرات البيجر، التي استهدفت آلاف عناصر ميليشيا حزب الله في سبتمبر 2024 عبر تفجير أجهزة الاتصال الخاصة بهم.

وفي مقابلة مع صحيفة “جيروزاليم بوست”، الخميس 21 مايو 2026، وصف الضابط آدم فاين (اسم مستعار لمسؤول أمني إسرائيلي متقاعد) العملية بأنها “واحدة من أخطر وأعقد العمليات الاستخباراتية” في تاريخ الموساد.

فاين أوضح أن العملية اعتمدت على اختراق معقد لسلسلة التوريد من خلال شركات وأشخاص حقيقيين تعاملوا سابقًا مع حزب الله، ضمن خطة طويلة الأمد هدفت إلى التغلغل داخل شبكة الإمداد الخاصة به.

وأشار إلى أن شخصية تُدعى “تيريزا” لعبت دورًا محوريًا في إقناع الحزب بزيادة طلب أجهزة البيجر من 500 جهاز سنويًا إلى 5000 جهاز في مارس 2024، ضمن حملة استخدمت غطاءً تجاريًا عبر مسؤولة في الموساد تُدعى “عينات” باسم مستعار “ليلي”.

فاين بيّن أن الموساد واجه تحديات لوجستية كبيرة لتوفير هذا العدد في وقت قصير، ما دفعه لتحويل مساحات داخل مقاره، مثل صالات الرياضة، إلى خطوط إنتاج مؤقتة لتجميع الأجهزة.

 

وأضاف أن الجهاز الإسرائيلي كان يخشى اكتشاف العملية من قبل إيران بسبب قدراتها التقنية، فيما شهد حزب الله نفسه نقاشات داخلية حول شراء أجهزة جديدة وسط شكوك أمنية، لكن الحاجة لاستبدال الأجهزة القديمة دفعت في النهاية إلى إتمام الصفقة.

فاين أوضح أن توقف بيع الجهاز القديم زاد من ضغط الحزب، وفتح نافذة زمنية ضيقة استغلها الموساد لاختراق سلسلة التوريد بين تايوان ولبنان، حيث كان أي تغيير في الشبكة يتطلب مراجعات دقيقة من حزب الله.

وأشار إلى أن الحزب كان يتعامل بحذر شديد مع أي مورد جديد، ما صعّب عملية الاختراق، لكن اعتقاد عناصره بأن الأجهزة مخصصة للتنصت وليس للتفجير منح الموساد أفضلية حاسمة.

وذكر الكتاب الذي أصدره فاين بعنوان “الرسالة المصيرية” أن العملية تضمنت أيضًا استدراج أحد عناصر الحزب لمنع كشف المخطط، إضافة إلى استخدام طرف ثالث غير مطلع على الخطة.

فاين كشف أن “تيريزا” تلقت طلبًا في مارس 2024 برفع الكمية إلى 5000 جهاز، عبر شبكة تجارية مرتبطة بشركة “غولد أبولو”، وبمساعدة علاقة سابقة مع رئيس الشركة هسو تشينغ كوانغ، إلى جانب توجيهات مباشرة من مسؤولة الموساد.

وأوضح أن النقاشات داخل الموساد بدأت منذ 2019 حول تطوير استخدام أجهزة النداء ضمن خطط موازية، وسط مخاوف من أن أي فشل قد يكشف منظومة عمليات سرية ممتدة لسنوات.

وأشار إلى أن أجهزة البيجر كانت أكثر مرونة من أجهزة اللاسلكي، ما جعلها مناسبة للاستخدام في أوقات السلم والحرب.

ضابط الموساد كشف أيضًا عن خلاف بين الموساد والجيش الإسرائيلي بشأن توقيت تنفيذ العملية في سبتمبر 2024، حيث رأى الجيش أن التوقيت غير مناسب، بينما اعتبر الموساد أن العملية وصلت إلى مرحلة لا يمكن التراجع عنها.

وفي النهاية، نُفذت التفجيرات على مرحلتين عبر أجهزة البيجر ثم اللاسلكي، ما أدى إلى ارتباك واسع داخل حزب الله ومهّد لعمليات عسكرية لاحقة، بحسب الرواية التي تؤكد أن العملية كانت نتيجة سنوات من العمل السري المعقد والتخطيط الدقيق.

مساحة إعلانية