مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

حكايات الواحات يكتبها مصطفي معاذ ( 87) المعلم غريب اللص

2024-08-29 07:16 AM  - 
حكايات الواحات يكتبها مصطفي معاذ ( 87) المعلم غريب اللص
مصطفي معاذ - شاعر
إعلان بنك saib

كانت تلك الأيام تحمل مذاق خاص جدا حيث نجلس على مصطبة بيننا القديم أمام جامع معاذ ودائما ما تكون الأطباق عامرة بالرضا والنور والرجولة النادرة والأدب والإنسانية وكذا البلح الحجازي والفالق ونحن في هذه الأوقات السعيدة يمر من أمامنا الكثير والكثير من الناس مبادئين بالسلام فنرد في احترام ووقار إلي أن مر رجل وحاتي لا اعرفه وبعد رد السلام سألت أحد أبناء الحي الذي يعيش فيه من هذا الرجل يا صديقي 
فرد دا الحاج غريب اللص 
قلت كيف يكون الحاج وكيف يمكن أن يكون لصا أخذ من الوقت ما يمكن أن يحدث في قلب الشاعر الصغير أنه يفكر ثم قال.. هذا الرجل عندما كان صغيرا سرق عرجونا من قطعة وتنطق بضم القاف وتعني بستان النخيل فغضب الجميع غضبا شديدا على هذا الإبن الضال فالصقت اللصوصية بإسمه حتى بعد أن حج وتاب ظل أهل بلادي يسمونه بإسمه حتى صار معتمداً في الواحات أنه الحاج غريب اللص 
لم تكن هناك جريمة أبشع من جريمة السرقة عند الأهالي الكرماء حتى رجع العديد من الأحبة الذين تاب الله تعالى عليهم الواحات المصرية تعاقب السارق بطرق مختلفة منها النبذ والعنف في جر اللص في نبات العقول إلي أن يأكل الشوك طمعه وخسته وطيشه الأمانة سر النجاح والنبي محمد صل الله عليه وسلم لقب بالصادق الأمين على كل هذه الكواكب والنجوم من الآباء والأمهات علموا أولادكم أن أولادكم ليسوا أولاد رزق وان السيرة أطول من العمر والصاحب ساحب فقد كانت الظروف المحيطة بالصغار كفيلة بأن تجعل منهم لصوص وسفلة وكم أتمني أن يأخذ كل واحد فينا حجمه الطبيعي في تربية الأولاد فالواجب أن نعترف أنه لكي لا يصير طفلك الحاج غريب اللص عليك أن تغرس الصدق والأمانة في قلبه  فانتما الأساس في كل شيء أراه في شوارع المدينة التي تظهر بمظهر لائق بانصاف المبدعين الذين يروجون للفن الذي لا يشبه أهل مصر المحروسة 

مساحة إعلانية