مساحة إعلانية

منبر

منوعات

تنهيدة... في صيف العمر .. بقلم زينب طارق - العراق

2026-04-24 06:54 PM  - 
تنهيدة... في صيف العمر .. بقلم زينب طارق - العراق
صورة تعبيرية

وفي تنهيدة الصيف... رسائلُ العمر التي لم تُقرأ، دفنها صخبُ الأيام.

حين يشتد صيف العمر، ويضيق الحرف تحت لهيب الأسئلة، تتثاقل الذاكرة كغصنٍ أثقله القيظ... 
فتنبعث منك تنهيدة أمل، ليست مجرد نفسٍ عابر، بل احتجاجُ أملٍ على فصل قاسٍ... 

كأنها عبير فجرٍ خجولٍ، فرّ من صدرٍ أضلّه صيفه الطويل.

في زفيرها حكمةُ احتراق، وفي شهيقها سؤالٌ لم يُخترع له جواب. 

هي لا تعزف على الآلات، بل تعزف على وتر وجودك أنت.

ففي كل نفَسٍ منها فصلٌ من عمرك،  وفي كل صمتٍ بعدها خريفٌ ينتظر إثبات وجودك فيه.

أحيانًا تكون تنهيدة صيف العمر كله. رسائل لا تُقال، لأن قولها...  يحرق الحقيقة.

وحقيقتك، يا صاحبي، لم تكتمل... لأنك لا زلت... تنضج.

وحين ينضج ثمرك يصدح الوعي بنغمات العقل، فيسكن ضجيج أفكارك، وينصت الكون لك.

بصوتٍ لا يسمعه، ولا يفهمه... سوى عالمك أنت.

ومابين لهيب السؤال، 
وصمت الجواب،
يولد فصلٌ لم يُسمَّ بعد... 
يحمل في جيبه أريج ما سيأتي من أفعالك أنت.

مساحة إعلانية