مساحة إعلانية

منبر

عالم السياسة

بلا اتفاق أو تمديد.. انتهاء مهلة الـ60 يوماً بين واشنطن وطهران

2026-08-17 02:12 PM  - 
بلا اتفاق أو تمديد.. انتهاء مهلة الـ60 يوماً بين واشنطن وطهران
صورة أرشيفية
إعلان بنك saib

وكالات 

تنتهي، الاثنين، مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة تفاهم إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، دون التوصل إلى اتفاق نهائي أو الإعلان رسمياً عن تمديدها، وسط تعثر المسار التفاوضي واستمرار عدد من الخلافات، أبرزها مضيق هرمز والعقوبات والأصول الإيرانية المجمدة.

وعلى الرغم من شيوع وصف «هدنة الـ60 يوماً»، فإن نص المذكرة يفرّق بين وقف العمليات العسكرية والمهلة المحددة للمفاوضات، إذ ينص بندها الأول على «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية»، فيما يحدد البند الثالث مهلة أقصاها 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي، مع إمكان تمديدها بموافقة الطرفين، وفق «الشرق».

ووقّعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة التفاهم في 17 يونيو الماضي، بوساطة باكستانية ودعم قطري، وأرسل البيت الأبيض نصها إلى الكونغرس في اليوم التالي. ووقّع ممثلو البلدين الوثيقة، فيما وقعت باكستان بصفتها وسيطاً وشاهداً، وفق وكالة «رويترز».

من جانبها لم تعلن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد مهلة الستين يوماً، في حين تتمسك بأن إيران لم تنفذ الالتزامات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة.

وكان ترامب قد أعلن، في 7 يوليو، أن الاتفاق «انتهى»، قبل أن تعيد واشنطن فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، بحسب «رويترز».

وردّت طهران بتعليق تنفيذ المذكرة، متهمة الولايات المتحدة بعدم رفع الحصار أو الإفراج عن الأصول الإيرانية وفق الترتيبات المتفق عليها.

ومنذ ذلك الحين، اقتصرت الاتصالات على رسائل غير مباشرة عبر باكستان وقطر، دون عودة المفاوضين الأميركيين والإيرانيين إلى طاولة واحدة.

وحدد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أخيراً هدفين رئيسيين للإدارة: استمرار تدفق النفط والغاز من المنطقة بما يحافظ على استقرار أسعار الطاقة، وضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي.

لكن الخلافات لا تزال تشمل رفع العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ومستقبل مخزون اليورانيوم المخصب، وترتيبات المرور في مضيق هرمز، إضافة إلى تسلسل الخطوات المتبادلة وآليات التحقق منها.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق، إن ما ورد في مذكرة إسلام آباد هو «إنهاء للحرب» وليس وقفاً موقتاً لإطلاق النار، نافياً وجود هدنة مدتها 60 يوماً تحتاج إلى تمديد.

وأضاف عراقجي أن الولايات المتحدة انتهكت المذكرة، وأن المواجهات استؤنفت بعد ذلك، معتبراً أن المسارات التي كانت مستخدمة في السابق لم تعد فاعلة وأنه يتعين تحديد مسار تفاوضي جديد.

وأوضح أن قطر وباكستان تواصلان نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، لكنه شدد على أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يعني استئناف المفاوضات، مؤكداً أن إيران لم تتخذ بعد قراراً بالعودة إلى التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة.

وفي موقف مماثل، ذكر مسؤول إيراني رفيع لـ«رويترز»، أن الطرفين لم يبحثا تمديد وقف إطلاق النار، وأن على واشنطن العودة أولاً إلى أحكام الاتفاق الموقت وتقديم جدول زمني لتنفيذ التزاماتها.

وأضاف أن جهود الوسطاء لم تحقق تقدماً، نافياً تقارير تحدثت عن موافقة طهران وواشنطن على تمديد الهدنة.

وفي ما يتعلق بالوسيط الرئيسي في هذه المفاوضات، نقلت وكالة «الأناضول» التركية عن مصادر باكستانية أن الجانبين وافقا على تمديد وقف إطلاق النار، مع بقاء مدة التمديد قيد التفاوض، لكن لم يصدر إعلان مشترك من الولايات المتحدة وإيران يؤكد دخول تمديد جديد حيز التنفيذ.

ونفت طهران لاحقاً إجراء محادثات بشأن تمديد الهدنة، فيما لم تعلن واشنطن رسمياً موافقتها على تمديد مهلة مذكرة إسلام آباد.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، في تصريحات لـ«بلومبرغ»، إن التطورات تشير إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من «ترتيب سلام أو اتفاق»، دون إعلان التوصل إلى صيغة نهائية أو تحديد جدول زمني لاستئناف المحادثات.

وكانت مصادر حكومية باكستانية قد تحدثت، مطلع أغسطس، عن «تفاؤل حذر» لدى الوسطاء الباكستانيين والقطريين بإمكان استئناف المحادثات، لكنها قالت لاحقاً إنه لم يجرِ الاتفاق على موعد أو مكان لجولة تفاوضية جديدة.

مساحة إعلانية