مساحة إعلانية

منبر

المبدعون

الكاتبة المغربية نبيهة محضور:عندما يصبح الإعلام أداة للتنمية والحماية "حوار"

2026-10-25 09:42 AM  - 
الكاتبة المغربية نبيهة محضور:عندما يصبح الإعلام أداة للتنمية والحماية "حوار"
الكاتبة المغربية نبيهة محضور

الكلمة سلاحي في الزراعة والإعلام والحماية

حاورها: مصطفى علي عمار

هي كاتبة وأديبة، إعلامية ومدربة معتمدة، ومديرة إدارة الإعلام بمكتب الزراعة بذمار. حاصلة على ماجستير في التنمية المحلية، ومؤلفة المجموعتين القصصيتين "يوم في برواز" و "هوس"، ورئيسة نادي القصة بذمار.  
جمعت نبيهة أحمد محمد محضور في رحلتها المهنية التي تمتد لأكثر من 20 عاماً بين القصة والرواية، وبين الميدان والتدريب، وبين حماية الأطفال وتمكين المرأة الريفية. عملت مع اليونيسف والفاو وGIZ وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وكتبت في صحيفة الثورة تحت عمود "رسائل يمانية"، وقدمت برامج إذاعية وتدريبية تجاوزت 40 دورة.  
في هذا الحوار تفتح لنا الأستاذة نبيهة قلبها عن التحديات التي واجهتها كامرأة يمنية في مجالات متعددة، وعن إيمانها بأن التنمية تبدأ بكلمة وبقصة وبمبادرة "ازرع بيتك"، وكيف يمكن ان للإعلام أن يزرع وعياً ويحمي طفلاً ويبني مجتمعاً.


كيف بدأت رحلتك مع القصة والرواية، وما الذي دفعك للكتابة الأدبية؟

أحببت الأدب منذ الصغر، فقد ولدت في بيت يهوى الشعر، فقد كانت والدتي شاعرة شعبية، فكانت بدايتي شعرية.
بدأت رحلتي مع القصة كمحاولة لفهم العالم من حولي؛ كانت الكلمة هي ملجأي الأول للتعبير عما يتجاوز الواقع، بدأت كتابة القصة كهاوية للكتابة، لم أكن أعرف خصائصها وتقنياتها ولكني كتبتها بشكل جيد منذ البداية، فكنت أكتب لمجرد الكتابة وأحبسها في صندوق أوراقي.
ومن خلال النشاط الثقافي في محافظة ذمار وحضوري فيه نما بداخلي التوجه لكتابة القصة التي وجدت فيها ضالتي.

ما دفعني للكتابة الأدبية هو البحث عن "الأثر"، والشغف بالتقاط لحظات الدهشة الإنسانية والوجع المسكوب في تفاصيل الحياة اليومية.

الكتابة بالنسبة لي ليست رفاهية، بل هي وسيلة لترميم الروح، ولإبراز الصوت الإنساني في أبهى تجلياته.

فالكتابة بالنسبة لي عشق لا ينتهي، علاقتي بالقلم علاقة قوية فهو صديقي الذي لا يفارقني، من خلاله أترجم معاناة الناس والمجتمع.
الكتابة بالنسبة لي رسالة والقلم صديق والقصة نافذة للبوح.

 مجموعة "يوم في برواز" ومجموعة "هوس" صدرتا في فترتين مختلفتين، كيف ترين تطور أسلوبك بينهما؟

في "يوم في برواز" الصادرة في 2016 بعد مشوار ليس بالقصير من الكتابة، كانت التجربة تركز على اقتطاع شرائح واقعية وإعادة تأطيرها أدبياً بلغة سردية متأنية.

أما في "هوس" الصادرة عام 2023 وهي قصص قصيرة جداً وومضات قصصية، فقد اتجهت نحو التكثيف الشديد والإيجاز عبر القصة الومضة؛ حيث صرت أبحث عن اقتناص الدهشة بأقل عدد من الكلمات، وأصبحت اللغة أكثر تكثيفاً وتكثيف الفكرة هو البطل.

فالتجربة ليست في تطور الأسلوب القصصي فقط بل في تجربة جنس أدبي مختلف في خصائصه وتقنياته.

 نص "بلا هوية" الذي فزتِ به في مسابقة BBC عام 2013، ما الرسالة التي أردتِ إيصالها من خلاله؟

أردتُ إيصال صوت الفئات المهمشة التي لا يلتفت إليها أحد. "بلا هوية" كان صرخة إنسانية، رسالة للبشرية لتحمل المسؤولية الاجتماعية تجاه بني جلدتهم (الإنسان) الذي كسرته الحياة وأصبح يعاني من الاغتراب النفسي والاجتماعي والصراع الداخلي والخارجي بينه وبين المجتمع الذي تجاهل معاناته واحتياجاته وإنسانيته، في ظل غياب الهوية (العقلية) له، هو رسالة للشعور بالآخر، لإيقاظ الضمير الإنساني والمجتمعي.

 روايتك "ذاكرة موجوعة" تحت الطبع، هل يمكن أن تحدثينا عن موضوعها والدوافع التي قادتك لكتابتها؟

رواية "ذاكرة موجوعة" تحمل فكرتها معاناة الإنسان ووجعه في ظل الحروب التي تنتهك كرامته وتسلبه حياته وتستغل ضعفه، خاصة المرأة.
هي تجربة مريرة للفقد، لفقدان الأمن النفسي والمكاني، تجربة شعب تجاهل المجتمع معاناته، ومرارة حياته.

بصفتك رئيسة نادي القصة بذمار، ما أهم إنجازات النادي في دعم الحركة الأدبية بالمحافظة؟

أبرز الإنجازات تمثلت في استمرارية الحراك الثقافي رغم صعوبة الظروف المعيشة في ظل أزمات سياسية وحروب تهدد أمن واستقرار الإنسان والأديب بشكل خاص، واكتشاف الأصوات الشابة وصقلها عبر المهرجانات والمسابقات الأدبية.

وبحمد الله ساهمت أنا والفريق العامل معي من الكاتبات والكتاب أعضاء النادي الفاعلين والذين أوجه لهم تحية كبيرة عبر هذا اللقاء بخلق مشهد وحراك ثقافي في محافظة ذمار واليمن بشكل عام، واكتشاف المواهب الكتابية المبدعة وصقل الكثير منها من خلال برامج وأنشطة النادي المنفذة والتعريف بها من خلال تنظيم الفعاليات القصصية الأسبوعية.
والاحتفاء بالإنتاج الفكري الأدبي لأدباء من داخل المحافظة وخارجها، إلى جانب تنظيم ورش تدريبية لأكثر من خمس ورش تدريبية في مجال تقنيات كتابة القصة لإكساب الشباب مهارة فنية في كتابة القصة والارتقاء بالكتابة السردية بالمحافظة.

والاهتمام بتنظيم المسابقات القصصية السنوية المحلية والعربية، إضافة إلى تنظيم وتنفيذ الأسابيع الثقافية والمهرجانات القصصية كالمهرجان الأول للقصة في العام 2016 والمهرجان الثاني للقصة في العام 2022 وإقامة معارض الكتاب المصغرة المرافقة للمهرجانات وذلك بهدف إيجاد تلاقح فكري وثقافي بين المبدعين من مختلف المحافظات.

وقد تم خلال تلك الرحلة إصدار الكتاب الأول بعنوان (بوح) مجموعة قصصية صادرة عن نادي القصة بذمار تضم 20 قاصاً وقاصة بهدف التعريف بكتاباتهم القصصية وتشجيعهم على الكتابة، وكان هذا الإصدار مرافقاً للمهرجان الثاني للقصة وأحد مخرجاته، وإصدار كتاب آخر بعنوان (سنا السرد) كمخرج من مخرجات المسابقة القصصية للقصة القصيرة جداً التي أقيمت على مستوى الوطن العربي برعاية مؤسسة شعراء على نافذة العالم وضم عدداً من الفائزين والمشاركين في المسابقة من مختلف الوطن العربي.
وقد تم الاحتفاء خلال تلك الرحلة بتكريم قيادات ثقافية ونجوم أدبية وفنية تقديراً لدورهم الثقافي والإبداعي.

والحمد لله هذه الأنشطة والفعاليات جعلت ذمار حاضرة بزيها الثقافي المشرق على الخارطة الأدبية اليمنية.

 عملتِ كاتبة صحفية ولديك عمود "رسائل يمانية"، ما القضايا التي كنتِ تحرصين على تناولها؟

حرصت على تناول القضايا الإنسانية والاجتماعية والتنموية والحقوقية وكذلك السياسية.
وكتبت القصص الإنسانية ومعاناة الإنسان في ظل الحروب والنزوح والتشرد والفقر.
وحرصتُ على تناول الهمّ اليومي للمواطن البسيط، قضايا المرأة والطفل، تعزيز الهوية الوطنية، ونشر قيم السلام والتكافل الاجتماعي.

"رسائل يمانية" كانت نافذة أترجم من خلالها صوت الشارع وأحلام الناس بلغة صحفية صادقة.

 كيف توازنين بين اللغة الأدبية في القصة واللغة الصحفية في المقال والتقرير؟

الأدب والصحافة لكل منهما لغته الخاصة التي تميزه.

اللغة الصحفية لغة جافة نوعاً ما خاصة في التقارير الإخبارية التي تختلف عن القصص الإنسانية الصحفية التي تميل إلى اللغة المشحونة بالعاطفة لكسب تعاطف القارئ مع القضية.

الموازنة تعتمد على "وعي الوسيط والهدف"؛ في القصة أمنح الخيال حريته وأستخدم لغة الصورة والمجاز، أما في التقرير والمقال الصحفي فألتزم بالوضوح والمباشرة والدقة الميدانية.

 شغلتِ منصب نائب مدير عام إذاعة الرواد، ما الفرق بين إدارة مؤسسة إعلامية والكتابة فيها؟

الكتابة فعل إبداعي فردي تحكمه الحرية والرؤية الذاتية.

بينما الإدارة هي عمل جماعي واستراتيجي يتطلب الحكمة والتخطيط وضبط الإيقاع البرامجي لتلبية تطلعات الجمهور.

الإدارة تضعك في موقع المسؤولية عن رسالة المؤسسة بأكملها، وليس فقط عن كلمتك الخاصة.

 قمتِ بإعداد سيناريوهات درامية إذاعية لحملات التوعية، كيف ترين دور الدراما في إيصال الرسائل التنموية؟

الدراما هي أقصر الطرق إلى قلب المستمع والمشاهد وأكثرها تأثيراً؛ وأفضل الطرق لإيصال الرسالة التنموية خاصة للمجتمع الريفي غير المتعلم لأنها تبسط المفاهيم المعقدة من خلال القصة والشخصيات التي يتماهى معها الجمهور.

فالرسالة التنموية عندما تقدم بقالب درامي جذّاب تتجاوز الوعظ المباشر وتسهل عملية إقناع المتلقي وتتحول إلى سلوك لدى المجتمع.

جمعتِ بين العمل الإعلامي والعمل في مكتب الزراعة كمديرة للإعلام، كيف خدمت الإعلام القضايا الزراعية والأمن الغذائي؟

الإعلام هو الجسر الذي ينقل المعرفة العلمية والتوصيات البحثية من المختبرات إلى الفلاح في الحقل، ويساهم في تحسين ممارساته الزراعية.
ومن خلال عملي مديرة لإدارة الإعلام عملت على صياغة مواد إعلامية توعوية مبسطة تسهم في تعزيز الإنتاج المحلّي وترشيد الموارد ونشر ثقافة الممارسات الزراعية السليمة لحماية الأمن الغذائي للمجتمع.

 ما أهم الدروس التي خرجتِ بها من عملك كميسرة للمدارس الحقلية مع الفاو؟

أهم درس هو أن المزارع هو الخبير الأول في أرضه وأن العمل الميداني يعلمك التواضع والإصغاء.

وأن نجاح أي تدخل تنموي يعتمد على المشاركة والتعلم المتبادل وتبسيط المعلومة لتتحول إلى تجربة عملية يستفيد منها الجميع.


 نفذتِ مبادرة "ازرع بيتك" لتدريب النساء، ما أثر هذه المبادرات على تمكين المرأة الريفية؟

مبادرة "ازرع بيتك" كان لها أثر في تعزيز العمل الزراعي والإنتاج الأسري خاصة للأسر التي تسكن المدن فكانت دافعاً لهم لاستغلال مساحات المنزل في زراعة الخضروات.

فالزراعة المنزلية حققت للأسر الاكتفاء الذاتي من الخضروات الأساسية، ووفرت دخلاً إضافياً لبعضهن، بالإضافة إلى تعزيز مكانة المرأة كعنصر فاعل ومُنتج في استقرار الأسرة المادي والغذائي، فتمكين المرأة يبدأ من البيت.


 عملتِ مع منظمات دولية كبرى، ما أبرز التحديات في تنفيذ المشاريع الميدانية في اليمن؟

أبرز التحديات تتمثل في صعوبة التنقل في مناطق النزاع ونقص التمويل المستدام وتدهور البنية التحتية. ولكن بالرغم من هذه التحديات، فإن كسب ثقة المجتمع المحلي وبناء الشراكات القوية هو المفتاح لتجاوز كل العقبات الميدانية.


عملتِ كمديرة حالة وأخصائية اجتماعية لحماية الأطفال، ما أكثر الحالات التي تركت أثراً فيكِ؟

حالات الأطفال الذين فقدوا معيلهم أو تعرضوا للنزوح والتسرب من التعليم هي الأكثر إيلاماً.

رؤية طفل يستعيد أمله ويبتسم بعد تقديم الدعم النفسي وإعادة دمجه في التعليم هي اللحظات التي تبقى حية في وجداني وتذكرني دائماً بجدوى العمل الإنساني.


كيف يمكن بناء قدرات المجتمع المحلي للتعامل مع الصدمات وتوفير الدعم النفسي؟

عن طريق تمكين الفاعلين المحليين (المعلمين والكوادر الصحية والقيادات المجتمعية) وتزويدهم بمهارات الإسعاف النفسي الأولي وإدارة الحالة.

فعندما يملك المجتمع أدوات التعافي الذاتي، يصبح أكثر قدرة على الصمود وتجاوز الأزمات النفسية والاجتماعية.

بصفتك رئيسة لجنة حماية في مشروع DRC، ما آليات الرصد والإبلاغ التي تعتمدينها؟

أعتمد على آليات قائمة على السرية المطلقة والأمان والنهج المرتكز على الضحية، من خلال تفعيل شبكات الحماية المجتمعية وتوفير مسارات إحالة آمنة وموثوقة تضمن وصول الخدمة المستحقة لمستحقيها دون تعريضهم لأي مخاطر إضافية.


 أنتِ مدربة منذ 2006، ما هي الفلسفة التي تعتمدينها في تصميم البرامج التدريبية؟

فلسفتي تقوم على التدريب التفاعلي الممتع والمبني على الاحتياج الحقيقي.
التراكم المعرفي لا يكفي إن لم يتحول إلى سلوك ومهارة ملموسة.

أحرص دائماً على أن يكون المتدرب هو محور العملية التدريبية ليخرج بنتيجة تطبيقية تغير من واقع عمله.
وأهتم بمعرفة خصائص المتدربين العمرية والعلمية والمهنية لبناء برنامج تدريبي مناسب وفعال.

 لديك أكثر من 40 دورة تدريبية، أي المجالات ترين أنها الأكثر احتياجاً في اليمن اليوم؟

المجالات الأكثر احتياجاً اليوم هي: الدعم النفسي والاجتماعي، التمكين الاقتصادي وسبل المعيشة، وريادة الأعمال والإعلام التنموي والتمكين الرقمي للشباب والنساء لمواكبة متطلبات العصر ومواجهة التحديات الراهنة.

 كيف يمكن ربط التدريب الإعلامي بالتدريب التنموي لإنتاج كوادر قادرة على التوثيق والتأثير؟

من خلال الانتقال بالإعلامي من دور "الناقل للحدث" إلى دور "الشريك في التنمية".
التدريب يجب أن يدمج بين أدوات التوثيق الصحفي الرقمي وفهم أدوات التنمية المستدامة والتوجه لصحافة الحلول، لإنتاج محتوى يعالج القضايا بأسلوب موضوعي ومؤثر يخدم المجتمع.

 حصلتِ على عدة دكتوراه فخرية وجوائز وتكريمات، أيها الأقرب إلى قلبك؟

كل التكريمات أعتز وأفتخر بها لأنها كانت تقديراً لجهود مبذولة في الجانب الإنساني والثقافي والإعلامي، لكن التكريم الأقرب لقلبي هو محبة الناس وكلمة شكر صادقة أسمعها من محتاج سدت حاجته أو مزارع استفاد من توعية، أو متدرب أثرت الدورة في مساره المهني. هذا هو التكريم الحقيقي المستدام.

 بصفتك محكمة في مسابقات أدبية، ما المعايير التي تعتمدينها لتقييم النص القصصي؟

أبحث عن أصالة الفكرة وتجدد الزاوية، التكثيف اللغوي، سلامة البناء الفني للقصة، والقدرة على خلق الدهشة.
الأهم بالنسبة لي هو "روح النص"؛ مدى قدرة الكاتب على لمس مشاعر القارئ وترك أثر عميق في وجدانه.

 ما هي رؤيتك لدور المرأة اليمنية في المشهد الثقافي والإعلامي والتنموي؟

المرأة اليمنية أثبتت وجودها في المشهد الثقافي والإعلامي واستطاعت الأديبة اليمنية تجاوز الحدود المحلية صوتاً وقلماً.

رؤيتي لها تتجسد في تمكينها لتكون حاضرة في موقع صنع القرار الثقافي والإعلامي والتنموي، فهي شريك فاعل وأساسي في نهضة المجتمع وتغييره للأفضل.


 ما الرسالة التي توجهينها للشباب اليمني الذي يرغب في الجمع بين الأدب والعمل الميداني؟

أقول لهم: لا تجعلوا الشغف يتوقف عند حدود الكلمات، بل اجعلوا الكلمة محركاً للعمل الميداني.

فالأدب لا ينفصل عن الواقع فهو ينقل معاناته وإنسانيته بطريقة أدبية تؤثر في الوجدان.
والعمل الميداني ليس مجرد وظيفة، بل هو أرضٌ خصبة ثرية يستمد منها الأديب أفكاراً ملهمة وتجارب حية تنبض بالصدق.
أقول للشباب: اجعلوا الكلمة محرّكاً للعمل، والواقع مادةً لإبداعكم، الأدب يمنحكم الإنسانية والعمق، والعمل الميداني يمنحكم الخبرة والواقعية.
آمنوا بأنفسكم وبقدرتكم على صناعة الأمل وترك "أثر" طيب وجميل، ينفع الناس ويبني الوطن.

مساحة إعلانية