مساحة إعلانية
الحمد لله رب العالمين الذى وهب بلادنا كل هذه (المحبة ) فى قلوب أهلها والتى تورث فى الواحات وتكبر وتنمو وتزدهر فالعلاقات فى الواحات علاقات قرابية والمجتمع كله وكأنه وحدة واحدة جسد واحد قلب رجل واحد وقد ساقت الى الذكرى اليوم مشهد جميل فى أحد أيام الواحات الصافية البعيدة حيث كنت صغيرا ممسكا بجلباب أبى فى (عين على )بواحة الخارجة وكانت هناك مناسبة خاصة جدا لأهل الغيط بوجود الأوهى نقاوة البلح المسافر الى الأحباب ويسمى بلح (الهدايا) عند أهل الواحات ويكون من أجمل وأفخر وألذ الأصناف (الصعيدى والحجازى والفالق) وكان يقود هذه المحبة المرحوم الحاج معاذ اسماعيل معاذ ابن الخارجة الأصيل المزارع الأصيل الذى خدم أهل الواحات بصدق وحب واخلاص وتجرد وفى يوم جمع بلح الهدايا ينقسم أهل الغيط الى مجموعتين الشباب والكبار الشباب يطلعون النخل ويجمعون البلح فى جرادل تصب فى حلل على الأرض والقسم الثانى من كبار الغيط يصنعون (الأطنان ) جمع طن بضم الطاء وهى مصنوعات يدوية جميلة من زعف النخيل تأخذ شكل مثلث ويكون الزرعف الأبيض الموجود فى قلب النخيل هو مادة هذا الوعاء الذى يحمل الود والحب من واحات الوادى الجديد الى كل العالم رحم الله أبى وعمى محمود وعمى الحاج معاذ وعمى سعيد محمد أحمد وعمى عمر أبو سمرة وعمى على امام وعمى محمد ابراهيم وكل من كان يشارك فى هذه الذكريات الجميلة للواحات وهى تعطى وتحب وتترابط وتبدع
(الصورة من اهداء الصديق الدكتور عبد الله كامل عبدالله من واحة الداخلة الحبيبة أميرة الواحات المصرية )
