مساحة إعلانية

منبر

قضايانا

إيمان بدر تكتب :تحديات تواجه المصريين خلال شهور الصيف القادمة

2026-04-24 08:51 PM  - 
إيمان بدر تكتب :تحديات تواجه المصريين خلال شهور الصيف القادمة
طقس الصيف - صورة أرشيفية

❑ مخاوف الأمهات من تعرض الطلاب والأطفال للإغماء بسبب سوء الأحوال الجوية وأمراض الصيف


❑ من عودة الأمراض المتوطنة إلي عودة شبح انقطاع الكهرباء وصولاً إلي تعطل العمالة الموسمية والجميع ينتظر توضيح الحكومة

أصبحت مجموعات الأمهات ( جروبات الماميز) علي مواقع التواصل الاجتماعي تعكس الرأي العام أو العقل الجمعي لدي الشارع المصري، لأن الأسرة كما تعلمنا هي وحدة بناء المجتمع والأم هي الواجهة الحقيقية لكل أسرة خاصةً تلك التي لديها طلاب وطالبات يدرسون في المدارس والجامعات، ومع تكرار توقف الدراسة بسبب سوء الأحوال الجوية خلال الأسابيع القليلة الماضية وهو أمر لم يكن معتادا لجيل الأمهات والاباء ممن تعودوا علي الذهاب للمدرسة علي أنغام أغنية ( الدنيا بتشتي أروح لستى) ومن ثم بدأت منشورات وحكايات يتم تداولها علي الجروبات حول إمكانية تعطيل الدراسة مرة أخري خلال أيام فصل الربيع ورياحه الخماسينية المثيرة للرمال والأتربة والتي توقظ معاناة بعض الأطفال والشباب مع أمراض الرمد الربيعي والصديدي وحساسية الصدر والجيوب الأنفية والاذن الوسطي التي تصل إلي سقوط الشخص مغشياً عليه ومتمددا علي الأرض فاقد للوعى، ومع تصاعد هذه المخاوف علي خلفية تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية ظهرت اصوات تطالب بتأجيل امتحانات ( الميد تيرم) أو إعفاء الطلبة المصابين بما يسمي أمراض الربيع والصيف من الحضور خاصةً أن الأمر يمتد مع حلول فصل الصيف وموجات الحرارة المفاجئة ليصل إلي نزلات معوية واسهال وقئ يؤدي أيضاً إلي حالات إغماء الأطفال في السن الصغير، ناهيك عن انتشار جبال القمامة التي توفر بيئة خصبة لكل امراض واوبئة الصيف.
وعلي ذكر الصيف والتحديات أو المخاوف المرتبطة بحلوله يطارد غالبية الأسر شبح عودة انقطاع الكهرباء ما يعني غياب المروحة ولا نقول أجهزة التكييف التي تعد دربا في الرفاهية لا تتاح لغالبية البيوت التي تهوي وتنسحق تدريجياً من أمان الطبقة الوسطي إلي ما تحت خط الفقر، ولأن ارتفاع درجات الحرارة مع توقف المروحة والثلاجة تتزايد فرص إغماء الطلاب مع طول ساعات المذاكرة علما بأن هناك شبح الشهادة الاعدادية وبعدها الثانوية العامة حيث المذاكرة وضغوط الامتحانات في عز الصيف وحرارته الشديدة وارتفاع الرطوبة التي تصب هي الأخري في إتجاه الاغماء.
ولأن الصيف في مصر ليس أمراض وسهر للمذاكرة فقط ولكنه أيضاً فرص عمل موسمية لنوعية من العمالة المؤقتة التي يطلق عليها عمال الشيفت الليلي في المطاعم والمقاهي والكافيهات، وهؤلاء باتوا مهددون ليس فقط بالأمراض والاغماء ولكن بالسقوط في بئر البطالة إذا استمرت قرارات الإغلاق المبكر لهذه المنشآت علما بأن هؤلاء الشباب أغلبهم من الطلبة أو صغار الموظفين لا يعملون إلا في فترات الليل أو لا يجدون عمل إلا في هذه الأوقات وبالتالي فإن العودة إلي الإغلاق المبكر عقب الفترة التي حددتها الحكومة - حتي ٢٧ أبريل احتفالاً بأعياد القيامة وشم النسيم - هذه العودة إلي قرارات الإغلاق في التاسعة سوف تفقد هؤلاء لقمة عيشهم ومصدر دخلهم لتتزايد طوابير العاطلين ومعها البلطجية واللصوص وهو ما يساوي أمراض أخري اقتصادية ومجتمعية واخلاقية ترتبط بالعلاقة الأزلية بين ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وبين انتشار الجريمة في المجتمعات خاصةً مع تدني مستوي التعليم واختلال النسق القيمي والثقافي لدي نسبة كبيرة من المجتمعات الفقيرة.
علي خلفية ذلك يطالب الجميع الدولة بتوضيح قاطع عن مصير الطلبة وكيفية استكمال العام الدراسي حال استمرار تقلب الأحوال الجوية من ناحية وماهي خطط مواجهة هذه المخاطر من ناحية أخرى، كما يتطلع أصحاب المنشآت الصغيرة التي باتت تغلق أبوابها مبكراً إلي تحديد مصيرها بعد انتهاء المدة المحددة في ٢٧ أبريل - وماهو مصير العمالة الصيفية حال العودة إلي ظلام يخيم علي الأجواء بدءاً من دقات الساعة التاسعة مساءاً و حتي شروق شمس اليوم التالى.

مساحة إعلانية