مساحة إعلانية

منبر

عالم السياسة

إيران ترفض مقترحا عمانيا لإدارة «هرمز».. وتطالب بسيطرة أكبر

2026-07-29 02:03 PM  - 
إيران ترفض مقترحا عمانيا لإدارة «هرمز».. وتطالب بسيطرة أكبر
مضيق هرمز

وكالات 

رفضت إيران مقترحا عمانيا يقضي بتقاسم السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز بالتساوي بين البلدين، في خطوة اعتبرها الوسطاء انتكاسة لجهود استئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن، وإنهاء الحرب.

وبحسب جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية، اقترحت سلطنة عمان، التي تقع على الضفة المقابلة لإيران عبر المضيق، ترتيبا موقتا يقسم ممرات الملاحة بالتساوي بين الجانبين، إلا أن طهران طالبت بالحصول على النصيب الأكبر من السيطرة على الممر المائي الحيوي لتدفقات النفط العالمية.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن إيران لن تنتقل إلى المرحلة التالية من المفاوضات ما لم توافق سلطنة عمان على المقترح الإيراني الخاص بالمضيق، موضحا: «المقترح العماني، الذي ينص على تقسيم ممرات العبور بالتساوي، لا يعالج المخاوف الأمنية الإيرانية».

أضاف آبادي أن طهران قدمت مقترحا بديلا يقضي بأن يكون مسار الملاحة المتجه إلى داخل الخليج بالكامل تحت السيطرة الإيرانية، بينما يبقى جزء من المسار المقابل، الخاص بحركة السفن الخارجة، تحت سيطرة سلطنة عمان.

وقال للتلفزيون الرسمي الإيراني: «يجب أن يكون ممر السفن القادمة بالكامل تحت سيطرة إيران، بينما يمكن أن يبقى جزء من ممر السفن المغادرة تحت سيطرة عمان. وإذا وافقوا على هذا المقترح، فسننتقل إلى المرحلة التالية».

في حين نقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤول إيراني أن طهران أصرت خلال المحادثات مع سلطنة عمان على الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على المضيق، معتبرة أن الإمدادات العسكرية الأميركية المستخدمة في الهجمات على الأراضي الإيرانية عبرت من خلاله.

ويقع مضيق هرمز بين السواحل الجنوبية لإيران وسلطنة عمان، حيث تطل إيران على الضفة الشمالية، بينما تقع الأراضي العمانية على الجانب الجنوبي من الممر البحري.

في المقابل، قال مسؤول أميركي إن مضيق هرمز «ممر مائي دولي، ولا يمكن لإيران السيطرة عليه أو تقييد حركة العبور فيه»، مضيفا أن طهران «تتجاوز حدود المقبول بمطالب غير معقولة».

لم يكن الترتيب الموقت المقترح ليحل مسألة الإدارة الدائمة للمضيق، إذ اقترحت سلطنة عمان إنشاء اتحاد إقليمي يتولى الإشراف على الأمن البحري وعمليات البحث والإنقاذ ومجالات التعاون الأخرى، بدعم من دول الخليج، مع تمويل طوعي من دول المنطقة وقطاعي الشحن والطاقة.

لكن إيران تتمسك، على المدى الطويل، بفرض رسوم إلزامية على جميع السفن العابرة مقابل الخدمات البحرية، وهو مقترح ترفضه الولايات المتحدة ودول الخليج.

كما أشارت «وول ستريت جورنال» إلى مقترح آخر، قدمه الوسطاء، يقضي بتنسيق الملاحة في المضيق بين إيران والولايات المتحدة وسلطنة عمان.

قد تصاعد التوتر بين مسقط وطهران قبل الجولة الأخيرة من المحادثات، بعدما أنشأت سلطنة عمان، من دون موافقة إيران، ممرا ملاحيا مدعوما من الولايات المتحدة بمحاذاة السواحل العمانية، وهو ما أثار استياء المؤسسة العسكرية الإيرانية.

وبحسب التقرير، دفع هذا الخلاف طهران إلى استئناف استهداف السفن التي تعبر المضيق من دون إذنها، الأمر الذي أدى لاحقا إلى تنفيذ الولايات المتحدة جولات عدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية.

ويرى الوسطاء أن رفض إيران المقترح العماني أضعف فرص إحياء الاتفاق الأولي الذي وقعته طهران وواشنطن الشهر الماضي.

 

وعلى الرغم من ذلك، يواصل وسطاء من باكستان وقطر وتركيا ومصر جهودهم لحل الخلافات المتعلقة بالاتفاق، بما في ذلك بند تفسره إيران على أنه يمنحها حق السيطرة على مضيق هرمز، وفرض رسوم على السفن العابرة، وهو تفسير ترفضه الولايات المتحدة.

مساحة إعلانية