مساحة إعلانية
يشهد مركز طهطا في الآونة الأخيرة ظاهرة خطيرة باتت تثير قلق الأهالي بشكل متزايد، وهي الانتشار الواسع لقيادة الأطفال للموتوسيكلات والتكاتك والسيارات داخل الشوارع والطرق العامة، في مشهد أصبح يتكرر يوميًا بصورة لافتة.
هذه الظاهرة لم تعد مجرد تصرفات فردية عابرة، بل تحولت إلى مصدر تهديد حقيقي لأرواح المواطنين، بعدما تسببت في وقوع العديد من الحوادث، التي تنوعت بين إصابات بسيطة وأخرى خطيرة، وسط حالة من الخوف والقلق تسيطر على المارة، سواء من الكبار أو الصغار.
وبات السير في بعض شوارع المدينة والمركز يمثل حالة من الترقب والخشية، نتيجة السرعات الجنونة والقيادة العشوائية التي يمارسها أطفال لا يملكون الخبرة الكافية أو الوعي بخطورة ما يفعلونه، الأمر الذي يهدد سلامتهم وسلامة الآخرين.
ورغم ما يُبذل من جهود أمنية لضبط الحالة المرورية داخل المركز، فإن حجم الانتشار الحالي يكشف عن وجود انفلات يحتاج إلى تحرك أكثر حسمًا واستمرارًا، خاصة مع تزايد أعداد الأطفال الذين يقودون المركبات دون رقابة حقيقية من الأسرة أو متابعة كافية.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: إلى متى يستمر هذا الإهمال؟
فالمواطنون يطالبون بتشديد الرقابة وتكثيف الحملات المرورية، مع ضرورة محاسبة أولياء الأمور الذين يسمحون لأبنائهم بقيادة هذه المركبات دون إدراك لحجم الكارثة التي قد تنتج عن ذلك.
إن مواجهة هذه الظاهرة لم تعد مسؤولية جهة واحدة فقط، بل هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة، والأجهزة التنفيذية، والجهات الأمنية، من أجل حماية أرواح الأبرياء وإعادة الأمان إلى شوارع طهطا.