مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

المبدعون

مفاهيم الورى .. قصيدة للشاعر محمود النعيمي

2025-11-25 07:12 AM  - 
منبر

لَوْلَا الرَّدَاءَةُ فِي مَفَاهِيمِ الْوَرَى
مَا سُفٌّـهَتْ بَيْنَ الَأنَامِ كِلَابُ

والطَّيرُ أَغْلَبُ رِزقُهُ مِن جِيْفَةٍ
لكنًَ مَيْسُورَ الطَّعَامِ غُرَابُ

فَطَعَامُهُ شَتَّى يُكيَّفُ وَضْعَهُ
وَلَهُ الزَّوَاحِفُ مَأكلّ وَشَرَابُ

والنِّسْرُ أَنْتَنُ فِي الطَّعَامِ وَمِثْلُهُ
ضَبْعُ البَرَارِي والغَدُورُ عُقَابُ

فالْكُلُّ يَمْدَحُ فِي الْكَوَاسِرِ خِسَّةً
وَعَلَى اليَمَامِ مِنَ الِّلئَامِ سبَابُ

والْكَلبُ تَرْضَاهُ لِمَالِكَ حَارُسَاً
والْمُتْلِفُونُ الْخَيْرَ مِنْهُ ذِئَابُ

لَكِـنِّهُمْ هَضَمُوا الْكِلابَ حُقُوقَهَا
لِوَفَــائِـــهَا وبِفَضْــلِها تُغــتَابُ

والذِّئبُ قَدْ مُنِحَ الوِسَام لِغَدْرِهِ
وَتَوَزَّعَتْ لِجَنَابِهِ الأَلقَابُ !!!

رَبَّاهُ كَيْفَ الذِّئبُ نَالَ مَفَاخِراً
والْكَلبُ فيهِم مَالَهُ أََحْبَابُ ؟!

أَلأِنَّ هَذَا الْكَلْبَ فِيْهِ أَمَانَةٌ
فَبِفَضْلِهَا بَيْنَ الأََنَامِ يُعَابُ ؟!

والذِّئبُ يَحيَ فِي الْجِبالِ مُعَزَّزَاً
وقُلُوبُهُم مِن رُعـبِهِ تَرْتَابُ

فَإِذَا أَتَى ذِئْبٌ بِلَيْلٍ طَارِقَاً
فَالْأَمْنُ خَوْفٌ وَالْعَمَارُ خَرَابُ

الْسِّرُّ فِي هَذَي العَجَائِبِ كُلِّهَا
الٍبُعـــدُ فَهْوَ مَهَابَةٌ وَجَـنَــابُ

فَاحْيَا وَحِيْدَاً فِي عَرِينِكَ فَاتِكَاً
ولِرُعْبِ خِصْمِكَ تُبْرَزُ الأَنْيَابُ

فَاللِّيْنُ ضِعْفٌ والسَّمَاحَةُ سُبَّةٌ
وَبِفُحْشِ قَوْلِكَ فِي الْأَنَامِ تُهَابُ

فِي ذَا الزَّمَانِ عَجَائِبٌ وَغَرَائِبٌ
بِالْقَهــرِ فِينَا تُرْفَـــعُ الأَنْسَــابُ

وَالَّلهِ إِنَّ الْحَقَّ مَا قَدْ قُلْتُهُ
العِــزٌّ ظُــلــمٌ وَالْعُــلَا إِرْهَابُ

مساحة إعلانية