مساحة إعلانية

منبر

تأمين واستثمار

رضا فتحي: المعاينة الهندسية خط الدفاع الأول للتأمين

2026-09-10 12:47 PM  - 
رضا فتحي: المعاينة الهندسية خط الدفاع الأول للتأمين
رضا فتحي العضو المنتدب لـ وثاق للتأمين
إعلان بنك saib

العضو المنتدب لـ وثاق للتأمين :التكنولوجيا وإنترنت الأشياء يدعمان الكشف المبكر عن الحرائق.. وتوقف الأعمال وسلاسل الإمداد تفرض مخاطر جديدة على القطاع
كتب: عاطف طلب
أكد رضا فتحي، العضو المنتدب لشركة وثاق للتأمين، أن تطوير أعمال المعاينة الهندسية يمثل أحد أهم محاور تعزيز إدارة المخاطر في قطاع التأمين، باعتبارها خط الدفاع الأول أمام شركات التأمين والمنشآت الاقتصادية، من خلال إجراء فحوص دقيقة للمنشآت وتحديد مصادر الخطر قبل إصدار التغطية التأمينية.
وأوضح أن المعاينة الهندسية لا تقتصر على رصد المخاطر القائمة، وإنما تستهدف تحليل طبيعة النشاط وتحديد مصادر الخطر المحتملة، بما يساعد شركات التأمين على وضع الشروط الفنية المناسبة للوثائق، وتسعير الأخطار بصورة أكثر دقة، والحد من احتمالات وقوع الخسائر.
وشدد فتحي على ضرورة التزام المنشآت بأكواد ومعايير السلامة والوقاية من الحريق، وفقًا لطبيعة كل نشاط، سواء كانت مكاتب إدارية أو مصانع أو مخازن للقطن أو مستودعات للمواد البترولية، مؤكدًا أن إجراءات الوقاية يجب أن تكون جزءًا أصيلًا من منظومة إدارة المخاطر، وليست مجرد اشتراطات تسبق الحصول على التغطية التأمينية.

وأشار رضا فتحي إلى أن دور شركات التأمين شهد تحولًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، فلم يعد مقتصرًا على صرف التعويضات المالية عقب وقوع الحوادث، وإنما امتد إلى الوقاية المسبقة وإدارة المخاطر وتقديم الحلول التي تساعد على تقليل احتمالات وقوع الخسائر أو الحد من آثارها حال حدوثها.
وأضاف أن هذا التوجه يعزز قدرة المنشآت على مواجهة الأزمات والحفاظ على استمرارية التشغيل، كما يسهم في حماية الاستثمارات ورؤوس الأموال وتقليل الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الحوادث الكبرى.
ولفت إلى أن منظومة الوقاية من الحرائق أصبحت أكثر شمولًا في ظل تطور الأنشطة الاقتصادية والتكنولوجية، فلم تعد المخاطر مرتبطة فقط بحرائق المصانع والمنشآت التقليدية، وإنما امتدت إلى مخاطر توقف الأعمال وتعطل سلاسل الإمداد، فضلًا عن المخاطر التكنولوجية المستحدثة، ومنها الحوادث المرتبطة ببطاريات الليثيوم المستخدمة في السيارات الكهربائية وخطوط الإنتاج الحديثة.

وأكد العضو المنتدب لشركة وثاق للتأمين أهمية إجراء الصيانة الدورية لأنظمة الحماية من الحرائق، والاستعانة بشركات متخصصة في تركيب وصيانة رشاشات المياه وشبكات الإطفاء، مع إجراء الاختبارات اللازمة للتأكد من كفاءة هذه المنظومات وجاهزيتها للتعامل مع أي طارئ.
كما شدد على ضرورة توفير مولدات كهربائية احتياطية في المنشآت التي تتطلب طبيعة نشاطها استمرار عمل أنظمة الحماية، بما يضمن تشغيل طلمبات الحريق في حالات انقطاع التيار الكهربائي، ويمنع تحول انقطاع الكهرباء إلى عامل إضافي يزيد من حجم الخطر.

وأوضح فتحي أن التطور التكنولوجي يتيح فرصًا واسعة أمام شركات التأمين والمنشآت لتطوير منظومة إدارة المخاطر، خاصة من خلال توظيف إنترنت الأشياء وأجهزة الاستشعار الذكية في عمليات الرصد والمراقبة المستمرة.
وأشار إلى إمكانية استخدام هذه التقنيات للكشف المبكر عن ارتفاع درجات الحرارة أو ظهور مؤشرات غير طبيعية قد تنذر بوقوع حريق، مع إرسال تنبيهات فورية إلى مسؤولي السلامة، بما يسمح بالتدخل السريع قبل تطور الحادث وتحوله إلى خسائر جسيمة.
وأكد أن الاعتماد على التكنولوجيا في الوقاية لا يلغي أهمية العنصر البشري، وإنما يعزز كفاءته من خلال توفير بيانات ومعلومات لحظية تساعد فرق السلامة وإدارة المخاطر على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

ولفت إلى أهمية تطوير استراتيجيات ومنتجات تأمين توقف الأعمال، خاصة في ظل التشابك المتزايد بين حلقات وسلاسل الإمداد، موضحًا أن وقوع حادث في منشأة واحدة قد لا تتوقف آثاره عند حدودها، وإنما يمكن أن يمتد إلى الموردين والعملاء وخطوط الإنتاج والأسواق المرتبطة بها.
وأكد أن التعامل مع هذه المخاطر يتطلب نظرة أشمل إلى مفهوم الخسارة التأمينية، بحيث لا تقتصر على الأضرار المادية المباشرة، وإنما تشمل أيضًا الخسائر غير المباشرة الناتجة عن توقف الإنتاج وتعطل العمليات وتأخر التوريدات، بما يدعم قدرة المنشآت على استعادة نشاطها في أسرع وقت ممكن.
مخاطر جديدة تفرض تطوير المعاينة
واختتم رضا فتحي بالتأكيد على أن التطور التكنولوجي وتغير طبيعة الأنشطة الاقتصادية يفرضان على قطاع التأمين مواصلة تطوير أدوات وأساليب المعاينة وهندسة المخاطر والحلول التأمينية بصورة متوازية.
وشدد على أن مستقبل التأمين يرتبط بالانتقال من نموذج الاستجابة للحوادث بعد وقوعها إلى نموذج أكثر استباقية يقوم على التنبؤ بالمخاطر واكتشافها مبكرًا وتقليل احتمالات وقوعها، بما يعزز قدرة القطاع على حماية الأصول والاستثمارات ودعم استدامة الأعمال في مواجهة المخاطر التقليدية والمستحدثة.

مساحة إعلانية