مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

انها الشريفة هدير ابنتى وابنة كل المصريين .. بقلم علاء إبراهيم

2026-06-20 03:24 PM  - 
انها الشريفة هدير ابنتى وابنة كل المصريين .. بقلم علاء إبراهيم
هدير ضحية السرعة الجنونية

هدير هى نموذج للبنت المصرية الشريفة المحترمه في عالمٍ يتسابق فيه البعض خلف المظاهر والسرعة، تجسدت في هذه الفتاة معاني الطهر والعفة. كانت تخرج كل صباح، لا لتطلب عطفًا، بل لتبحث عن لقمة عيش شريفة بعرق جبينها. 
من بيع الشاى فى الشارع بعز الحر، إلى جنة بعرض السماء والأرض..
الأبنة الحبيبة الطيبة التى إبتلاها الله بالفقر ليس لهوانها عنده، 
ولكن اختبارا لصبرها، وأخلاقها ، واعدادها لجنة عرضها السموات والارض 
فقد كانت وهى الجميلة ، وذات القبول أن تعمل أى عمل سيء يجلب لها المال بسهولة، لكنها غطت شعرها وجسدها تماما، لتقف فى الشارع، تبيع المشروبات الساخنة بكل أدب، واحترام، 
لانها حملت على عاتقها مسؤولية أسرتها، متسلحة بحيائها وعفتها، لتقدم أروع أمثلة الكفاح والكرامة.ولكن، في لحظة طيش وغياب للمسؤولية، انطفأت هذه الشعلة المضيئة. سيارة فارهة، يقودها الاستهتار واللامبالاة، دهست جسدها الطاهر. رحلت الفتاة المسكينة ضحية لسرعة جنونية وعقول غاب عنها الوعي والضمير والاحترام والتربية
ماتت  هدير ونحن قف اليوم لنستذكر روحاً غادرتنا جسداً، لكنها ستبقى بيننا فكرة وأثراً للشرف والعفه 
لقد قتلت هدير وهي تأمل في غد مشرق. لم تمت مهزومة، ولم يكسر اليأس بريق عينيها. عاشت تحمل في قلبها وطناً من الطموح، ونوراً من التفاؤل يضيء عتمة الواقع. كانت ترى في كل جدار باباً، وفي كل غيمة مطراً، وفي كل نهاية بداية جديدة.إن القتل في سبيل الحلم، أو بروح متمسكة بالأمل، هو انتصار حقيقي على الفناء. 
فالجسد قد يغيب، ولكن الطاقة الإيجابية، والابتسامة الصادقة، والإيمان التام بأن القادم أفضل، كلها قيم تترسخ في قلوبنا وتنتقل منا إلى الآخرين. 
لقد تركت هدير خلفها إرثاً من الصمود، يذكر كل البنات ان الشرف اهم من اى مغريات ، وان الشريف يعيش مرفوع الرأس حتى وهو مقتول او مسحول ودائماً بأن نعيش وبوصلتنا متجهة نحو النور، وألا نتخلى عن أحلامنا مهما كانت التحديات.
إن شاء الله فى الجنة يا ابنتى ، تلحقين ببنات محافظة دمياط الذين خرجوا للقمة العيش فماتوا على طريق بورسعيد وغيرهن من فتيات عربة كارو بمنطقة النيل ، بناتنا  فى قرية البستان، لنصرخ جميعا فى صمت أن يرحمنا الله من هؤلاء الذين حشرنا معهم فى أرض واحدة وهم يتخيلون انهم يستطيعون شراء الارواح والزمم والمناصب بمال اكثره غسيل مشبوه
ونحن لا نعرف كيف نتعايش معهم ، وقد فاقوا الوحوش فى فطرتها وقسوتها ،
رحم الله روحاً طاهرة عاشت تنشر الأمل، ورحلت وهي تنظر إلى الغد بعين اليقين والرضا

مساحة إعلانية