مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

قضايانا

إيمان بدر : خريطة تربيطات اللحظات الحاسمة ما بين المرشحين

2023-10-11 06:12 PM  - 
إيمان بدر : خريطة تربيطات اللحظات الحاسمة ما بين المرشحين
صورة من التقرير الصحفي
منبر

قبل أيام أجرت إحدي المنصات الإعلامية علي شبكة الإنترنت حوارًا مع مرشح الرئاسة المحتمل أحمد طنطاوى، غازل فيه جماعة الإخوان المحظورة بموجب حكم قضائي نهائى، متجاهلًا هذا الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا منذ أغسطس 2014، مشيرًا إلي أنه يرحب بعودة الإخوان إلي المشهد السياسي حال إنتخابه؛ مرجعًا ذلك إلي أنه يرفض إقصاء أي فصيل وطنى، حسبما أطلق علي الجماعة الإرهابية المتورطة في سفط دماء المصريين وتخريب منشآتهم، علمًا بأن هذا التصريح لم يكن الأول من نوعه ولكن سبق لـ “ طنطاوى” أن كشف عن تعاطفه مع الإخوان رغم خلفيته الناصرية اليسارية، حيث ذكرت حملته في تصريحات سابقة أن برنامجه الانتخابي يرحب بعودة الإخوان إلي الساحة السياسية، وبالعودة إلي التاريخ السياسي القريب للمرشح الشاب نجد أنه في عام 2019 وجه دعوة للسلطات المصرية للتصالح مع الإخوان، وترددت معلومات أنه وقتما كان نائباً برلمانيًا في دورة سابقة تم إلقاء القبض علي مدير مكتبه بتهمة الإنتماء للجماعة المحظورة، وحاليًا تؤكد تقارير إعلامية أن قيادات بارزة في حملة ترشحه للرئاسة منتمين بالفعل للتنظيم الإخوانى، تم الكشف عن أسماءهم من خلال تدوينات سابقة علي حساب المنسق العام لحملة طنطاوي محمد أبو الديار وأمين التدريب فيها إسلام بهي الدين، ولم يعد الأمر يحتاج إلي التشكيك بعدما أعلن القيادي الإخواني الهارب حلمي الجزار في حوار بثته من الخارج إحدي القنوات التابعة للجماعة إعجابه بالمرشح وحديثة المتزن- حسب وصف القيادي الإخوانى- الذي أشار إلي أن الجماعة ليس لها مرشح صريح، ولكن هذا لا يمنع أن تقف بقواعدها الشعبية خلف أحد المرشحين من خارجها.
وبالعودة إلي تاريخ الجماعة نفسها نجد أنها لم تمانع في التحالف مع أي سياسي من خارجها بل ودعم ترشحه وإنجاحه مقابل مصالح سياسية أو خدمية، وإذا كان  “ طنطاوى” هو أحد أبناء حزب الكرامة ومؤسسه حمدين صباحى، من الأهمية أن نذكر تصريحات وزير الإعلام الأسبق القيادي الإخواني صلاح عبدالمقصود الذي أكد أن “ صباحى” نفسه وصل إلي مقعد دائرته بمحافظة كفر الشيخ مدعوماً بأصوات الإخوان، ومن مفارقات القدر أنهما ينتميان إلي نفس المحافظة “ كفر الشيخ” ولكن  “ صباحي من بلطيم  و” الطنطاوى” من قلين، ومن مفارقاته أيضًا أن كلاهما يرتدي عباءة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر رغم تحالفه مع الإخوان وما بينهم وبين ناصر من تاريخ دموى، جعل الدكتور هدي جمال عبدالناصر تواجه حمدين بتدوينة قالت فيها : إخلع عباءة عبد الناصر قبل أن تتحالف مع الإخوان الذين حاولوا قتل والدي وقتلوا السادات. 
وإذا كان “ الطنطاوى” قد خرج من عباءة الناصرية اليسارية ولكنه سرعان ما ارتمي في أحضان الليبرالية، حيث سافر إلي لبنان قبيل إعلان نيته للترشح، وهناك التقي بالسياسي الليبرالي الهارب أيمن نور، والأخير له أيضًا تاريخ من التحالف مع الإخوان، ومازال يحل ضيفًا مرحبًا به في قنواتهم، بل وأعلن من خلال إحدي هذه القنوات دعمه الصريح لطنطاوى، بينما أعلن طنطاوي نفسه عن نيته للترشح من أمام ضريح سعد زغلول رمز الليبرالية الوفدية، رغم وجود رئيس حزب الوفد الحالي عبدالسند يمامة ضمن قائمة المرشحين للرئاسة.
وعلي ذكر قائمة المرشحين المحتملين للإنتخابات المزمع أجراءها في ديسمبر المقبل، وعلي ذكر أيمن نور شخصيًا يأتي إسم زوجته السابقة ورفيقة دربه السياسي جميلة إسماعيل ضمن قائمة من أعلنوا رغبتهم في الترشح، ليبقي السؤال هو لماذا لا تذهب أصوات الإخوان لجميلة رغم أنهم منقسمون علي أنفسهم ومنشقون إلي عدة جبهات أضعفها جبهة حلمي الجزار الذي أعلن انحيازه لطنطاوى، وأقواها جبهة الراحل إبراهيم منير في لندن، وهؤلاء يبحثون بالطبع عن مرشح قادر علي التواصل مع الخارج، وهو ما تجيده الإعلامية السابقة والناشطة متعددة اللغات والعلاقات، والأغرب أن محمد البرادعي مؤسس حزب الدستور الذي تنتمي إليه “ إسماعيل” يميل إلي دعم طنطاوى، رغم كونه رجلًا ليبراليًا عاش عقود طويلة من عمره في أوروبا ومن الطبيعي أن يكون أكثر ميلًا لتمكين عنصر نسائى.

مساحة إعلانية