مساحة إعلانية

منبر

ثقافة x ثقافة

إبراهيم عبد المجيد في حواره للمحروسة: عايشت تحولات الإسكندرية

2026-07-14 09:03 AM  - 
إبراهيم عبد المجيد في حواره للمحروسة: عايشت تحولات الإسكندرية
مجلة مصر المحروسة

كتب: مصطفى علي عمار


صدر اليوم الثلاثاء العدد الأسبوعي الجديد رقم 440 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.
الرئيسي:
حين يهزم الظلم المهارة: تأملات في مباراة هزّت معنى العدالة

الفرعي :
ـ  إبراهيم عبد المجيد: عايشت تحولات الإسكندرية وقصور الثقافة ساعدتني على الإبداع
ـ  فيلم «القصص» .. حدوتة مصرية

في مقال رئيس التحرير تقدم الدكتورة هويدا صالح مقالا تتأمل فيه ما حدث في المباراة التي أداها منتخب مصر أمام منتخب الأرجنتين وما حدث فيها من أحداث أثارت جدلا عالميا كبيرا وطرحت أسئلة حول مفهوم العدالة والمساواة ورفض العنصرية.
يتناول المقال مباراة مصر والأرجنتين من منظور فلسفي وأخلاقي، معتبرًا أن كرة القدم ليست مجرد منافسة رياضية، بل اختبار حقيقي لقيم العدالة والإنصاف. وتشير الكاتبة إلى أن المنتخب المصري قدّم أداءً جماعيًا مميزًا طوال البطولة، وظهر بصورة قوية أمام الأرجنتين حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن تثير بعض القرارات التحكيمية جدلًا واسعًا بين المتابعين حول اتساق تطبيق القانون.
وتستعين صالح  بأفكار عدد من الفلاسفة، مثل أفلاطون وأرسطو وجون رولز وكانط، لتؤكد أن العدالة لا تقتصر على وجود القوانين، بل على تطبيقها بالتساوي على الجميع، وأن غياب الشعور بالإنصاف يزعزع الثقة في الرياضة بوصفها مجالًا للتنافس الشريف.
كما تتوقف عند ردود الفعل الإنسانية بعد المباراة، من اعتراض الجهاز الفني ودموع بعض اللاعبين، معتبرة أنها تعكس إحساسًا عميقًا بأن الجهد المبذول لم يُقابل بما يستحقه من عدالة. وتنتقد أيضًا أي مظاهر عنصرية صاحبت المباراة، مؤكدة أن الرياضة تقوم على احترام الكرامة الإنسانية والمساواة بين جميع المتنافسين.

في باب"حوارات ومواجهات" يحاور مصطفى عمار الأديب الكبير إبراهيم عبد المجيد الذي يصرح له بأنه إب
عايش تحولات الإسكندرية ورصد تفاصيلها وحيوات أهلها في رواياته، فثلاثية الإسكندرية، فقد استلهمها من نشأته في مدينة كانت متعددة الثقافات ثم تحولت تدريجيًا، ما دفعه لتجسيد “المدينة الضائعة” في أعماله.
 كما أنه يؤكد على أن قصور الثقافة ساعدته على الإبداع، حيث كان عمله فيها  داعمًا لمسيرته، إذ أتاح له الاحتكاك بالمثقفين واكتشاف مختلف البيئات في مصر، إضافة إلى توفير وقت للكتابة.
كما يوضح عبد المجيد  أن دراسته للفلسفة كان لها تأثير كبير في أسلوبه الروائي، حيث تبنّى رؤية وجودية تظهر في أعماله من خلال موضوعات مثل الاغتراب والانتظار والزمن، دون طرح مباشر. كما تأثر بحبّه لأعمال نجيب محفوظ وتوجهه الفلسفي.
وفيما يخص تحويل رواياته إلى أعمال درامية، يؤكد أن الرواية تختلف عن السينما، ويترك حرية التفسير للمخرج، معتبراً نفسه مسؤولًا فقط عن النص الأدبي، لا عن معالجته الدرامية.

وفي باب "دراسات نقدية" يكتب محمد عطية إبراهيم سلسلة مقالات عن السرد السكندري، ويتناول في هذا المقال مجموعة قصصية بعنوان" في وجه الريح" للكاتب سعيد بكر، محللا رمزيتها وعلاقتها بمفهوم الوطن والهوية
ويرى عطية أن  الكاتب يجعل من الأم رمزًا للوطن، بينما يجسد الابن العائد من السجن صورة الإنسان الذي فقد انتماءه وهويته، فتحولت علاقته بأمه إلى صراع وعداء بدلًا من الاحتواء..
ويبرز المقال كيف يوظف سعيد بكر عناصر السرد، مثل الريح والظلام والضوء والبيت، لإبراز حالة القلق والتهديد التي يعيشها الوطن، فالريح ترمز إلى الخطر، والبيت يمثل الوطن، بينما يعكس احتضار الضوء تراجع الأمل.
كما يوضح أن الحوار بين الأم وابنها يكشف انهيار الروابط الإنسانية والأخلاقية، لينتهي الصراع بمشهد مأساوي يرمز إلى اعتداء الابن على وطنه بدلًا من حمايته. ويخلص الناقد إلى أن القصة تعبر عن أزمة الهوية والانتماء، وتقدم رؤية رمزية لوطن يواجه أبناءً فقدوا صلتهم بجذورهم، مما يجعل النص يتجاوز الحكاية الواقعية إلى دلالات إنسانية ووطنية أعمق.

وفي باب" رواية " تكتب إيناس محمد عتمان سلسلة مقالات تحت عنوان" أبعد من الحكاية" تتناول في هذا المقال رواية "فرانكشتاين في بغداد" لأحمد سعداوي، وقد منحت هذا المقال عنوانا فرعيا"الحياة بين دفتي رواية   عندما تصنع الشروخ والحروب وحوشنا".
وترى عتمان أن هذه الرواية تكشف الآثار النفسية والإنسانية للحروب والعنف. تبدأ الرواية بجمع بائع الخردة هادي العتاك أشلاء ضحايا التفجيرات لتكريمهم بدفن لائق، لكن الجسد الذي يصنعه يدب فيه الحياة ويتحول إلى كائن يسعى للانتقام، ثم يتحول تدريجيًا من طالب للعدالة إلى قاتل يواصل العنف ليحافظ على بقائه.
كما ترى عتمان  أن هذا المسخ يرمز إلى الإنسان الذي تدفعه الصدمات والحروب إلى فقدان إنسانيته، فيتحول من ضحية إلى جلاد، ويستبدل قيم الرحمة والتعاطف بالكراهية والثأر. كما يربط بين أحداث الرواية وواقع العصر الحديث، حيث تؤدي مشاهد العنف المستمرة إلى تشوه نفسي وروحي لدى الأفراد.

وفي باب " فن تشكيلي" تكتب سماح عبد السلام عن الفنانة  مي رفقي التي تعيد ابتكار "الواقع" من خلال التفكيك والتركيب. ويستعرض المقال تجربة الفنانة بوصفها مشروعًا فنيًا وفكريًا يتجاوز حدود الرسم التقليدي، 
حيث توظف الفن لطرح أسئلة حول الوجود والهوية. ويُبرز معرضها الأخير باعتباره تجربة وجودية تدعو المتلقي إلى المشاركة في تأويل الأعمال الفنية وبناء معانيها الخاصة. 
كما يتناول عودتها إلى فن البورتريه برؤية معاصرة، تعتمد على إخفاء الملامح ودمجها بعناصر بصرية كالزهور، مع التركيز على اللون والخط أكثر من التفاصيل الواقعية. ويؤكد المقال أن الخط يمثل عنصرًا أساسيًا في تجربتها، إذ تستخدمه كلغة تعبيرية مباشرة تنفذها بفرشاة الزيت دون رسومات تمهيدية.

وفي باب "سينما" تكتب ضحى محمد السلاب عن فيلم" القصص" للمخرج أبو بكر شوقي باعتباره يوثق للتحولات التي عاشها المجتمع المصري في الفترة من 1967 حتى 1984، من خلال حكاية أسرة من الطبقة المتوسطة، لتصبح نموذجا مصغرا للوطن الأم.
وترى السلاب  أن الفيلم لا يعرض الأحداث السياسية بصورة مباشرة، بل يكشف أثرها في الحياة اليومية والشخصيات، مستعينًا برؤى فلسفية لفالتر بنيامين وجوديث بتلر لتفسير العلاقة بين التاريخ والهوية والجسد. كما يبرز دور الموسيقى وكرة القدم بوصفهما رمزين للأحلام والانكسارات، ويحلل الأزياء باعتبارها وسيلة بصرية تسجل تطور الزمن وتحولات الشخصيات.


في باب "مسرح" تكتب أميرة عز الدين عن عرض"الست رتيبة" 
، التي تستلهم أجواء مصر بعد ثورة 1919، حيث يتحول بار "أفتر 8"  إلى فضاء يجسد المجتمع المصري والمقاومة الشعبية ضد الاحتلال الإنجليزي. ويشيد الكاتب بنجاح العرض في توظيف الحدث التاريخي داخل بناء درامي حي، مما أسهم في استمراره لعدة مواسم.
ويركز المقال على الشخصيات التي تمثل شرائح مختلفة من المجتمع، مثل المناضل علي الورداني، وأشواق التي تجمع بين القوة والبراءة، والست رتيبة المديرة الذكية للبار، والخواجة بيجو الذي يجسد الانتماء لمصر رغم أصوله الأجنبية، إلى جانب شخصيات أخرى تتكشف أدوارها تدريجيًا في شبكة المقاومة السرية.


وفي باب "خواطر وآراء" تواصل الكاتبة أمل زيادة رحلتها إلى "الكوكب التاني"، حيث تطرح قضايا اجتماعية يومية تناقش فيها القارئ الذي تطلب منه في بداية كل مقال أن يرافقها إلى كوكب آخر، هروبا من مأساوية الواقع، وتضع حلولا متخيلة لما تناقشه من قضايا.

مساحة إعلانية