مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

أسماء إسماعيل تكتب :عبدالله مروان.. شاب بسيط وبطولة تساوي ألف ترند

2026-10-28 10:22 PM  - 
أسماء إسماعيل تكتب :عبدالله مروان.. شاب بسيط وبطولة تساوي ألف ترند
عبدالله مروان

في وقت بقت فيه مشاهد الخطر أحيانًا مجرد فيديوهات تتصور بالموبايلات، ظهر شاب بسيط أثبت أن الشهامة مواقف، وأن البطولة مش محتاجة شهرة ولا أضواء، لكنها محتاجة قلبًا يشعر بوجع الآخرين.

عبدالله مروان، شاب عنده 24 سنة من المنيا، خرج يسعى على رزقه بالحلال من خلال عمله في توصيل الطلبات، لكنه لم يكن يعلم أن يومه سيحمل موقفًا سيظل شاهدًا على شجاعته وإنسانيته.

أثناء عمله، فوجئ بحريق ضخم داخل شقة سكنية، وسيدة مسنة محاصرة في الشرفة، والنيران تقترب منها، بينما يقف الناس في حالة من الخوف والقلق. لم يستطع عبدالله أن يقف مكتوف الأيدي، فقرر أن يخاطر بنفسه للوصول إليها، وحاول البحث عن طريق آمن وسط النيران والدخان، حتى تمكن من إنقاذها.

ولم يكتفِ بذلك، بل واصل تفقد الشقق بحثًا عن أشخاص آخرين يحتاجون إلى المساعدة، وتمكن من إنقاذ سيدة مسنة أخرى مريضة، ليكون سببًا في نجاة روحين من خطر الحريق.

والأكثر تأثيرًا أنه بعد كل ما فعله، عاد إلى عمله ليكمل يومه، وكأن إنقاذ الأرواح أمر عادي لا يستحق الاحتفاء، رغم أن ما فعله موقف يستحق كل التقدير.

إن قصة عبدالله تجعلنا نتساءل: لماذا لا نسلط الضوء على هذه النماذج التي تستحق أن تكون قدوة لغيرها؟ ولماذا لا نمنح الشهرة لمن يقدمون مواقف إنسانية حقيقية، بدلًا من الانشغال بكل ما هو عابر؟

عبدالله لم يكن يبحث عن ترند، لكنه صنع بموقفه حكاية تستحق أن تُروى، وأثبت أن قيمة الإنسان لا تتحدد بمهنته أو ظروفه، بل بمعدنه الحقيقي وقت الشدائد.

مساحة إعلانية