مساحة إعلانية
يا بهاء ..
رحل جمالُ
إلى أرض شاسعةٍ تُرضِى أحلامَه
رحل كما كنا نتوقع بهدوءٍ تامٍ
رحل كما يخرج صوتٌ من حلقٍ
ليُطمئِنَ طفلَ قصيدتهِ
ويخوّفَ أيامَه
لم يخبرْ أحدا عن رؤيته
لم يترك حزنًا فوق الطاولةِ
لكنْ
قفز ليدفع للنادل ثمنَ الأكوابِ التواقةِ للبوح
حتى لا تفضحه نظارته السوداءُ
كان البحرُ قصيدتَه وسلامَه
لم يوصِكَ بكتابة قصته
عن تلك الجنية فى (أوروبا)
أو عن نشأته فى النجع المنزوعِ القلب
أو عن دخان سيجارته يشربُها
ليؤكدَ للموت استسلامَه
يا بهاء
رحل جمال ُ
كما يرحل ضوء فى موعده المضبوط تماما
رحل كعادته
كى يفرش مائدة محبته للناس هناكَ
وسيأتى فى الحلم كعادته
ليقولَ سلاما .