مساحة إعلانية

منبر

وزاراتنا

وزارة الأوقاف تحتفي بالأسبوع العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية

2026-10-24 03:48 PM  - 
وزارة الأوقاف تحتفي بالأسبوع العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية
وزير الاوقاف

كتب: مرتضي العمدة

تحتفي وزارة الأوقاف بالأسبوع العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية، الذي يُقام في الفترة من ٢٤ إلى ٣١ من أكتوبر من كل عام، وقد أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها رقم (A/RES/75/267) الصادر في ٢٥ من مارس ٢٠٢١، بهدف تعزيز الوعي بأهمية التعامل النقدي مع المعلومات، والتحقق من مصادرها، ومواجهة التضليل الإعلامي، وتنمية القدرة على الاستخدام المسئول لوسائل الإعلام والمنصات الرقمية. ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار «لكلٍّ منا دور: الدراية الإعلامية والمعلوماتية للجميع»، تأكيدًا أن بناء الوعي المعلوماتي مسئولية مشتركة تتكامل فيها جهود المؤسسات مع وعي الأفراد وممارساتهم اليومية. ويولي الإسلام عناية كبيرة بالتثبت من الأخبار، وتحري الصدق، وتحمل المسئولية في نقل المعلومات وتداولها؛ قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦]، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦]. وقال سيدنا النبي ﷺ: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» [رواه مسلم]. وتؤسس هذه التوجيهات لمنهج أخلاقي قوامه التثبت قبل النشر، والتمييز بين الحقيقة والادعاء، وتجنب الإسهام في نشر الشائعات، وإدراك ما قد يترتب على الكلمة من آثار تمس الأفراد والمجتمعات. وتبذل الدولة المصرية جهودًا متواصلة لتعزيز الوعي المعلوماتي ومواجهة الشائعات، وفي مقدمتها جهود المركز الإعلامي لمجلس الوزراء في رصد المعلومات المغلوطة والرد عليها، وإصدار البيانات التوضيحية وإتاحة المعلومات من مصادرها الرسمية. كما شهد «منتدى مصر ٢٠٢٦» إطلاق منصة «تشات إيجيبت — Chat Egypt»، بوصفها أداة رقمية تفاعلية لرصد الشائعات والتحقق منها والرد عليها بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتضم أقسامًا للأخبار والتوعية والإحصائيات واستفسارات المواطنين، بما يتيح للجمهور التحقق من المعلومات والرجوع إلى مصادرها المعتمدة. وتتكامل هذه الجهود مع دور المؤسسات الإعلامية في توضيح الحقائق، وتصحيح المعلومات المتداولة، وتعزيز قدرة المواطنين على التمييز بين المحتوى الموثوق والمحتوى المضلل. وتضطلع وزارة الأوقاف بدور دعوي وتوعوي في بناء الوعي الرشيد، من خلال خطب الجمعة والدروس الدينية والقوافل الدعوية والندوات واللقاءات التثقيفية التي تتناول القضايا الفكرية والمجتمعية، وترسخ قيم التثبت والصدق والمسئولية، وتحذر من الشائعات وآثارها. كما يسهم المكتب الإعلامي بالوزارة في نشر الوعي من خلال البيانات والتوضيحات الإعلامية والمواد التوعوية المصورة، بما يتيح عرض المعلومات الصحيحة والرد على ما يُثار من معلومات مغلوطة. وتأتي مبادرة «صحح مفاهيمك» ضمن هذه الجهود، من خلال برامجها وفعالياتها الدعوية والثقافية التي تستهدف تصحيح المفاهيم، وتعزيز الوعي لدى مختلف فئات المجتمع، وترسيخ القدرة على التعامل الواعي مع القضايا والأفكار المتداولة، بما في ذلك مخاطر الشائعات والمحتوى المضلل. ولا تقتصر مسئولية الدراية الإعلامية والمعلوماتية على المؤسسات وحدها، بل تبدأ من سلوك الفرد عند تلقي الأخبار والتعامل معها؛ وذلك بالتأكد من مصدر المعلومة وتاريخ نشرها، والرجوع إلى المصادر الرسمية عند الشك، وعدم الانسياق وراء العناوين المثيرة أو الصور والمقاطع المجتزأة، وعدم إعادة نشر أي محتوى قبل التحقق من صحته. كما تشمل المسئولية احترام خصوصية الآخرين، والتمييز بين الرأي والخبر، والتعامل الواعي مع المحتوى الذي تنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي، والإبلاغ عن المعلومات المضللة بالوسائل المتاحة، بما يحول دون المشاركة في انتشارها. وتؤكد وزارة الأوقاف أن بناء الوعي الإعلامي والمعلوماتي مسئولية متكاملة بين الدولة ومؤسساتها والمجتمع وأفراده، وأن مواجهة الشائعات لا تتحقق بمجرد تصحيح المعلومات بعد انتشارها، بل تبدأ بالوعي والتثبت قبل تداولها. ومن ثم، فإن ترسيخ ثقافة التحقق، وتحمل المسئولية في النشر، والاستخدام الرشيد للتكنولوجيا، يمثل ضرورة لحماية الوعي المجتمعي، وتعزيز الثقة، وصون استقرار المجتمع، وتسخير المعرفة والتقنيات الحديثة لخدمة الإنسان والوطن.

مساحة إعلانية