مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

هبه حرب تكتب : ما وراء إعتراف الكيان بـ أرض الصومال.. أهداف خبيثة

2025-12-29 07:21 AM  - 
هبه حرب تكتب : ما وراء إعتراف الكيان بـ أرض الصومال.. أهداف خبيثة
هبه حرب
منبر

قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إعتراف بلاده بـ جمهورية أرض الصومال كدولة مستقلة لها سيادة، في قرار يعكس، أنه كيان دأب على ضرب الحائط بـ المواثيق والقوانين الدولية. 

وليس غريب على الكيان الصهيوني، أن ينتهك سيادة الدول و وحدة أراضيها، فـ المحتل لا يفرق بين فلسطين أو سوريا او لبنان أو حتى القرن الإفريقي. 

ولكن ماذا يستهدف الكيان المحتل من وراء هذا القرار، يعد من أبرز الأهداف لهذا القرار، هو إظهار قدراته للجميع على إنه يستطيع تغيير منطقة الشرق الأوسط، و يتحكم في هذه التغييرات بمطلق الحرية، و لعل هذا الهدف أعلنته دولة الإحتلال مراراً وتكراراً. 

أما الهدف الأخبث لدولة الإحتلال من وراء هذا القرار، فهو خلق مساحة تواجد و نفوذ لها في منطقة القرن الإفريقي، ولعل يقف وراء هذا الهدف الكثير من المطامع الإسرائيلية يأتي من بينها خلق فرصة لمراقبة والتحكم في مضيق باب المندب ، و حركة الملاحة في البحر الأحمر، والتي تؤثر و ترتبط بحركة التجارة في العالم أجمع. 

ومن بين أهداف هذا القرار أيضاً، هو خلق مساحة تواجد و نفوذ بالقرب من خليج عدن، و ذلك من خلال بسط السيطرة على المنطقة، بجانب الإقتراب من إيران بشكل أكبر، ليسهل إمكانية فرض الحصار العسكري عليها في حالة سعى الكيان لخوض جولة حرب جديدة مع إيران، فـ تكون القواعد العسكرية الأمريكية من جهة و التواجد الإسرائيلي بالقرب من خليج عدن من جهة أخرى. 

وبين هذا وذاك، يبرز الهدف الأكثر خبثاً لدولة الإحتلال ، وهو جر مصر لصدام في جبهة جديدة، فـ عقب فشل الكيان الصهيوني في الصمود أمام الموقف المصري الرافض لـ سيناريو التهجير وتصفية القضية الفلسطينية ، تسعي إسرائيل لجولة جديدة من المواجهة مع مصر، وخلق نفوذ لها في منطقة القرن الإفريقي بجانب تحكمها الكبير في إثيوبيا ، أمام النفوذ والتواجد المصري الكبير في الصومال وإريتريا. 

وتستهدف أيضاً دولة الإحتلال من وراء هذا القرار، التصدي للتواجد التركي في القارة السمراء وخصوصاً منطقة القرن الإفريقي، هو الذي تزايد خلال الفترة الأخيرة ، حيث أظهرت تركيا إهتمام كبير بـ القارة الإفريقية والتواجد بها على المستوى العسكري والإقتصادي. 

ولكن بالرغم من خبث الأهداف الإسرائيلية، إلا أن هذا الأمر بعيد المنال عن دولة الإحتلال، فهي أهداف أكبر من قدراتها سواء العسكرية أو الإقتصادية ، ولن تستطيع تحقيقها إلا من خلال دعم مباشر من حلفائها سواء الولايات المتحدة الأمريكية أو الدول الأوروبية، و التي تراجع هذا الدعم بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة ، وحتى وإن إستطاعت إستعادة هذا الدعم مجدداً ، فإن دولة الإحتلال لن تستطيع مواجهة قوى منطقة الشرق الأوسط.

مساحة إعلانية