مساحة إعلانية
يعد الأمن القومي لكل دولة هدف استراتيجي ، تسعى بكل مؤسساتها للحفاظ عليه، وفي حالة كانت الدولة تمتلك قدرات عسكرية قوية يصعب على أعدائها الصدام العسكري.
ولكن هناك حروب أكثر خطورة على الدول من الحروب التقليدية أو النظامية ، ويأتي على رأس هذه الحروب ، حرب الشائعات التي تعتبر معول هدم ضد كل دولة تقف أمام مخطط القوى المستبدة في العالم.
ومن بين أكثر الطرق التي يتم الترويج من خلالها للشائعات، تأتي وسائل التواصل الإجتماعي، التي تعج بـ شخصيات وهمية، وصفحات مشبوهة ، لا توفر جهد في الترويج للشائعات المغرضة دون سند أو تأكيد.
ولعل الدولة المصرية تتعرض لكم هائل من الشائعات للتأثير على مشاعر الشعب ، من أجل إنهاك المؤسسات الوطنية ، وبث روح الكراهية والبغضاء بين الشعب ومؤسساته الوطنية، والعمل على تفتيت الكتلة الشعبية التي تقف خلف راية الوطن، والعمل على التشكيك المستمر في القيادة.
وبحسب إحصائيات رسمية، فإن زيادة إنتشار الشائعات في مصر ، زادت أكثر من ضعفين خلال الفترة من 2020 إلي 2023، وذلك بالمقارنة لما كان عليه خلال الفترة من 2016 حتى 2019.
وخلال الآونة الأخيرة ، روج لـ شائعات ووشايات مغرضة حول تعاون مصري مع الكيان المحتل، ومساعدات في عمليتها العسكرية ، وهو ما تم نفيه جملة وتفصيلاً في بيان رسمي من قبل المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية.
وجاء بيان المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، رداً قاطع على الشائعات التي تمت تداولها خلال الساعات القليلة الماضية حول السفينة كاترين التي تحمل أسلحة لـ دولة الإحتلال، والتي قيل إنها رست في ميناء الإسكندرية لتفريغ حمولتها، ليتم بعد ذلك نقل الأسلحة للكيان المحتل .
وبالنظر إلى هذه الشائعات من هذا النوع ، نستنتج عدة نتائج ، أهمها أنها تروج من بعض الأطراف سواء الخارجية أو الداخلية التي تستهدف زعزعة الأمن القومي المصري، ووضع مؤسسات الدولة المصرية في موضع شك طول الوقت.
والنيل من سمعة مؤسسات الدولة المصرية ، ومحاولة التشكيك بها بشكل مستمر، هدفه الرئيس تشويه صورة القيادة وافقادها الدعم الشعبي ، وهي مرحلة أخرى من مراحل الحروب غير التقليدية التي تمارس ضد الدولة المصرية منذ عدة سنوات .
لذا، يعد الوعي الشعبي حالياً ضرورة وجوبية لمقاومة المخططات التي تستهدف زعزعة الأمن القومي المصري، وعدم الإنجرار وراء كل ما يتم تداوله دون مصادر رسمية، يجب عدم التهاون في أهمية المعلومات، وكيفية الحصول على المعلومات الصحيحة من المصادر الرسمية، يجب عدم الالتفات إلى الوسائل المغرضة التي تعمل على النيل من إستقرار الدولة المصرية.