مساحة إعلانية
كتبت : زينب النجار
أكدت الباحثة اللوجستية نوران الرجال، عضو لجنة النقل البحري بالجمعية العمومية للنقل أن نصر أكتوبر العظيم لم يكن مجرد عبور لقناة السويس، وإنما نتاج خطة عسكرية متكاملة شاركت فيها جميع أفرع القوات المسلحة، وكان للقوات البحرية دور مهم في تأمين السواحل والموانئ والضغط على خطوط الملاحة المرتبطة بإسرائيل.
وتوجهت بالتحية إلى جنود مصر الأبطال الذين صنعوا نصر أكتوبر بتضحياتهم، وكتبوا واحدة من أهم صفحات التاريخ العسكري، لتظل حرب أكتوبر نموذجا تتحدث عنه الكتب والدراسات العسكرية حتى اليوم.
وأوضحت أن البحر الأحمر كان أحد المسارح المهمة للعمليات، خاصة مع أهمية مضيق باب المندب، حيث عملت مصر على إغلاق الطريق البحري أمام السفن المتجهة إلى ميناء إيلات، بما شكل ضغطا استراتيجيا على حركة الملاحة والإمدادات المرتبطة بإسرائيل.
وأشارت إلى أن المسافة البحرية التقريبية بين باب المندب جنوب البحر الأحمر ومنطقة قناة السويس شمالا تبلغ نحو 1,200 ميل بحري، أي ما يقارب 2,200 كيلومتر، وهو ما يعكس اتساع نطاق التفكير الاستراتيجي المصري، وأن المعركة البحرية لم تكن محصورة في محيط قناة السويس.
وأكدت أن الدور البحري المصري امتد كذلك إلى البحر المتوسط، بالتزامن مع تأمين السواحل والموانئ والمنشآت الحيوية، ضمن منظومة متكاملة شاركت فيها القوات البرية والجوية والدفاع الجوي والقوات البحرية.
واختتمت نوران الرجال بالتأكيد على أن حرب أكتوبر لم تكن معركة على جبهة واحدة، وإنما ملحمة متعددة الجبهات، كان البحر أحد ميادينها المهمة، وأن النصر جاء نتيجة التخطيط والمفاجأة والتنسيق وحسن استغلال الجغرافيا لخدمة الأمن القومي المصري.