مساحة إعلانية
كتبت : وئام التركي تونس
عقدت أمس الجمعة ندوة صحفية بولاية بنزرت خُصصت لتقديم تفاصيل الملتقى الوطني نحو ثقافة اللاعنف، الذي يُنظَّم بدعم من الإدارة العامة للشباب وتحت إشراف المندوبية الجهوية للشباب والرياضة ببنزرت، في مبادرة ترمي إلى ترسيخ ثقافة الحوار والحد من السلوكيات العنيفة داخل المجتمع.
تمّ تسليط الضوء على أهداف الملتقى ومحاوره الكبرى، حيث أكّد المنظمون أن المشروع يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للشباب في أفق 2035، وتحديدًا ضمن محور الرفاه الاجتماعي وأنماط العيش السليم، مع اعتماد مقاربة تشاركية تجعل من الشباب شركاء في تشخيص ظاهرة العنف وصياغة الحلول الكفيلة بالحدّ منها.
ويُقام الملتقى بمركز التربصات والاصطياف بشط مامي ببنزرت، جامعًا مشاركين من مختلف جهات الجمهورية في تجربة تكوينية وتوعوية تمتد على عدّة أيام، تُوظَّف فيها أدوات الثقافة، الحوار، والتعبير الإبداعي كبدائل عملية للعنف.
وقد تولّت الأستاذة منى مديمغ باشا والأستاذة كوثر حريز تنسيق هذا المشروع، حيث تمّ إعداد برنامج متكامل يجمع بين التكوين النظري والتطبيق الميداني، بما يضمن تحقيق أهداف الملتقى وتحويل شعاراته إلى ممارسة فعلية.
ويتضمّن البرنامج ورشات في المهارات الحياتية، والتواصل الفعّال، وفن المناظرة، إلى جانب دورات تكوينية في أساسيات العمل الصحفي، وإنتاج القصة الإذاعية، والتصوير الفوتوغرافي والمونتاج، فضلًا عن تكوين في الرياضة من أجل التنمية.
كما يشمل الملتقى إنتاج ومضات تحسيسية للحد من العنف، وإنجاز معرض صور فوتوغرافية، وتنظيم زيارة ميدانية لمركز الدفاع والإدماج الاجتماعي، في إطار ربط التكوين بالواقع وتعزيز الوعي الجماعي بخطورة الظاهرة.
وبين الأنشطة التنشيطية والخرجات الاستطلاعية، يسعى هذا المشروع إلى تأكيد أن الابتعاد عن العنف يبدأ بالإنصات، وأن الحوار حين يُدار بوعي قادر على بناء مجتمع أكثر توازنًا وسلامًا.