مساحة إعلانية
١
حين تغيبين
ستخفت اضواء الشارع
وتسود الظلمة
ويطأطئ شجر الصفصاف الفارع
هامته
يساقط مرج طيور
كانت تسكن أفرعهٌ
يتوقف بث الأخبار
بحلق مذيع النشرات
يسود الطقس الأسوأ
ويثور غبارٌ
يتلعثم نجم السهرة
فى ترتيب مقاطع غنوتهٍ
يستبدل ياليلُ
بياعينين
ويا أربعُ
ياخمسُ إلى آخر أرقام صبابتهِ
وتموء القطة بالمقلوب
فتسبق واوٌ طيبةٌ
نونا..
.يتشفى قطُ فظٌ
فيها ويجاهرُ بالسخريةِ المرةِ...،
لاينبح كلب الحارة
إن أبصر فى التو غريبا يتجولُ
بأمان ِ
يكتئب الباعةُ
إذ حرموا من اشراقة وجهك
وتبور الفاكهة الغضة
فى أقفاص الجوافة والعنب البلدىِّ
ويقفر مقهى البورصةِ
من رواد الأرجيلة
والنرد واحباب الدومينو
يصبب ُشاعرنا
حزنا
ينكب على الأوراق
لكى يكتب نصا
ويخط له العنوان الشائقِ
والشائكِ
حين تغيبين
٢
رفقا
وأقلِّى
من وطءِ جلوسكِ
وقيامك وقعودكِ
ماهذا كُرسَّيا
هذا
قلبى
٣
مابكْ؟
ليس شتاء جاء
على غير الموعد
بل رعْشات حنينى نحوك
فى برد غيابكْ
جُوعى للأحمر من اعنابك
والأصفر من مشمشِِك المستنفر
حين تدلى
كالحلم على مرمر أعتابك
عطشى لصهيل رضابك..
.
هذا ومذيع النشرات الجويةلم يسطع
أن يسرف حتى هذى اللحظة
فى لومك وعتابك
٤
وإذا تخطر كغزالات السهل
ستنبت أزهارٌ
أسفل قدميها
ويطل ربيعْ
يحمل من دهشته
مايحمل.
٥
كل النسوة
يتعطرن بعطر الورد
وأنفاس النعناعِ الظالمِ
بوح بنفسجةِِحسناء
تروم الفل
وتعشق
فى الأحلام رحيقه....
......
وحدك
وحدك
أنتِ
حديقه