مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

ناصر كمال بخيت يكتب :صوت العقل (صناعة السلام )

2026-07-02 04:18 PM  - 
ناصر كمال بخيت يكتب :صوت العقل (صناعة السلام )
ناصر كمال -كاتب

محاولة صناعة السلام في العالم لم تتوقف منذ إنشاء عصبة الأمم عام 1918 م والتي فشلت في تحقيق هذا السلام لأسباب تتعلق بالبنود المؤسسة لها وقلة عدد الدول المشاركة فيها وإنسحاب معظمها بعد ذلك ، وحتي تكوين منظمة الأمم المتحدة التي تتولي حل النزاعات الدولية منذ 1945م وحتي الآن، ولكن التحديات التي يشهدها العالم الآن ونشوب وتطور عدد من النزاعات الدولية والحروب علي الصعيد العالمي مثل: حرب إيران مؤخرا و الحرب الروسية الأوكرانية، وحرب غزة، والصراع في السودان، وسوريا وليبيا واليمن وبورما، وكذلك الصراع التاريخي بين الهند وباكستان، والحروب القبلية والعرقية في دول مختلفة من القارة الأفريقية،  وبوادر حروب في العديد من مناطق العالم مثل تلك التي يمكن أن تندلع بين الصين وتايوان، يهدد السلم العالمي وينذربتفكك منظمة الأمم المتحدة ذاتها، التي حال فيها حق الفيتو بين تحقيق العدالة في معظم القضايا. هذا الحق الذي تتنازعه قوي عظمي تكاد تكون في حالة حرب باردة تدور رحاها في الخفاء أكثر مما في العلن، ووصل إلي المواجهة المسلحة غير المباشر كما يحدث بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا علي الأراضي الأوكرانية.
من العوامل الأخري التي تحول بين الأمم المتحدة وبين تحقيق السلام في العالم في العصر الحالي، أن معظم الصراعات الآن تدور بين جيوش منظمة لدول وبين مليشيات مدعومة من دول أخري لتحقيق مصالح في أغلبها اقتصادية، وإن كانت تتخذ شكلا أيديولوجيا أو دينيا أو قوميا، ومحاولة السيطرة علي تلك المليشيات ووضع آلية لتقويض قدرتها يحتاج إلي إجراءات لا تمتلك المنظمة من الإمكانيات أو القوانين التي يمكنها من تحقيق ذلك الهدف، فعندما نشأت المنظمة ألزمت الدول الأعضاء بميثاقها، ولكن بالنسبة لعصابات مسلحة أو جماعات ومليشيات متمردة، فهي لم تضع ذلك في حسابها، وخاصة أن دعم هذه المليشيات يتم عبر أنشطة إجرامية غالبا، أو عبر دول تستخدم النظام المصرفي العالمي دون أي رقابة دولية، وفي النهاية يموت الآلاف من البشر ويُغْتَصَب العديد من النساء ويقتل الكثير من الأطفال في تلك الصراعات الدموية، إما من قبل تلك الجماعات أو من قبل الجيوش التي لا يمكنها بحال من الأحوال السيطرة علي حالة الغضب التي تجتاح مثل تلك النزاعات، التي تتخذ شكل الانتقام والانتقام المضاد بينما تكتفي دول العالم بالإدانة والشجب.
فماذا يجب أن يقوم به العالم لصناعة السلام؟ وما هو دور مصر كدولة مركزية تسعي للسلام دائما في الشرق الأوسط المضطرب حاليا؟ هذا ما سوف نتابعه في الأسابيع القادمة.

مساحة إعلانية