مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

مليون ندامة على الكهرباء والشارع بقلم / أبو المجد الجمال

2026-01-29 04:46 AM  - 
مليون ندامة على الكهرباء والشارع بقلم / أبو المجد الجمال
أبو المجد الجمال
منبر

لا ترفعوا غرامة سرقة الكهرباء، ورش المياه في الشارع، بشكل مبالغ فيه، تأتي بنتائج عكسية خطيرة وغير متوقعة اقتصاديا واجتماعيا، فالوضع الراهن لا يتحمل إضافة أي أعباء جديدة علي المواطنين، في ظل استمرار حرب غزة وتلويح واشنطن بضربة استباقية لطهران في إطار توسيع النفوذ الأمريكي عبر الكيان الصهيوني وتهديد طهران بضرب تل أبيب ما يجعل المنطقة علي حافة الانفجار.    

لابد من مراجعة هذه التعديلات تحت المجهر الشعبي قبل التنفيذي، من حيث المتطلبات والمخاطر، لتكون حائط صد ضد أي تعديلات قد تؤدي لإهدار الموارد المالية العامة، حال عدم تنفيذها بمشرط الجراح الاقتصادي.

لأنه، بالعقل والمنطق، لا يمكن تصديق أن "التعديلات الحالية" يمكن أن تتجاهل معاناة شعبٍ تعيش نسبة كبيرة منه تحت خط الفقر، وفقًا لإحصاءات الأمم المتحدة.

إن رفع قيمة العقوبات ـ سواء في سرقات الكهرباء لتصل إلى الحبس سنة وغرامة مليون جنيه، أو في رشّ المياه بالشوارع لتصل إلى عشرين ألف جنيه ـ قد لا يحقق الردع المطلوب، متناسيًا أن الشعب المصري الأصيل «ابن نكتة»، وقد يحوّل هذه العقوبات إلى مجالٍ للسخرية.

فهذا يخلق بيئة من التحديات اليومية للمواطنين، في زمن غلاء المعيشة وجنون الأسعار، الذي أنهك جيوب المصريين، ناهيك عن استنزاف الدروس الخصوصية في ظل انهيار التعليم والصحة.

ومؤخرًا، طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن كل مسؤول لا يستطيع تحمّل المسؤولية، فعليه أن يقدّم استقالته فورًا.

إن الشعب المصري كريم العنصرين يستحق أن يعيش حياة كريمة، لا حياةً يقودها مسؤولون بعيدون عن تحمّل المسؤولية.

والمثير للدهشة أن كل ذلك يحدث في وقتٍ يترقّب فيه المصريون تعديلًا وزاريًا وشيكًا، يلبي احتياجاتهم، ويكون على قدر تحمّل المسؤولية.

وعلي ذكر التعديل الوزاري المحتمل أكد النائب والإعلامي مصطفى بكري  أنه قد يطيح بنحو 80% من الوزراء، في صورةٍ تعكس فشل الحكومة الحالية في تخفيف العبء عن كاهل المواطنين، في مخالفةٍ صريحة لتوجيهات الرئيس بهذا الشأن.

وفي وقتٍ طبخ فيه بعض - ترزية القوانين - عشرات القوانين بين عشية وضحاها، فأثقلت كاهل المواطنين، بينما تدخل الرئيسي السيسي لضبط العملية الانتخابية الأخيرة حتي لا يولد برلمان من رحم  المال السياسي وشراء الأصوات، التي شهدت عددًا من الطعون، وأعادت الجولات الانتخابية في عدة دوائر.

وأخيرًا، يبقى السؤال الشائك والملغوم، بقوة تسونامي مدمّر بل أشدّ:
متى يخرج قانون المحليات من ثلاجة البرلمان؟!.

مساحة إعلانية