مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

تأمين واستثمار

ملف خاص| كيف تُبحر سفينة التأمين في عصر الحروب؟ (3) الاتحاد المصري لشركات التأمين يوضح

2026-03-15 02:32 PM  - 
ملف خاص| كيف تُبحر سفينة التأمين في عصر الحروب؟ (3) الاتحاد المصري لشركات التأمين يوضح
علاء الزهيري
منبر

كتب-عاطف طلب

في عالم تتشابك فيه المصالح الاقتصادية مع التوترات السياسية والعسكرية، تقف صناعة التأمين باعتبارها واحدة من أكثر القطاعات حساسية تجاه التحولات الجيوسياسية الكبرى. ومع شن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل حربًا على إيران، ووصول نيران هذه الحرب إلى دول الخليج والعراق والأردن، يعود ملف المخاطر الإقليمية إلى الواجهة بقوة، لا سيما مع إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والتجارة الدولية. هذه التطورات لا تمثل مجرد أزمة سياسية أو عسكرية عابرة، بل تفتح الباب أمام سلسلة معقدة من التداعيات الاقتصادية والمالية، يأتي قطاع التأمين في قلبها، باعتباره خط الدفاع الأول في إدارة المخاطر وحماية الأصول والاستثمارات.

 يشكّل مضيق هرمز شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج نحو الأسواق الدولية. وبالتالي فإن أي اضطراب في الملاحة أو تهديد بإغلاقه يرفع فورًا منسوب المخاطر على السفن وناقلات الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.. فماذا لو وقعت الحرب فعلا؟

هنا تتدخل شركات التأمين، خصوصًا تلك المتخصصة في تأمين الشحن البحري والطاقة، لتقييم المخاطر الجديدة وإعادة تسعير وثائق التأمين وفقًا للمتغيرات الأمنية. ومع تصاعد احتمالات المواجهة العسكرية في المنطقة، تبدأ الشركات العالمية بإعادة النظر في حدود التغطية، وفرض أقساط إضافية تُعرف في قطاع التأمين باسم “علاوات مخاطر الحرب”، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة النقل والتجارة العالمية.

وتاريخيًا، أظهرت الأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قدرة هائلة على إعادة تشكيل سياسات التأمين العالمية. فكلما ارتفع مستوى التوتر العسكري في الخليج، ترتفع معه تكلفة التأمين على السفن والطائرات والمنشآت النفطية، كما تتشدد شركات إعادة التأمين في شروطها لتقليل تعرضها للمخاطر. وفي سيناريو إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل مؤقت، قد يواجه قطاع التأمين اختبارًا غير مسبوق، إذ ستضطر الشركات إلى التعامل مع احتمالات خسائر ضخمة ناجمة عن توقف حركة التجارة، أو استهداف ناقلات النفط، أو تعرض منشآت الطاقة لهجمات مباشرة.

ولا يقتصر التأثير على التأمين البحري وحده، بل يمتد إلى مجموعة واسعة من قطاعات التأمين الأخرى، مثل التأمين على الطاقة، وتأمين المخاطر السياسية، وتأمين سلاسل الإمداد. فالشركات متعددة الجنسيات العاملة في المنطقة قد تجد نفسها مطالبة بإعادة تقييم استثماراتها وتغطياتها التأمينية، بينما قد تتجه الحكومات والشركات النفطية إلى زيادة الاعتماد على برامج التأمين المشتركة أو الصناديق السيادية لتقاسم المخاطر المحتملة.

وفي مثل هذه الأزمات، يصبح دور قطاع التأمين أكثر تعقيدًا من مجرد دفع التعويضات، إذ يتحول إلى لاعب استراتيجي في إدارة المخاطر العالمية. فالشركات الكبرى لا تكتفي بتعديل الأسعار أو تقليص التغطية، بل تلجأ إلى نماذج تحليل متقدمة لتقدير السيناريوهات المحتملة، كما تعمل بالتنسيق مع شركات إعادة التأمين العالمية لضمان استمرار التغطية في مناطق النزاع. وفي الوقت نفسه، قد تلجأ بعض الشركات إلى استبعاد مناطق معينة من التغطية التأمينية أو فرض قيود صارمة على العمليات في المناطق المصنفة عالية المخاطر.

"منبر التحرير" ترصد المخاطر وتطرح أسئلة وهي:

- تأثير الأحداث على معدلات المخاطر والخسائر؟

- تعديلات أو تحوطات في سياسات التسعير وإعادة التأمين؟

-  تأثير تقلبات الأسواق وأسعار الصرف على المحافظ الاستثمارية؟

- إجراءات لضمان استمرارية الأعمال وحماية العملاء؟

- فرص نمو أو مجالات استثمار جديدة؟

- تأثير الأحداث على توجهات وسلوكيات العملاء؟

- توصيات لتعزيز استقرار بيئة الأعمال خلال الفترة المقبلة؟

ونستطلع آراء الخبراء لنقدم إجابات شافية توضح الصورة الضبابية.

وفي هذا الإطار يقدم اتحاد شركات التأمين المصري هذه الرؤية

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، لم تعد تداعيات هذا الصراع مقتصرة على الحسابات العسكرية أو السياسية فقط، بل امتدت لتلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي وقطاعات مالية عديدة. وفي مقدمة هذه القطاعات تأتي صناعة التأمين وإعادة التأمين التي تعتمد بطبيعتها على قراءة دقيقة لمستويات الأخطار واستقرار البيئة الجيوسياسية وذلك نظراً لارتباطها المباشر بأخطار الحروب وتقلبات الأسواق وتعطل سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.  ومع استمرار حالة عدم اليقين، تجد شركات التأمين وإعادة التأمين نفسها أمام تحديات متزايدة في تقدير الأخطار وتسعير التغطيات وإدارة التزاماتها المالية وإدارة التعويضات المحتملة. وفي هذا السياق، يبرز سؤال محوري حول مدى قدرة أسواق التأمين وإعادة التأمين على التكيف مع بيئة جيوسياسية تتسم بالتقلب وعدم الاستقرار وامتصاص صدمات صراع قد يعيد رسم خريطة الأخطار في المنطقة والعالم.

تطورات النزاع وتأثيراته على الاقتصاد الكلى العالمي

أدى النزاع إلى تفاقم الأخطار الاقتصادية الكلية على مستوى العالم. فقد ارتفعت أسعار الطاقة بالفعل بشكل حاد، وقد يؤدي استمرار النزاع إلى ارتفاعها أكثر. وقد يتسبب استمرار النزاع كذلك في إغلاقاً مطولاً لمضيق هرمز أو أضراراً واسعة النطاق في البنية التحتية الرئيسية للطاقة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع أسعار النفط سيؤدى إلى تزايد التضخم والضغط على عوائد السندات، مما يعقد قرارات السياسة النقدية. وقد يواجه الاحتياطي النقدي معضلة الركود التضخمي - حيث يبقى التضخم مرتفعاً حتى مع تباطؤ النمو الاقتصادي - مما يشكل تحديات كبيرة للاستقرار الاقتصادي والأسواق المالية.

وبصورة عامة، يتسم الأثر الاقتصادي الكلي لمثل هذه النزاعات بدرجة عالية من التعقيد، إذ يمتد تأثيره إلى معدلات التضخم والأسواق المالية واستقرار سلاسل التوريد، فضلاً عن مستويات تقبّل الأخطار داخل منظومة التأمين العالمية. وفي مواجهة هذه البيئة غير المستقرة، يصبح لزاماً على شركات التأمين وإعادة التأمين تبني سياسات اكتتاب أكثر انضباطاً، إلى جانب إعادة توجيه محافظها الاستثمارية بشكل استراتيجي، بما يضمن الحفاظ على كفاءة استخدام رأس المال واستقرار الربحية في ظل استمرار حالة عدم اليقين.

أثر النزاع على الاستثمار والتأمين

على صعيد الاستثمار، يفرض النزاع بين الولايات المتحدة وإيران ضغوطاً متزايدة على أسواق الأسهم، كما يؤدي إلى اتساع هوامش الائتمان، ولا سيما في القطاعات الأكثر حساسية للاضطرابات الجيوسياسية مثل الطاقة والنقل. وينعكس ذلك بشكل مباشر على شركات التأمين من خلال تراجع القيمة السوقية لبعض أصولها في الأجل القصير، الأمر الذي يفرض عليها اتباع سياسات أكثر حذراً في إدارة الأصول وتعزيز مستويات السيولة لضمان الحفاظ على متانة مراكزها المالية.

وتبرز فروع تأمينية بعينها بوصفها الأكثر تعرضاً لتقلبات المشهد الجيوسياسي، حيث يأتي التأمين البحري في المقدمة؛ فمنذ 28 فبراير، تاريخ اندلاع النزاع بين إيران والولايات المتحدة، تعرضت سبع عشرة سفينة لهجمات في مضيق هرمز وكان أخرها تعرض 3 سفن شحن لهجمات في 11 مارس 2026.

ويأتي تأمين الطيران في المركز الثاني بعد التامين البحرى ثم تأمين الأخطار السياسية (العنف السياسى)، إلى جانب تأمين الممتلكات والأمن السيبراني وقطاع الطاقة والائتمان التجارى. وفي المقابل، قد يؤدي تصاعد النزاع إلى زيادة احتمالات وقوع هجمات إرهابية انتقامية، خاصة داخل الولايات المتحدة، وهو ما يفاقم من تركز الأخطار في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، ويرفع بالتبعية من احتمالات المطالبات المرتبطة بتعويضات العمال والممتلكات التجارية.

وفي الوقت نفسه، قد تتراجع القدرة الاستيعابية لأسواق إعادة التأمين في بعض القطاعات المتأثرة، مع تزايد الحذر لدى شركات إعادة التأمين في ظل ارتفاع مستويات الأخطار الجيوسياسية. كما يمكن أن يؤدي استمرار النزاع إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، بما يرفع التكاليف التشغيلية ويزيد من احتمالات مطالبات انقطاع الأعمال في العديد من الأسواق، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط.

ومن هذا المنطلق ولمواجهة التداعيات التي أثّرت على قطاع إعادة التأمين نتيجة التوترات في منطقة الخليج، أعلنت إدارة ترامب يوم 6 مارس عن برنامج لإعادة التأمين بقيمة 20 مليار دولار يشمل ناقلات النفط وغيرها من السفن، في محاولة لتيسير حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وجاء هذا القرار بعد ارتفاع أسعار النفط الخام الأمريكي بنسبة 35% خلال الأسبوع الماضي مع استمرار توقف حركة ناقلات النفط في الخليج العربي بسبب الحرب مع إيران.

ووفقاً لهذا البرنامج، ستقوم مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC) بتغطية الخسائر بشكل دوري بما يصل إلى 20 مليار دولار، مع تأكيد المؤسسة ووزارة الخزانة الأمريكية تعاونهما الوثيق مع القيادة المركزية الأمريكية لتنفيذ البرنامج والذي من شأنه أن يضمن عودة تدفق النفط والبنزين والغاز الطبيعي المسال ووقود الطائرات والأسمدة عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية وفقاً لما صرحت به الإدارة الأمريكية.

الأمن الإلكتروني (الأمن السيبراني): خطر جديد يفرض نفسه في مشهد الحرب

في خضم التصعيد العسكري المحتدم بين الولايات المتحدة وإيران، لم تعد ساحات القتال مقتصرة على الحدود البرية والمياه الإقليمية، بل امتدت رقعتها لتشمل الفضاء الإلكتروني كجبهة موازية لا تقل خطورة. فمع تطور أساليب الحرب الحديثة، أصبحت الهجمات الالكترونية سلاحاً استراتيجياً قادراً على إحداث دمار اقتصادي دون الحاجة إلى تحريك جندي واحد أو إطلاق رصاصة. ومن ثم شهد يوم 12 مارس 2026 تصعيداً جديداً في الصراع بين إيران والولايات المتحدة، حيث قامت مجموعات قرصنة مدعومة من إيران بهجوم إلكتروني استهدف بيئة الأنظمة المعتمدة على خدمات شركة مايكروسوفت داخل شركة التكنولوجيا الطبية الأمريكية سترايكر Stryker وأدى الهجوم إلى تعطل واسع في الشبكات والأنظمة الرقمية للشركة، مع ظهور مؤشرات على استخدام أدوات إدارة الأجهزة المرتبطة بمنصات مايكروسوفت لتعطيل الأجهزة ومسح بياناتها. ويُعتقد أن مجموعة القرصنة المعروفة باسم Handala، المرتبطة بإيران، تقف وراء العملية التي اعتبرها خبراء الأمن الإلكتروني جزءاً من نمط متصاعد من الهجمات الرقمية ذات الدوافع الجيوسياسية، في ظل التوترات العسكرية المتزايدة بين طهران وواشنطن، بما يعكس اتساع نطاق المواجهة ليشمل الفضاء الإلكتروني إلى جانب المجالات العسكرية والاقتصادية.

ووفقاً لما ورد بأحد التقارير الاقتصادية التي صدرت مؤخراُ بعد اندلاع الأزمة، أن الحكومات أصبحت تنظر بشكل متزايد إلى البنية التحتية الرقمية - التي تشمل مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية - من منظور الربح والخسارة. وتساهم المخاوف السياسية بشأن سيادة البيانات والمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي والرغبة في السيطرة الكاملة على الأنظمة الرقمية الأساسية كالمدفوعات والخدمات اللوجستية، في مجموعة من التعقيدات ذات الدوافع السياسية التي يواجها هذا القطاع.

الإجراءات الاحترازية المتوقعة لمواجهة الهجمات الإلكترونية

أظهرت التداعيات الأخيرة لهذه الحرب أن الأمن الإلكتروني لم يعد ترفاً تقنياً، بل أصبح جزءً لا يتجزأ من الأمن القومي واستمرارية الأعمال. ومن هذا المنطلق هناك بعض الإجراءات الاحترازية التي من شأنها مجابهة هذا الخطر والتي منها ما يلى:

تعزيز البنية التحتية الحيوية: ستتجه الشركات إلى رفع مستوى حماية أنظمتها الأساسية (Critical Infrastructure) من خلال تطبيق معايير أمنية أكثر تشددًا، وتشفير البيانات الحساسة، وإنشاء أنظمة احتياطية (Backup Systems) في مواقع جغرافية آمنة بعيدة عن مناطق التوتر.

اختبارات الاختراق والجاهزية: ستعمد الشركات إلى إجراء محاكاة دورية للهجمات الالكترونية لاختبار قدرتها على الصمود والكشف المبكر عن الثغرات.

تأمين سلاسل الإمداد الرقمية: ستركز الشركات على تدقيق الموردين والشركاء في سلاسل الإمداد الرقمية، حيث أن أي ثغرة في أحد الأطراف يمكن أن تعرض المنظومة بأكملها للخطر.

مراجعة وثائق التأمين الإلكتروني: ستكون هناك مراجعة دقيقة لوثائق التأمين الإلكتروني لفهم حدود التغطية في حالات الحرب والهجمات المدعومة من الدول، حيث أن العديد من الوثائق قد تستثني أعمال الحرب، مما يخلق حاجة ملحة لمنتجات تأمينية جديدة تغطي هذه الفجوة. 

ومن المتوقع أن يزداد الطلب في الفترة القادمة على وثائق التأمين الإلكتروني خاصة من قبل القطاعات الأكثر عرضة للخطر، مثل البنية التحتية الحيوية للطاقة والموانئ والمطارات والمنشآت والمؤسسات المالية، حيث ستكون تلك الفئات في طليعة الشركات المتجهة لشراء هذه التغطيات أو توسعتها. كما أن الشركات متعددة الجنسيات التي تمتلك فروعًا في منطقة الشرق الأوسط، أو التي تعتمد في سلاسل إمدادها على موردين في المنطقة، ستسارع إلى مراجعة تغطياتها الخاصة بالأمن الإلكتروني والتأكد من أنها تشمل سيناريوهات الهجمات المرتبطة بالحروب والإرهاب الإلكتروني، والتي قد تكون مستثناة في الوثائق التقليدية.

 

ومن المتوقع أيضاً أن تقبل الشركات الصغيرة والمتوسطة التي كانت تعتقد سابقًا أنها بعيدة عن مرمى الهجمات الكبرى على إبرام وثائق تأمين إلكتروني.. حيث أثبتت الهجمات الأخيرة أن الأبواب المفتوحة أو الأنظمة غير المحصنة هي أهداف سهلة، حتى لو كان العائد منها محدودًا. لذلك، ستتجه هذه الشركات إلى منتجات تأمين إلكتروني مبسطة ومنخفضة التكلفة نسبياً تغطي الأخطار الأساسية مثل اختراق البيانات، وانقطاع الأعمال الناتج عن الهجمات، ودفع الفدية Ransomware.

على الجانب الآخر، من المرجح أن تقوم شركات التأمين بتطوير منتجاتها مما قد يؤدي إلى ظهور منتجات تأمين إلكتروني جديدة تغطي الهجمات المدعومة من دول، وهو مجال كان يعتبر منطقة رمادية في العديد من العقود.

رأى الاتحاد

منذ عام 2020، ساهمت الصراعات العالمية في زيادة الأخطار التي تواجه شركات التأمين العاملة في المناطق المتضررة والمناطق المجاورة. ففي فترات النزاع تتزايد اخطار مثل تضرر الممتلكات وتعطل الأعمال ودعاوى المسؤولية، فضلاً عن زيادة الأخطار التشغيلية واضطرابات سلاسل التوريد، مع احتمال تقييد النمو وزيادة التضخم. تُبرز هذه التطورات التعقيد المتزايد للعوامل الجيوسياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها شركات التأمين.

ويعد الجانب الإيجابي لتلك الأزمات هو أن شركات التأمين قد تعلمت كيف تتعايش، بل وتزدهر، في عالم يسوده عدم اليقين. ورغم اختلاف طبيعة عدم اليقين في أعقاب أحداث مثل أحداث 11 سبتمبر وإعصار كاترينا والأزمة المالية العالمية وأزمة اليورو فقد واجهت شركات التأمين وإعادة التأمين هذه التحديات بشجاعة من خلال الحفاظ الدائم على سيولة قوية ورأس مال متين، وتطوير منتجاتها واستراتيجيات التسعير لديها استجابةً لاحتياجات السوق. ويمكن لشركات التأمين تبنى الاستراتيجيات التالية:

استخدام تقنيات التسعير الديناميكي والتحليلات المتقدمة من خلال توظيف تقنيات التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي لتطوير نماذج تسعير مرنة تعكس واقع السوق المتغير.

التقييم الدقيق للأخطار من خلال دمج العوامل الجيوسياسية والاقتصادية بحيث يمكن لشركة التأمين تحديد نقاط الضعف وإعادة تقييم مستوى التعرض للأخطار.

العمل بموجب استراتيجيات استثمارية مرنة مما يساهم في إدارة الأصول بكفاءة وتخطيط السيولة وتنويع المحافظ الاستثمارية وهو ما يساعد الشركة فى مواجهة تقلبات أسعار الفائدة وتقلبات السوق.

الحفاظ على نماذج رأس مال تضمن احتياطيات كافية لتلبية احتياجات العملاء والمستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني، حتى في ظل ظروف الضغط الشديد. ويشمل ذلك تقييم تكوين رأس المال وكفاءته والقدرة على جمع رأس مال إضافي عند الحاجة.

بناء قدرات فنية وخبرات اكتتاب متخصصة في تأمين الأخطار الالكترونية لتلبية الطلب المتنامي عليها وإدارة الأخطار المرتبطة بها بفعالية.

مساحة إعلانية