مساحة إعلانية
كتب: مصطفى علي عمار
في ذكرى اكتشاف مقبرة مقبرة توت عنخ آمون، قال خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان أن الملك الشاب توفي في ظروف غامضة، وخلفه وزيره "آي" الذي تزوج من أرملته "عنخ إس إن آمون".
تولى توت عنخ آمون الحكم في التاسعة، واسمه يعني "الصورة الحية للإله آمون". جاء بعد إخناتون، وشهد عهده العودة إلى عبادة الآلهة المتعددة.

في 8 مارس 2005، أثبت التصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد على المومياء، وفق الدكتور زاهي حواس، عدم وجود أدلة على اغتياله. الفتحة في الجمجمة ناتجة عن التحنيط، ويرجح أن التهابًا ناتجًا عن كسر في الفخذ تسبب في وفاته.
المقبرة رقم 62 بوادي الملوك "KV62"، على الضفة الغربية للأقصر، وُجدت كاملة في 4 نوفمبر 1922 على يد هوارد كارتر، أسفل أكواخ العمال من عصر الرعامسة، مما حفظها من السرقة الكاملة مثل باقي مقابر المنطقة في عصر تدهور الرعامسة ودولة الكهنة في طيبة.

كانت المقبرة مكدسة دون ترتيب، واستغرق كارتر عقدًا كاملًا في توثيقها ونقل محتوياتها إلى المتحف المصري بالتحرير. كانت مخصصة أصلًا لأحد أفراد العائلة الملكية، وربما للوزير "آي"، وأُضيفت إليها حجرتان بعد وفاة توت المفاجئة. تشير الأختام المتعددة على المدخل إلى دخول اللصوص مرتين على الأقل، ثم إعادة غلقها في عهد حورمحب.
يُنسب الاكتشاف إعلاميًا لكارتر، لكن الرواية المتداولة تقول إن الطفل حسين عبد الرسول، 12 عامًا، من العائلة التي كشفت خبيئة المومياوات عام 1881، عثر على المدخل أثناء حفر حفرة لـ"زير" المياه للعمال، فأبلغ كارتر الذي أكد الاكتشاف بعد أربع سنوات من البحث.

ضمّت المقبرة حجرة التابوت وحجرة الكنوز. نقوش حجرة التابوت من كتاب الموتى، وتصور الملك أمام الآلهة في العالم الآخر. توزعت المحتويات بين ملابس وحلي ذهبية وأقمشة وجعارين وتماثيل وأوانٍ ومواد زينة وبخور وأثاث وكراسٍ ومصابيح زيت وألعاب ومخزون غذائي وأوانٍ ذهبية وفخارية وعربات تجرها الخيول ومعدات حربية وكرسي العرش و25 قارورة بها لحوم للعالم الآخر وسرير على هيئة أسد وأجزاء من أربع عربات، منها عربتان للاحتفالات، وتمثالان أسودان مذهبان يحرسان حجرة التابوت.
ضمّت حجرة التابوت أربعة توابيت خشبية مذهبة داخل بعضها. بقي التابوت الحجري والمومياء في المقبرة حتى الآن.

يعرض المتحف المصري الكبير المجموعة كاملة، 5398 قطعة، أشهرها القناع الذهبي، وزنه بين 10 و11 كيلوجرامًا، من الذهب الخالص المطعم بالأحجار الكريمة واللازورد، والتوابيت الملكية وكرسي العرش.
يُعرض الكنز لأول مرة كاملًا في قاعات مساحتها نحو 7000 متر مربع، بها 105 فاترينات عرض، مع إعادة بناء المقبرة بزاوية 360 درجة، وغرف غامرة وتجارب واقع افتراضي وصور ورسومات أرشيفية نادرة.
