مساحة إعلانية
كتبت: اسماء اسماعيل
أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن مشروعات التعاون الدولي التي نُفذت على أرض المحافظة خلال عام 2025 شكّلت دعامة رئيسية لخطط التنمية المستدامة، وأسهمت بشكل مباشر في تحسين مستوى معيشة المواطنين، خاصة داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وذلك اتساقًا مع رؤية مصر 2030 وتوجيهات القيادة السياسية.
وأوضح المحافظ أن المنيا شهدت على مدار العام زيارات مكثفة لوفود دولية وسفراء وممثلي منظمات أممية، لمتابعة تنفيذ عدد من المشروعات التنموية الممولة دوليًا، والتي تنوعت مجالاتها بين الزراعة والأمن الغذائي، وتمكين المرأة، والتعليم، والصحة، والطاقة المتجددة، والحماية الاجتماعية، بما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالمحافظة.
وأشار اللواء كدواني إلى أن من أبرز هذه المشروعات، المشروعات الممولة من الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها مشروع الصرف الزراعي بقرية صفط الشرقية، والذي تم تفقده خلال زيارة سفيرة الاتحاد الأوروبي والوفد المرافق لها، إلى جانب زيارات ميدانية لمعالم سياحية بالمحافظة، وزيارات لجامعتي المنيا ودراية لتعزيز التعاون الأكاديمي.
وفي مجال تطوير القطاع الزراعي، استقبلت المحافظة وفد مشروع الابتكار الزراعي الممول من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بالتعاون مع الحكومة المصرية والسفارتين الهولندية والسويسرية والوكالة الهولندية للمشروعات والتنمية (RVO)، حيث شملت الزيارات الميدانية قريتي الطيبة والروبي بمركز سمالوط. ويستهدف المشروع رفع كفاءة الجمعيات الزراعية والمزارعين، وزيادة دخول صغار المزارعين، وتطبيق أساليب الزراعة الحديثة خلال مختلف مراحل الإنتاج والحصاد، على مدار عدة سنوات.
كما تابع المحافظ أنشطة بعثات الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD) الخاصة بمشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة (SAIL)، الذي يركز على تطوير نظم الري باستخدام الطاقة الشمسية والتوسع في الرقعة الزراعية بمناطق الظهير الصحراوي بمركزي سمالوط ومطاي، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز الأمن الغذائي. بالإضافة إلى متابعة مشروع «ستار» الهادف إلى تحسين مستوى معيشة صغار المزارعين، خاصة النساء والشباب، وزيادة دخول الأسر بالقرى المستهدفة بالأراضي القديمة.
وفي قطاع التعليم والطفولة، شهدت المحافظة تنفيذ فعاليات المنتدى التعليمي لتعزيز التحصيل الدراسي للأطفال، بالتعاون مع هيئة إنقاذ الطفولة الدولية، في إطار تطبيق نموذج «المدارس الآمنة»، والذي يستهدف رعاية الطفولة المبكرة، وحماية الطفل، وتحسين جودة التعليم الأساسي، إلى جانب دعم الصحة والتغذية المدرسية، مع العمل على تعميم النموذج بمختلف مدارس المحافظة.
كما شاركت المحافظة، ممثلة في إدارة العلاقات الدولية، في تنفيذ مشروع تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي والأمن الغذائي وتمكين المجتمعات الريفية الضعيفة، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبدعم من الحكومة النرويجية، والذي تضمن إنشاء مدارس حقلية، وتوزيع رؤوس ماشية، ودعم صغار المزارعين والمرأة الريفية، ومن المقرر استمراره حتى عام 2027.
وفي إطار تمكين المرأة اقتصاديًا، استعرض المحافظ مشروعات التعاون مع الحكومة الكندية، وعلى رأسها مشروع «رابحة»، المنفذ بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، والذي يستهدف تمكين أكثر من 6300 سيدة اقتصاديًا بعدد من المحافظات، من بينها المنيا، حتى عام 2027.
وتضمنت جهود التعاون الدولي أيضًا عددًا من المبادرات التنموية، من بينها مشروع الفصول الحقلية لتمكين المزارعات بتمويل الوكالة الإسبانية للتعاون التنموي الدولي، ومشروعات مكافحة الهجرة غير الشرعية ضمن المبادرة الرئاسية «مراكب النجاة»، ومنحة عينية من مؤسسة مصر الخير بتمويل بنك QNB لدعم الأشخاص ذوي الهمم، ومشروع «ابنتي الغالية» للحد من تسرب الفتيات من التعليم، إلى جانب برامج التبادل الثقافي بالتعاون مع السفارة الأمريكية.
واختتم محافظ المنيا تصريحاته بالتأكيد على أن تنوع هذه المشروعات يعكس ثقة الشركاء الدوليين في مناخ العمل بالمحافظة، ويؤكد نجاح الدولة المصرية في توجيه الدعم الدولي نحو مشروعات تنموية حقيقية تعود بالنفع المباشر على المواطنين، مشددًا على استمرار تقديم كافة أوجه الدعم والتيسيرات لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة لأبناء المنيا.
