مساحة إعلانية
قسم الترجمة
الحادث البشع الذي شهدته مدينة مسقط بعمان بإطلاق النار على مسجد للشيعة لازالت أخباره تتوالي لمعرفة الدوافع وكيف حدث الهجوم في دولة لم تحدث بها مثل هذه الحوادث من قبل.
روى ناجٍ من الحادثة اللحظات الدراماتيكية التي فتح فيها مسلحون النار على المعزين وهم يصرخون عليهم: أيها الكافرون هذه نهايتكم بحسب تقرير لصحيفة "ذا ناشيونال.
جاء الهجوم عشية إحياء الشيعة يوم عاشوراء الذي يستذكرون فيه مقتل الإمام الحسين في معركة كربلاء عام 680.
واعتقد المعزون أن الأصوات كانت مفرقعات نارية عندما تجمعوا في مسجد الإمام علي بمنطقة الوادي الكبير في العاصمة مسقط، لإحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين حتى بدأت الجثث تتساقط على الأرض.
في تصريحات لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية الناطقة باللغة الإنجليزية قال شاندار بخاري وهو متطوع في المسجد من باكستان: سقطنا على الأرض ... أصاب الرصاص الجدران والطريق من حولنا.
كان مهاجم يهتف بصوت عالٍ وهو يطلق النار علينا باللغة العربية الفصحى (يا أيها الكافرون، هذه نهايتكم).
وصدم الحادث دولة تجنبت العنف الطائفي الذي اجتاح بعض دول الشرق الأوسط، بما في ذلك الكويت والسعودية.
وخلافا لبقية دول الخليج التي يحكمها السنة، تتبع عمان المذهب الإباضي ولكن لديها عدد كبير من السكان السنة وأقلية شيعية صغيرة ولكن مؤثرة.
يقول شاهد العيان :بدأت عملية الهجوم في الساعة 10.15 مساء الاثنين واستمرت لساعات قبل أن يعلن نهايتها الثلاثاء بعد اشتباكات دموية مع رجال الشرطة.
وأظهر مقطع فيديو حشدا يركض للاحتماء داخل المسجد عندما فتح مسلحون النار على المعزين الذين كان بعضهم يهتف يا الله ويا حسين بينما كان أزيز الرصاص يسمع في خلفية المقطع.
وعبَّر السفير الباكستاني لدى عُمان عمران علي عن امتنانه لسلطات إنفاذ القانون ومسئولي الصحة في السلطنة الخليجية،
وقال: هذه واقعة لم يسبق لها مثيل أبدا... لم نشهد مثلها في تاريخ عمان وكان السفير زار مصابين في الهجوم داخل أحد المستشفيات.
وأضاف علي أن معظم المصابين الثلاثين يتلقون العلاج من إصابات ناجمة عن أعيرة نارية بينما أصيب آخرون بجروح أثناء فرارهم من الهجوم ومنهم من أصيب نتيجة للتدافع.
وقال إن قوات إنفاذ القانون ألقت القبض على بعض الباكستانيين بينما كانوا يفرون من الهجوم ثم أطلقت سراح بعضهم وظل آخرون رهن الاحتجاز.
وتابع أن لا معلومات لديه عن المحتجزين أو ما إذا كانت الشرطة حددت الدافع وراء الهجوم.
وظلت شوارع الوادي الكبير مغلقة مع استمرار التحقيق فيما لم تفصح السلطات العمانية عن تفاصيل عن الحادثة التي اعتبرتها إسلام أباد عملية إرهابية.
وتحدث بخاري، متطوع المسجد عن رعب الاختباء تحت الجثث هربا من وابل الرصاص الذي أطلقه المسلحون الثلاثة.
وقال: أصيب الناس بالرصاص في ظهورهم وأرجلهم أمام عيني بينما كنا نزحف إلى البوابة ... كنت مستلقيا تحت جثة وكانت هناك جثتان بالقرب مني. كان هناك إطلاق نار مدوٍ ومستمر.
وأضاف بخاري أنه رصد 4 مسلحين على الأقل على أسطح المباني المطلة على المسجد خلال الهجوم المستمر لافتا إلى أنه لو لم تأتِ الشرطة العمانية بسرعة لكان كثيرون قد ماتوا".