مساحة إعلانية
بقلم :شحاته زكريا
في قرية "تفهنا العزب" تلك البقعة النابضة بالحياة في قلب مركز زفتى بمحافظة الغربية تجسد حلم المبادرة الرئاسية العظيمة "حياة كريمة" واقعا ملموسا على الأرض. لقد شُيد صرح صحي جديد بكل ما تحمله الكلمة من معنى مبنى فخم بهندسة معمارية طرازها على أحدث الأنظمة، وغرف واسعة، وجدران صلبة تضاهي في جودتها أكبر المستشفيات وأكثرها تطورا ولأن الإنصاف شيمة الرجال يرفع أهالي القرية أسمى آيات الشكر والعرفان للرئيس عبد الفتاح السيسي صاحب هذه المبادرة الإنسانية الفريدة التي لامست تفاصيل حياتهم اليومية وأعادت رسم ملامح الخدمات في ربوع القرى المصرية. لكن الأمل البشري لا يتوقف وحلم الأهالي اليوم يرتفع بقدر ما أُتيح لهم من إمكانيات فالصرح المنيف قائم ومستعد لكنه ويا للأسف يغلق أبوابه مع غياب الشمس وكأن المرض والألم يعرفان مواعيد العمل الرسمية ويلتزمان بها!
ألا يعقل أن نملك مبنى بهذا الجمال والكفاءة الإنشائية ثم يظل غير مفعل على مدار الساعة؟ إن أبسط قواعد الحق الإنساني في العلاج والنجدة تجعل قلب كل مواطن ينفطر كمداً وحسرة حين يتعرض أحد أبناء القرية أو القرى المجاورة لحالة طارئة ليلا. حينها لا يجد مسكينا سوى أن يجبر على ركوب رحلة عذاب ووجع جديدة إلى مستشفيات مدينة زفتى مضحيا بالوقت والثواني الحاسمة في عمر المريض وهي ثوان قد تفصل بين الحياة والموت.
إن تفهنا العزب ليست مجرد قرية عادية بل هي مركز قروي حيوي كبير يضم كتلة ديموغرافية واسعة.وتحيط بها قرى شتى تعتمد عليها صحيا هذا الواقع يجعل تحويل هذه الوحدة الصحية إلى مستشفى متكامل يضم طاقما طبيا شاملاً وعيادات طوارئ تعمل 24 ساعة ضرورة استراتيجية قصوى وليست مجرد رفاهية. إن وجود مبنى بهذه الفخامة دون تشغيل حقيقي وكامل هو طاقة مهدرة وأمل معلق ينتظر من يفك قيوده ليرى النور.من هنا ومن نبض الشارع وهموم البسطاء، يرفع أهالي "تفهنا العزب" نداء صارخا يقطر أملا ومسؤولية إلى معالي وزير الصحة وإلى السيد محافظ الغربية ونواب الدائرة الأطهار:
إننا نناشدكم بحق الإنسانية وواجب المسؤولية.. أن تتدخلوا فورا لتحويل هذه الوحدة إلى مستشفى مجهز بالكامل يضم طوارئ حقيقية وكوادر طبية لا تغادر لتررفعوا المعاناة الثقيلة عن كاهل أهالي تفهنا والقرى المجاورة. إن هذا المبنى وُجد لكي ينقذ حياة الإنسان ويخفف آلامه فلا تحرموا الناس من نبض الحياة وحقهم الأصيل في العلاج!