مساحة إعلانية
mareya2000@hotmail.com
توتر والم وقلب يعتصر بمرار.. تنسج حوله الشدائد سور وتحيطه بحصار.. فتختنق النفس ولا تستطيع الفرار.. تحاول ان تتماسك وتستحث كل قواها باصرار.. لتواجه هذا القتال الجبار.. الذي شاءت به الاقدار فيراشق الوجدان بالاحجار بكل مهارة واقتدار.. فتصده مهجة القلب وتصوب نحوه القوس وتشد الاوتار.. وتحارب الي ان يتسلل الضيق الي الاغوار مكونا ثكنة من جنوده الاشرار.. اليأس والحزن والانكسار.. ويعطيهم اشاره البدء فيسعون في الانتشار.. ليغزو قوي النفس وهكذا يكون الانهيار.. ومن هنا يهزم الوجدان ولا يستطيع الانهيار ..فهل يمكن للنفس القيام ويتجدد الانتصار؟ ام تسقط للابد كجارية تحت ارجل هذا الاستعمار؟ حقا يمكنها القيام وتغيير المسار.. والتغلب علي هذا الذي قد صار.. ويكون ذلك عبر التحدي والمواجهة واتخاذ القرار.. والمساندة الاجتماعية وتغيير بعض الافكار.. فهكذا نوقف زحف الاضرار.. فاليوم تدور بنا حلقة النقاش حول الانهيار العصبي وكيفية مواجهته والتكيف مع الحياة مجددا
يشيع استخدامنا لكلمة انهيار العصبي فماذا يخفيه هذا المصطلح من حقائق ؟؟
حقيقة الامر هو مصطلح غير طبي يستخدم لوصف حالة حادة مؤقتة من الاضطراب تهاجم الشخص كرد فعل لحدث صادم تعرض له او نتيجة لتراكم الحزن والياس الذي احاط بالفرد نتيجة ظروف ضاغطة متعددة وسيطر علي خلاياه العصبية وجعله عاجزا عن القيام بنشاطاته ويحدث الانهيار العصبي بشكل مفاجئ ، وتختلف أعراضه من شخص لآخر ولكنها تدل في المحصلة علي وجود مشكلة
ويحدث الانهيار العصبي نتيجة التعرض لضغط علي مدي فترة طويلة كالشخص المثقل بالديون أو عند حدوث ظرف ضاغظ فجائي وفاة شخص مقرب، اغتياله، سجنه ، الرسوب الدراسى، ترك العمل، الافلاس، الصدمات العاطفية وعند حدوث الانهيار يشعر الشخص بأنه فقد السيطرة علي مشاعره وتكون ميكانزمات جسمه عاجزة عن مواجهه الحدث الضاغظ
و اكثر من هم عرضة لذلك.. الشخصيات الحساسة والمرهفون الذين ينقصهم الاستعداد الوجداني لتحمل اي هزة تواجههم
و اهم مؤشرات هذا الاضطراب
اضطراب التفكير وتسارعه ،البكاء.. القئ ، ضيق وتسارع التنفس ونبضات القلب ، القشعريرة ، الكوابيس واضطرابات النوم، سيطرة التوتر والاكتئاب، الشعور بالفشل والاحباط، الشكوي المستمرة، مرور أفكار انتحارية في الذهن، الحساسية المفرطة ، فقدان الهدف في الحياة
و اذا عاني شخص من هذة المؤشرات عليه اللجوء للاخصائي النفسي ومن اهم الارشادات العلاجية
الاهتمام بالعلاج النفسي والسلوكي للمريض والتدخل الدوائي اذا لزم الامر.. احاطه المريض بالاحتواء والحنان، تجنب تركه بمفرده .. ممارسة تدريبات الاسترخاء.. عزل المريض عن اي مصدر يسبب له ضغط .. اصطحابه الي الاماكن التي يفضلها ، تجنب اجباره علي اي نشاط يرفضه ، تغيير البيئة التي هو فيها
هكذا نتكبد في رحلة الحياة اعباء عثرة الحمل فنجد من يستطيع التحدي والمواجهة ونجد الاخر الذي يقع تحت وطأتها منهارا فينبغي ان نساند هذا المتضرر ليقف امام التحديات بقلب اكثر جسارة وندعم ذاك القوي لنزيد من صموده ويكون اكثر صلابة