مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

عالم السياسة

كشف حساب مشروع الضبعة النووي ومكاسب المواطن المصري من وراءه

2024-01-28 02:03 PM  - 
كشف حساب مشروع الضبعة النووي ومكاسب المواطن المصري من وراءه
صورة أرشيفية
منبر

 المحطة تستوعب ١٢ مفاعلاً والحلم بدأ منذ عهد الزعيم جمال عبدالناصر

  ❐ هدية السيسي للعالم في أواخر فترة رئاسته الثالثة سد عالي جديد يوفر الطاقة للعالم ومليارات الدولارات لمصر

❐ انتهاء أزمات الغاز الطبيعي والأسمدة والأسمنت ومضاعفة الصادرات المصرية في جميع المجالات

❐ المحطة الواحدة توفر أكثر من ٣٤٠ مليون دولار سنويا وتعمل بنسبة ٩٢٪ من الساعات

 كتبت- إيمان بدر 

كالعادة مع افتتاح كل مشروع عملاق أو اتخاذ خطوات جديدة في سبيل إنجازه تتكرر تساؤلات مشروعة من نوعية ( ماذا سيعود علي المواطن المصري العادي أو رجل الشارع البسيط من وراء هذه المشروعات) وهو سؤال عاد إلي المشهد بمجرد الإعلان عن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الروسي فلاديمير بوتين عبر تقنية الفيديو كونفرنس، لوضع القاعدة الخرسانية للمفاعل النووي الرابع بمنطقة الضبعة، علماً بأن تحقيق هذا الحلم الذي وقعته مصر مع روسيا عام ٢٠١٥ لم يعد بعيدا حيث من المقرر أن يدخل المشروع مرحلة التشغيل عام ٢٠٢٨، حيث تم إنشاء ٤ مفاعلات روسية قدرة كل مفاعل ١٢٠٠ ميجاوات، بينما تستوعب محطة الضبعة ١٢ مفاعل نووي.

وبتحليل الأرقام والتواريخ القديمة والحديثة نجد أنه منذ أيام احتفلت مصر بميلاد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر وقبلها بأيام احتفلنا بذكري تأسيس السد العالي، ومع بدايات عهد الرئيس السيسي وريث لقب حبيب الملايين من ناصر بدأ يتخذ خطوات جادة في سبيل تحويل مصر إلي مركزا إقليمياً وعالمياً للطاقة، وبالتحديد الطاقة النظيفة والمتجددة حيث لم يكتفي بحقول الغاز الطبيعي واتفاقيات ترسيم الحدود لضمان حقوق مصر فيه ولكن اتجه بقوة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء بل وتصديرها للعالم، ولكنه لم يكتفي أيضاً بمحطات توليد الكهرباء العادية التي تعمل بالغاز الطبيعي ولكن اثر أن يقدم لمصر بل والعالم سد عالي جديد في صورة محطات نووية ليس بهدف إنتاج الكهرباء فقط ولكن ليكون مشروع قومي يلتف حوله المصريين لتنمية الزراعة والصناعة والتكنولوجيا والصحة والتعليم، ومن ثم كان توقيع المشروع مع الجانب الروسي في نوفمبر ٢٠١٥ كهدية من الرئيس للشعب في عيد ميلاده الذي حل في بدايات عهده، ليتم تشغيل المشروع في نوفمبر ٢٠٢٨ كهدية من الزعيم المصري في أواخر فترة رئاسته الثالثة.

وتحدثنا الأرقام عن فوائد هذه التكنولوجيا وعوائد العمل بها وكيف يلمسها المواطن العادي والمستثمر في كافة المجالات علي حد سواء، ليعود بنا التاريخ إلي ( ناصر) الذي كان يحلم بتوطين المعرفة النووية في مصر ولعله كان فاعلاً ذلك لولا حوصر بحروب أشبه بما تجابهه مصر الآن، ومثلما تحدي الزعيم الخالد قوي الشر والاستعمار في الداخل والخارج وانجز مشروعاته العملاقة وفي مقدمتها السد العالي هاهو السيسي بالتعاون مع نفس الحليف الروسي يقترب من إنجاز محطة الضبعة النووية كواحدة من مئات المشروعات العملاقة التي أصبح افتتاحها ونجاحها أشبه بروتين يومي للرئيس الذي أعلن منذ بداية عهده أننا متأخرين جدا وعلينا أن نقفز وتسابق الزمن و( نتحدي التحدى) علي حد تعبيره.

وقد يتساءل البعض عن الفارق بين توليد الكهرباء من خلال محطة نووية وتوليدها من محطات عادية، حيث يقول الخبراء أن المحطة العادية تحتاج إلي ٤٠٠ مليون دولار سنويا لتنتج قدرتها من الكهرباء بينما تحتاج المحطة النووية إلي ٦٠ مليون دولار فقط ليكون الفارق ٣٤٠ مليون دولار سنويا، علما بأن المحطة النووية تعمل ٩٢٪ من ساعات السنة ولا تحتاج إلي الغاز الطبيعي، الذي تعمل به المحطات العادية وهو ما يساوي توفير كميات ضخمة من الغاز الطبيعي للتصدير وتوفير عملة صعبة أو للاستخدام في الصناعات وإنارة البيوت.

وعلي ذكر الصناعات من المعروف أن نقص الغاز الطبيعي يساوي أزمات في صناعات حيوية أبرزها الأسمدة والأسمنت والبتروكيماويات، ومن ثم فإن توفير الغاز الطبيعي يساوي مضاعفة انتاج هذه الصناعات ليس فقط لتحقيق الاكتفاء الذاتي ولكن لزيادة الصادرات والنقد الأجنبى، فيما تستخدم الطاقة النووية نفسها في أغراض التنمية الزراعية والصناعية وفي المعدات الطبية وفي إنتاج غيرها من المعدات بجودة عالية، كما أن توطين المعرفة النووية في مصر يدخل في إطار تنمية البحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات متنوعة الاستخدامات، ويفتح الباب أمام المزيد من مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة ودول أوروبا للتعويض عن تراجع إيرادات تصدير النفط عبر قناة السويس.

وفيما يتعلق بالايرادات في مقابل النفقات يؤكد الخبراء أن عوائد المحطة النووية تغطي تكاليف إنشاءها خلال ١٥ عاماً فقط، ناهيك عن تحويل منطقة الضبعة التي كانت صحراوية إلي مدينة تعج بالحياة وتحتضن آلاف الأسر وتوفر فرص عمل لآلاف الشباب داخل المشروع وفي إطار الخدمات المحيطة به.

مساحة إعلانية