مساحة إعلانية
تقرير: عبد الرحمن الجلوي
تواصل جامعة سوهاج ترسيخ مكانتها في مجال الرعاية الصحية المتخصصة، من خلال تقديم خدمات طبية دقيقة تعتمد على أحدث التقنيات الجراحية، في إطار توجه يستهدف توطين التخصصات النادرة داخل صعيد مصر، وتوفير العلاج المتقدم للمرضى دون الحاجة إلى السفر خارج المحافظة.
وفي هذا السياق، نجح فريق طبي بوحدة جراحات اليد والجراحات الميكروسكوبية بالمستشفيات الجامعية في إجراء واحدة من الجراحات الدقيقة لطفل يبلغ من العمر 11 عامًا، تعرض لإصابة بالغة في الضفيرة العصبية إثر حادث دراجة نارية قبل نحو شهر ونصف، ما أدى إلى إصابته بشلل كامل بالطرف العلوي الأيسر.
وقاد الفريق الجراحي الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج وأستاذ جراحات اليد والجراحات الميكروسكوبية، حيث جرى التدخل الجراحي باستخدام تقنيات الميكروسكوب الجراحي لإعادة توصيل الأعصاب المقطوعة، وهي من العمليات التي تتطلب دقة متناهية وخبرة واسعة في جراحات الأعصاب الطرفية.
ويمثل هذا التدخل نموذجاً واضحاً للتطور الذي تشهده المستشفيات الجامعية بجامعة سوهاج في مجال الجراحات التخصصية، خاصة تلك التي تحتاج إلى تجهيزات تقنية متقدمة وكوادر طبية ذات كفاءة عالية، وهو ما يسهم في رفع جودة الخدمات الطبية المقدمة لأبناء محافظات الصعيد.
وأكدت إدارة المستشفيات الجامعية أن الحالة خضعت لتقييم طبي شامل قبل اتخاذ قرار التدخل الجراحي، حيث أظهرت الفحوصات وجود قطع كامل بالضفيرة العصبية، الأمر الذي استدعى سرعة إجراء الجراحة لزيادة فرص استعادة وظائف الطرف المصاب.
ولم تتوقف رحلة العلاج عند غرفة العمليات، إذ سيخضع الطفل خلال الفترة المقبلة لبرنامج تأهيلي متخصص يعتمد على العلاج الطبيعي والمتابعة الطبية المستمرة، بهدف تحفيز الأعصاب واستعادة الحركة تدريجيًا، وهي مرحلة لا تقل أهمية عن الجراحة نفسها، لما لها من دور أساسي في تحقيق أفضل النتائج الوظيفية.

جراحات الأعصاب الطرفية... سباق مع الزمن
ويرى متخصصون أن إصابات الضفيرة العصبية تعد من أكثر الإصابات تعقيدًا في جراحات الأطراف، إذ تتطلب سرعة التشخيص والتدخل في التوقيت المناسب، لأن تأخر العلاج قد يؤثر في فرص استعادة الحركة والإحساس بصورة كاملة. كما تحتاج هذه العمليات إلى خبرات متخصصة وتجهيزات دقيقة لا تتوافر إلا في المراكز الطبية المتقدمة.

توطين الخدمة الطبية
ويعكس هذا الإنجاز استمرار توجه جامعة سوهاج نحو توطين الجراحات الدقيقة داخل المستشفيات الجامعية، بما يخفف الأعباء عن المرضى وأسرهم، ويتيح الحصول على خدمات علاجية متقدمة داخل محافظات الصعيد، دون الحاجة إلى الانتقال إلى المراكز الطبية الكبرى خارج الإقليم.
فريق العمل
شارك في إجراء الجراحة فريق طبي متكامل ضم الدكتور ياسر عثمان، مدير وحدة جراحات اليد والجراحات الميكروسكوبية، والدكتور أحمد فيصل، والدكتور محمد شحاتة، والدكتور محمود أسعد، والدكتور محمد هاشم، كما شارك من فريق التخدير الدكتور أحمد عزمي، إلى جانب الأطباء المقيمين محمد صلاح ومحمد طارق، وبمساندة فريق التمريض بقيادة سناء إسماعيل ومنى هاشم.
