مساحة إعلانية
كتب : عبد الرحمن الجلوي
تحولت أزمة إنارة الشوارع في قرية الجلاوية التابعة لمركز ساقلتة بمحافظة سوهاج إلى واحدة من أبرز القضايا التي تشغل الرأي العام المحلي، بعد تزايد شكاوى المواطنين بشأن انتشار الظلام في عدد من الشوارع والعزب، وتداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت ادعاءات بشأن مصير لمبات الإنارة المخصصة للقرية.
وتداول عدد من الأهالي عبر موقع "فيسبوك" منشورا تضمن تصريحات منسوبة إلى أحد العاملين بالمجلس القروي، أشار فيها إلى أن اللمبات التي تم توريدها للقرية "تم استلامها وبيعها قبل تولي رئيس المجلس الحالي مهام منصبه"، كما ذكر أن هذه التصريحات جاءت خلال لقاء حضره أحد أعضاء مجلس النواب وعدد من المسؤولين، مع الإشارة إلى أن الحوار "مسجل ومصور". وهي معلومات متداولة تستوجب التحقق منها عبر الجهات المختصة، ولا يمكن الجزم بصحتها قبل صدور بيان رسمي أو نتائج أي تحقيق إداري أو رقابي.
وفي المقابل، رصدت شكاوى متكررة من المواطنين تفيد باستمرار انقطاع الإنارة في عدد من المناطق، من بينها عزبة الرشيدي وآل سويلم، فضلًا عن عدد من شوارع شرق الجلاوية، حيث يؤكد الأهالي أن السير ليلاً أصبح يمثل تحدياً حقيقياً ، وأن كبيراً
من المواطنين يعتمدون على كشافات الهواتف المحمولة للتنقل بعد غروب الشمس، في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية.
ولا تتوقف آثار غياب الإنارة عند صعوبة الحركة فقط، بل تمتد إلى أبعاد أمنية واجتماعية، إذ ترتبط الإنارة العامة بتحقيق السلامة المرورية، والحد من الحوادث، وتوفير الشعور بالأمان للمواطنين، خاصة كبار السن والنساء والأطفال، فضلاً عن كونها أحد المؤشرات الأساسية على جودة الخدمات المحلية.
ويؤكد عدد من الأهالي أنهم اضطروا إلى شراء لمبات وتركيبها على نفقتهم الخاصة لإنارة محيط منازلهم، وهو ما يعكس - بحسب رواياتهم - استمرار الأزمة رغم تكرار المطالبات بحلها، ويطرح تساؤلات حول مدى كفاءة منظومة الصيانة الدورية ومتابعة أعمدة الإنارة داخل القرية.
ومن منظور صحفي، فإن القضية لا تتعلق فقط بوجود أعمدة أو لمبات غير مضاءة، ومدى وجود سجلات دقيقة لحصر معدات الإنارة، وخطط الصيانة، وأسلوب توزيع الموارد على المناطق الأكثر احتياجا، وهو ما يستدعي الشفافية والإفصاح أمام المواطنين.
وتبقى عدة تساؤلات تنتظر إجابات واضحة من الجهات المختصة:
ما حقيقة ما أثير بشأن اللمبات المخصصة للإنارة؟
ما أسباب استمرار حرمان بعض المناطق من الإنارة حتى الآن؟
وما الخطة الزمنية للمجلس القروي لمعالجة الأزمة وضمان وصول خدمة الإنارة إلى جميع أنحاء القرية؟
إن توفير إنارة الطرق ليس خدمة تكميلية، بل حق أصيل للمواطن، وعنصر أساسي في منظومة الخدمات العامة التي تنعكس مباشرة على الأمن وجودة الحياة. ومن ثم، فإن معالجة هذه الشكاوى تتطلب استجابة سريعة، وشفافية في عرض الحقائق، وإعلان نتائج أي مراجعة أو تحقيق للرأي العام.
ويبقى حق الرد والتوضيح مكفولا للمجلس القروي بالجلاوية، والوحدة المحلية لمركز ومدينة ساقلتة، وجميع الجها