مساحة إعلانية
كتب / صابر جمعة سكر
انتقد أحمد سمير، مدير مكتب النقابة العربية للعاملين بالصحافة والإعلام في دمنهور، القرار الصادر بتكليف رئيس جامعة دمنهور الحكومية بتولي رئاسة جامعة دمنهور الأهلية، معتبرًا أن هذا الإجراء يُعد استهانة واضحة بعقول المواطنين، ويكشف توجهًا لخصخصة التعليم بشكل غير مباشر.
وقال سمير في تصريح خاص لـ"منبر التحرير" إن قرارات من هذا النوع تُثير الحيرة لدى الرأي العام، متسائلًا: هل نحن من أساء الفهم، أم أن هناك من يُصرّ على الاستخفاف بالعقول؟ كيف يمكن إقناع الناس بأن هناك كيانًا تعليميًا جديدًا، بينما من يديره هو ذاته رئيس الجامعة الحكومية، وبنفس الطاقم الإداري، وربما حتى نفس أعضاء هيئة التدريس؟
وأوضح أن هذا النموذج لا يقتصر على دمنهور وحدها، بل تكرر في جامعات أخرى، حيث تُطرح نفس المنظومة القديمة في ثوب جديد، تحت مسمى "جامعات أهلية"، دون تغيير فعلي في البنية أو السياسات.
وأضاف أن ما يجري حاليًا هو تكريس لفكرة أن من يدفع أكثر ينال تعليمًا أفضل، رغم أن الجودة التعليمية يجب أن تكون موحّدة بين جميع المؤسسات، سواء كانت مجانية أو بمقابل. وأشار إلى أن الأجدر، إذا كانت هناك رغبة حقيقية في التوسع في البرامج المموّلة، أن يُنشأ قسم خاص داخل الجامعة الحكومية، يُدار بشفافية، بدلًا من التلاعب بالمصطلحات والمناصب.
واختتم سمير تصريحه مؤكدًا أن مستقبل التعليم لا يحتمل هذا النوع من العبث، مضيفًا: نحن لا نطلب معجزات، بل نطالب بالعدل والمنطق. لا يجوز أن تُبنى القرارات المصيرية التي تمس مستقبل أولادنا على أسس شكلية تُضلل الرأي العام. هل يُعقل أن نرى نفس المباني ونفس الإدارة ونُجبر على تصديق أنها جامعة مختلفة؟ ما يحدث حاليًا لا يمكن فهمه إلا كمقدمة لخصخصة التعليم بشكل مستتر، وسط صمت مريب من الجهات الرقابية.
