مساحة إعلانية
كتب مصطفى علي عمار
صدر اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025 العدد الأسبوعي الجديد رقم 409 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.
يتضمن العدد مجموعة من الموضوعات الثقافية المتنوعة، المقدمة بإشراف الدكتور إسلام زكي رئيس الإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية.
العناوين:
الرئيسي
الإبداع موهبة عظيمة لا تتحملها المجتمعات
الفرعي:
ـ " هل يمكننا اتخاذ قرارات أفضل في المستقبل؟"
ـ سر خلود المومياوات بين العلم والدين
في مقال" رئيس التحرير" تترجم الدكتورة هويدا صالح مقالا بعنوان" هل يمكننا اتخاذ قرارات أفضل في المستقبل؟" للكاتب فيليب بول، ويتناول النص فكرة الندم على القرارات الماضية والتساؤل عمّا إذا كان بالإمكان اتخاذ خيارات مختلفة. يوضح أن هذا السؤال بحد ذاته غير دقيق، لأن القرارات لا تُتَّخذ بمعزل عن الظروف التي تُنتجها. فالاختيارات تنبع من مجموعة معقدة من العوامل: التفكير الواعي، العمليات اللاواعية، وحتى التفاصيل الصغيرة مثل الحالة الجسدية أو ما تناولناه قبل اتخاذ القرار. لذلك، فإن افتراض وجود "نقطة يمكن فيها تغيير القرار مع بقاء كل شيء آخر ثابتًا" هو افتراض غير واقعي. يخلص النص إلى أنه لا يمكن تغيير الماضي، لكن يمكننا التعلم منه وتحسين قراراتنا المستقبلية، لأن القرار ليس شيئًا يُفرض على العالم بل يولد منه.
في باب "ملفات وقضايا" يجري مصطفى عمارا تحقيقا حول القراءة، ويتساءل هل أصبحنا أمة لا تقرأ؟ ويبدأه بمقدمة يناقش فيها تأثير التواصل الاجتماعي على القراءة وجمهور التلقي، ويرى أنه مع تصاعد الانغماس في عالم الترفيه ومواقع التواصل الاجتماعي، يبرز سؤال حاد ومقلق تفرضه التحولات الراهنة، وتراجع المكانة التي كان يحظى بها العلم والعلماء أمام طوفان الشهرة السريعة الذي يتصدره اللاعبون والمطربون والمؤثرون. وفي هذا التحقيق نستعرض آراء مجموعة من الكتّاب والمثقفين العرب حول جذور هذه الظاهرة، وتأثيراتها، وسبل إعادة الاعتبار للقراءة والثقافة في وجدان المجتمع.
وقد وجه هذا السؤال إلى نخبة من الأدباء والكتّاب المصريين والعرب، في محاولة لاستيضاح: هل ما نشهده اليوم تراجع في القراءة… أم أزمة وعي أعمق؟
وقد أكد كثير من المثقفين أن صورة المجتمع تغيّرت جذريًا خلال العقود الأخيرة؛ فبعد أن كان العلم قيمة عليا تُبنى حولها الهيبة والاحترام، انصرف الاهتمام نحو "التريند"، وأصبحت أخبار المطربين ولاعبي الكرة تتصدر المشهد، بينما تراجعت أمامها كتب العلماء وإسهامات المفكرين.
في باب "مواجهات وحوارات" يجري أحمد أبو دياب حوارا مع الشاعر والباحث في التراث عبد الرحمن الطويل، ويرى أبو دياب أن الطويل هو باحث يصر على إعادة وصل الحاضر بجذوره الأولى، والبحث في تاريخ المدن لا بوصفه سردًا لأحداث مضت، بل باعتباره قراءة لهويةٍ تتشكّل عبر الزمن. كما يرى أن الطويل جمع بين حساسية الشاعر وصرامة المؤرخ، ليُعيد إحياء صفحة بالغة الأهمية من تاريخ مصر الإسلامية الذي ألّف كتابا حول مدينة الفسطاط بعنوان" الفسطاط وأبوابها"وتناول فيه تاريخ العاصمة الأولى لمصر الإسلامية، ومعالمها، وأحيائها، وأبوابها التي شكّلت مفتاحًا لفهم عمران المدينة وتحوّلاتها على امتداد قرون.
وفي هذا الحوار فتح الطويل صفحات عمله، وحدّثنا عن دوافعه، ورؤيته للتراث، وما الذي يجعل الفسطاط مدينة تستحق إعادة القراءة والتأمل.
وفي باب أطفالنا" يكتب عبده الزراع عن الشاعر السوري سليمان العيسى شاعر العذوبة والجمال، ذلك الذي يحتلّ مكانة فريدة في أدب الأطفال العربي، ليس فقط لكونه شاعرًا مخضرمًا عاش التحولات الكبرى في القرن العشرين، بل لأنه استطاع أن يحوّل تجربته الشخصية المبكرة ـ المجبولة بالعلم والحفظ والترحال والنضال، حيث غدا إرثه الشعري شاهدًا على تجربة إنسانية وفكرية واسعة، أسهمت في تشكيل وجدان أجيال كاملة من الصغار.
وفي باب " دراسات نقدية" يسلط حسن غريب الضوء على أحد الأصوات السردية التي تشق مسارها بثبات داخل المشهد الأدبي في صعيد مصر، وهو صوت الكاتب والباحث ناجح جاد الكريم عبد الرحيم؛ ذلك النموذج الذي يجمع بين الخبرة التعليمية الطويلة وعمق الارتباط بالريف وهمومه ورموزه وتحوّلاته. فنتاجه الإبداعي، الممتد من "سقوط الضرغام" إلى مجموعتيه القصصيتين "المرود" و"الطاحون والساقية"، وصولًا إلى روايته الأحدث "الوحمة البغيضة" (2025)، يكشف عن مشروع سردي يسعى إلى تفكيك البنية الاجتماعية والاقتصادية في الصعيد، ومتابعة تجلّيات التحول الاجتماعي.
وفي باب" كتب ومجلات" يكتب عاطف عبد المجيد عن كتاب " آفة حارتنا بين الذاكرة والنسيان " للكاتب الروائي المصري إبراهيم عبد المجيد. ويرى الكاتب أن هذا الكتاب
هو من نوعية الكتب التي تضم مقالات عن كتب أخرى، ويُقسمه إلى ثلاثة أقسام، فيض الأرض وخيرها، الحصار الزائل مهما طال، قيثارات السماء، ويحتوي كل قسم منها على فصلين، يضم الأول منهما مقالات فكرية في الفن والأدب والسياسة والحياة، بينما يحتوي ثانيهما على مقالات عن كتب لها علاقة بما ورد من مقالات في الفصل الأول.
وفي باب "آثار" يكبت حسين عبد البصير مقالا بعنوانط المومياوات المصرية: سر الخلود بين العلم والفن والدين" ويرى أنه طالما سعى الإنسان منذ بداياته للحفاظ على جسد من يرحل عن هذا العالم. فكرة الموت وفقدان الأحباء كانت تثير لديه الخوف والحزن، لكنها في الوقت ذاته كانت تدفعه للتأمل في معنى الحياة، وفي إمكانية استمرار الروح بعد الرحيل. عبر آلاف السنين، حاول الإنسان إيجاد طرق لإبطاء التحلل وحفظ الجسد، لكن هذه الطرق كانت مختلفة تمامًا باختلاف البيئة والمعرفة والمعتقدات الدينية.
وفي باب"أحداث وأخبار" يكتب محمد منجي تقريرا عن صدور رواية " مهران" للكاتب محمد بشير في خطوة جديدة تؤكد حضوره الأدبي المتميز على الساحة الثقافية الإماراتية والعربية. تأتي هذه الرواية لتضيف بعدًا جديدًا إلى تجربة الكاتب، الذي عُرف بقدرته على سبر أغوار النفس الإنسانية وتناول قضاياها بعين فاحصة ولغة مشحونة بالمعاني والدلالات. ويشير منجي إلى أن أحداث رواية «مهران» تدور في أجواء تجمع بين الواقع والأسطورة، حيث تتقاطع الحكايات الإنسانية مع الأسئلة الوجودية الكبرى حول الهوية والقدر والمصير. ومن خلال شخصية "مهران"، يرسم الكاتب لوحة أدبية تتناول صراع الإنسان مع ذاته ومع العالم المحيط به، بلغة سردية تمزج بين العمق الفلسفي والتشويق الروائي.
وفي باب"خواطر وآراء" تكتب شيماء عبد الناصر حارس مقالا بعنوان" كي تفهم نفسك اكتب"، وترى أنه حينما يأتي وقت الكتابة، تبحث عن راحة تعرف أنها لن تجدها، وأنها مثل لاجيء حرب لديها الكثير من المتاعب تؤجلها حتى تنتهي الحرب وحتى تجد مكانًا آمنًا بعيدا عن القصف، وتقول أنها ربما تضطر لاستخدام هذا التشبيه لأنها تشاهد أحداث الحروب كل يوم تقريبا، تعيش معهم في جو المأساة، وتصطحب أصوات الفزع إلى نومها وأحلامها ، وتسأل نفسها ما جدوى الحياة بعد كل هذا العبث؟
وكذلك تكتب أمل زيادة في نفس الباب" باب خواطر وآراء" مقالها الثابت بعنوان" كوكب تاني" الذي تكتب فيه خواطرها حول قضايا الساعة ، حيث تناقش قضايا يومية وحياتية وتتساءل ماذا لو كنا في كوكب تاني".