مساحة إعلانية
(ثم يأتي عام فيه يغاثُ الناس،
وفيه يعصرون)،
وتتوالى الأعوام عام تلو عام ،
ولا يغاث قلبي ،ولا يجرع شربة واحدة من عصائر الفرح،
عام مضى،وهلَّ غيره وأنا كما أنا،
أخشى إحتساب السنين،
ليس خوفا من الموت تتفكك أضلعي،
ان جل خوفى من تراكم أعوام الفقد،
فاذا جاء الوعد ،تغيرت ملامحنا ،
فلا نعرف بعضنا البعض،
لم تعد الرسائل تكفيني ،
احاول جاهدة خلق عالم موازى لا يحمل بداخله سوانا،
آمنت أن الحب الحقيقي لا يقاس باللقاءات،
بل بالصبر على الغياب،
بالقدرة على حمل الشوق،
بالوعي أن كل لحظة بُعدٍ،
تزيد من عمق الروح،
وتجعل اللقاء القادم أشد وهجاً ودفئاً.
كنت أظن الغياب مجرد لحظة،
ولكنه أصبح حياة كاملة،
اختنق بغربتي اللا متناهية،
آلام الجسد ،ووجع الروح،
فراغ القلب الذى لا يملؤه إلاك،
الريح تعصف بأشجاري ،
أصبحت حياتي شبيهة بالتينة واليهودى ،
يقال ان السيد لعنها لأنها خبئته،
لم يكن اختيارها يا سيدنا ،
إنه قدرها ....
أيفر المرء من قدر أصابه؟؟؟؟
بعض الآلام أحملها معي،
تحت مظلة صغيرة،
وأشعر أن العالم يختفى من حولي،
لا يبقى لى من دنياي إلا ذكراك.