مساحة إعلانية
شعر / عبد الستار سليم
وصَـرّ القلمْ
ونام الذي لم ينَمْ
ولـم ينْضُ عنه ملابسه العسكريّة
فشمسٌ على كتفٓيْهِ ، وفِى
يدِه بندقيّة
و" كوفــيّةٌ فوق رأسهْ،
وفى جيْبهِ
غُصـن زيتونِ أرض ٍ تُنافِـحُ
عن حقّها
في ارتداء ثياب الـهُـوِيّة
فمنذُ استدار به فـلَـك الناسِ
نحو الزمان الصحيحْ
يُهيب ببوْصَلة الوقت
-حين ينام -
لِـتبْـقَى دمًا في شراييــنه
ريثما يستريحْ
……
وكان البسيط، وكان المحاربْ
وحين يهِلُّ، يؤجّـج -أنَّـى
تكون المواكبُ -نارَ المواكبْ
أثيرًا أتـى،
وأثيرًا ذهبْ
فذاك الذي قلبُه كانَ
يكتظُّ بالغدِ، والنّاس،
والوطن المستلبْ
ولا -مَـرّةً - فى النزال انهزم ْ
إلى أن تولّى، وجُـرْحُ
البلادِ
على صدره ما التأم
…
وصَـرّ القلمْ
لِـيُـنبئ أنّ اللهيب ذكا
وأنّ الصــدورَ غَلَـى صبرُها
واحتدم ْ
وآن لِـ " زَهْــوَةَ" أنْ
تكتسِى بالسُّـهادِ، وأنْ
تبــتلى بالخرائـــطْ
تَـقُصُّ خُـطاه التى لم تزل
فى عيون المدى ترتسم
و تكتب بالدمِ تحت الرمالِ،
وفوق الحوائـطْ
(أيا جبلٌ .. ما تـُـهُـزُّك ريحْ..!!)
ولا تسـتـذلُّك نارُ
الجراحِ، ولا يستفزّك نَـزْفُ
الجريــحْ
يطول بك الحُزْنُ أو لا يطولْ
ستُولدُ فيك الفوارسُ
فوق الخيولْ
يُعيدون للأرض أثقالها
إذا ما استحـرّ الوطيسُ،
وزُلزِلتِ الأرضُ
زِلزالها
يـــخُطّون أنباءها
بالرماح المـَـهولَة
يَشُدُّون أحزِمة النار فوق
خُصورِ الطفولة
يعدُّون تربتها للنماءِ، يردّون
آبـارها للــفُحولة
فتخضرُّ كلّ الرؤى الشاحبة
ويهـطِلُ فى حقل " زهـوَةَ"
صوْبُ الغمام
وتطلُع فى كــفّها الزهرة
الغاضبة
……
وصَـرّ القلم
ونام الذي لم ينم
وآن لِـ" زهوَةَ" أنْ يتقاسمَ
أحلامَها
وجـهُهُ و العــلَـم ..!