مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

"دُكان الكلام" لصاحبه محمود رمضان الطهطاوي "أصابع لوليتا "

2025-11-15 04:21 PM  - 
"دُكان الكلام" لصاحبه محمود رمضان الطهطاوي "أصابع لوليتا "
محمود رمضان الطهطاوي
منبر

كروائي وعاشق للقراءة، اعترف بأنني تأخرت كثيرا في الدخول لعالم الكاتب الجزائري الكبير “ واسيني الأعرج “ ، ويرجع الفضل لدفعي للولوج إلي علمه الساحر والخصب  إلي الرواية المدهشة “ أصابع لويتا “الصادرة في مارس 2012م ، عن مجلة “ دبي الثقافية “، والتي قرأتها أكثر من مرة وهي التي دفعتني  لقراءة معظم أعماله الروائية 
وقد كسبت الكثير من المتعة والجمال والسحر وأنا أغوص في نهره الروائي العذب، وبحره اللجي العامر بالدرر والنفائس .
واسيني الأعرج في روايته “ أصابع لوليتا “ يطرح العشق بمنظور غربي ، يجسده وهو يتماهي مع رواية “ لوليتا “ لانابوكوف” التي عندما صدرت  لاقت معارضة شديدة  .
 يجسد الرواي العشق حد الموت من خلال الكاتب/ البطل / المسن،  بعارضة الأزياء / الشابة .
الشابة “نوة” أو كما يسميها البطل “ لوليتا “ يشم عطرها قبل أن يراها ، وعندما تقف أمامه وتقترب منه ،وهو يوقع روايته “ حدائق الشيطان “ التي يطارد من أجلها من الجماعات الإرهابية التي تريد تصفيته، وتعمل الشرطة الفرنسية جاهدة للحفاظ علي حياته ، بمتابعته ومراقبة كل خطواته ،ومعرفة أدق تفاصيل حياته . 
يبهر الكاتب بـ” لوليتا “ التي تترك أثرا قويا بداخله من أول طلة ، ويحاول جاهداً تذكر أين رآها ، ليكتشف بأنها خرجت له من رواية “ نابوكوف “ هي ذاتها لوليتا التي أحبها بطل الرواية الشاذ الذي يعشق البنات الصغيرات .. ويتيه عشقا بلوليتا ويعمل جاهدا لامتلاكها حتي يحقق أمنيته وتنتهي نهايته المأساوية بالسجن . 
يجسد لنا الكاتب هذا العشق بين البطل / الكاتب ( يونس مارينا) ، و(نوة) أو (لوليتا ) كما يطلق عليها ، ويرسم لنا هذا العشق المتوهج بينهما ، والذي توغل فيه منذ أن شم عطرها قبل أن يراها ، وينبهر بطلتها الأولي ، ويلتقيا ، ويمتزجا ليمارسا كل فنون العشق بحرية ووله .
ورغم انشغاله بمطاردته من قبل الجماعات الإرهابية التي تحاول اغتياله بسبب رواياته ( عرش الشطيان ) إلا أنه يمارس حياته غير عابئ بما يدور حوله ، رغم تنبيهات الشرطة له التي تتابعه وترصد كل تحركاته حتي تمنع جريمة اغتياله . 
رواية ساحرة وممتعة ، كشفت لي عن عالم واسيني الأعرج بكل ما فيه من سحر وجمال ومتهة ، عالم روائي مدهش .
يدعوك “ دُكان الكلام “ للدخول في هذا العالم الساحر ، عالم واسيني الاعرج لتعيش ساعات من المتعة مع عالمه الروائي .

مساحة إعلانية