مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

الرأي الحر

حسن صلاح.. حين تكون العدالة عنواناً والمسؤولية رسالة

2026-02-28 04:40 PM  - 
حسن صلاح.. حين تكون العدالة عنواناً والمسؤولية رسالة
حسن صلاح
منبر

حاتم عبدالحكيم - المنيا

في عالم باتت فيه المجاملات تطغى على الحق، والمصالح الشخصية تعلو أحياناً على المصلحة العامة، يطل علينا نموذج نادر لرجل جعل من العدالة منهج حياة، ومن الموضوعية بصمة لا تخطئها العيون. إنه حسن صلاح، الرئيس القروي الحالي للوحدة المحلية بقرية جريس بأبوقرقاص المنيا ، الذي أثبت أنه قاسياً في الحق، أرق وأجمل من أن تكون رقيقاً في الباطل.

حسن صلاح لم يجعل من منصبه كرسياً للجلوس عليه منذ توليه المهمات بالوحدات المحلية، بل جعله وقفاً على خدمة الناس بالعدل والمساواة. هذا الرجل آمن أن القيادة فعل لا يُمارس بالشعارات، بل بالمواقف التي تخلد في ذاكرة الناس. رأيناه يقف صامداً أمام كل محاولات المجاملة، لا يفرق بين قوي وضعيف، ولا بين قريب وغريب، فالجميع عنده سواسية كأسنان المشط.

لقد أثبت حسن صلاح أن التميّز قرار، وقد اتخذ قراره منذ اللحظة الأولى: أن يكون صوت الحق ولو علا صوت الباطل. في عهده، تحولت الوحدة المحلية إلى قبلة لكل مظلوم، وملاذ لكل من يبحث عن العدل. لم يرضَ يوماً بأن يكون مجرد مسؤول عادي، بل أراد أن يكون صانع فارق بالفعل لا بالكلام، فكان.

بأسلوبه الحازم، وموضوعيته التي لا تعرف الانحياز، استطاع أن يعيد الثقة إلى نفوس المواطنين، الذين كانوا قد يئسوا من وجود مسؤول يقول كلمة الحق ولا يخاف في الله لومة لائم. حسن صلاح علمنا أن الشدة في الحق ليست قسوة، بل هي أرقى أنواع الرحمة بالناس.

لم يكن هذا النجاح ليتحقق لولا تمسكه الواعي بتطبيق توجيهات القيادة السياسية والتنفيذية، التي جعلت من العدالة وخدمة المواطن ركيزة أساسية للعمل المحلي. لقد كان حسن صلاح خير من جسد هذه التوجيهات على أرض الواقع، فكان رجل المرحلة في كل المواقف.

"من لا يشكر الناس لا يشكر الله".. كلمات تتردد على ألسنة الأهالي ، الذين وجدوا في حسن صلاح الأب والقاضي والصديق. فشكراً لهذا الرجل الذي علّمنا أن المسؤولية الحقيقية ليست في إرضاء الناس، بل في إحقاق الحق، وأن من يخاف الله لا يخشى أحداً.

حسن صلاح.. اسم أصبح مرادفاً للعدالة في قريته، بصمة لا تمحى من ذاكرة الوطن الصغير، وقائد أثبت أن الرجال تُعرف في المواقف، لا في المكاتب.

مساحة إعلانية