مساحة إعلانية
محمد خليل
قضت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المعقودة اليوم السبت 7/3/2026، برئاسة المستشار بولس فهمى إسكندر– رئيس المحكمة، برفض الدعوى المحالة للفصل في دستورية نص المادة (76) من قانون المرور، المستبدل بها قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 142 لسنة 2014، فيما تضمنه من معاقبة كل من قاد مركبة تحت تأثير مخدر، وترتب على ذلك وفاة شخص أو أكثر، أو إصابته بعجز كلي بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات، وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه.
«« وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن المشرع قد تغيا بهذا النص تحقيق مصلحة اجتماعية جديرة بالحماية الجنائية، هي صون حياة المارة ومرتادي الطرق وسلامة أبدانهم، وضبط حركة المرور وانتظامها من الآثار المترتبة على قيادة قائد مركبة غيب وعيه، وعطل إدراكه، وانتقص من قدراته العقلية؛ أثرًا لتعاطيه الإرادي مادة مخدرة
«« وبين النص الطعين في غير خفاء عناصر الركنين المادي والمعنوي للجريمة على نحو قاطع لا لبس فيه ولا غموض، ولم يحل بين المتهم وحقه في نفي الاتهام عن نفسه، ولم يقم قرينة ينتقص بها من أصل البراءة أو يقيد سلطة محكمة الموضوع في تمحيص الواقعة وتقدير أدلتها في ضوء قواعد المحاكمة المنصفة.
«« وأضافت المحكمة أن العقوبة التي رصدها المشرع لتلك الجريمة تتناسب مع جسامتها، وجاءت عقوبة الحبس بين حدين أدنى وأقصى؛ بما لا تستعصي معه على قواعد التفريد القضائي للعقوبة، موضحة في حكمها أن عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الحبس ليس مردّه إلى النص المحال، بل إلى نص المادة (55) من قانون العقوبات، وهو غير مطروح على المحكمة في هذه الدعوى، مع جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة، ومن ثم فإن التجريم والعقاب في النص المحال يكونان قد استويا على مدارج الشرعية الدستورية، ولا يخالفان أي حكم في الدستور .