مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منبر

عالم السياسة

ترامب يهدد الناتو: سيواجه مستقبلًا سيئًا

2026-03-16 01:21 PM  - 
ترامب يهدد الناتو: سيواجه مستقبلًا سيئًا
ترامب
منبر

وكالات

حذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أن حلف شمال الأطلسي «ناتو» قد يواجه ما وصفه بـ«مستقبلاً سيئاً للغاية» إذا لم يشارك حلفاء الولايات المتحدة في الجهود الرامية إلى فتح مضيق هرمز، موجهاً رسالة واضحة إلى الدول الأوروبية للانضمام إلى الجهود العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران.

وقال ترامب، في تصريحات إلى جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أمس الأحد، إنه قد يؤجل قمته المرتقبة مع الرئيس الصيني، شي جين بينغ، المقررة في وقت لاحق من هذا الشهر، في إطار الضغط على بكين للمساعدة في تأمين الممر المائي الحيوي.

وأضاف: «من الطبيعي أن يساعد المستفيدون من المضيق في ضمان عدم حدوث أي شيء سيئ هناك»، مشيراً إلى أن أوروبا والصين تعتمدان بدرجة كبيرة على نفط الخليج، على عكس الولايات المتحدة. وتابع: «إذا لم يكن هناك رد، أو كان الرد سلبياً، فأعتقد أن ذلك سيكون سيئاً للغاية بالنسبة لمستقبل الناتو».

وجاءت تصريحات ترامب خلال مكالمة هاتفية استمرت ثماني دقائق مع الجريدة البريطانية، بعد يوم من دعوته الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا إلى الانضمام إلى «جهد جماعي» لإعادة فتح الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط في العالم.

وبحسب الجريدة، فإن الجهود الأميركية لإعادة فتح الممر المائي لم تحقق نجاحاً يُذكر حتى الآن، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط العالمية إلى نحو 106 دولارات للبرميل مساء الأحد، بزيادة تقارب 45% منذ اندلاع الحرب.

وعلى الرغم من تحذيراته، أبدى ترامب تشاؤماً إزاء استجابة حلفاء واشنطن لطلباته، وقال: «لدينا حلف يُدعى الناتو، لقد كنا متساهلين للغاية معهم. لم نكن مضطرين لمساعدتهم في أوكرانيا، فهي تبعد عنا آلاف الأميال، لكننا ساعدناهم. والآن سنرى إن كانوا سيساعدوننا. لطالما قلت إننا سنكون سنداً لهم، لكنهم لن يكونوا سنداً لنا، ولست متأكداً من أنهم سيكونون كذلك».

وعند سؤاله عن نوع المساعدة المطلوبة، قال ترامب: «مهما تطلّب الأمر»، مضيفاً أن على الحلفاء إرسال كاسحات ألغام، إذ تمتلك الدول الأوروبية أعداداً أكبر بكثير منها مقارنة بالولايات المتحدة.

كما أشار إلى الحاجة إلى «أشخاص قادرين على القضاء على العناصر المعادية على طول الساحل الإيراني»، في إشارة إلى إمكانية مشاركة فرق «كوماندوز» أوروبية أو تقديم دعم عسكري إضافي للتعامل مع الهجمات التي تنفذها إيران باستخدام الطائرات المسيّرة والألغام البحرية في الخليج.

وقال: «نحن نضربهم بقوة شديدة. لم يتبقَّ لهم سوى إثارة بعض المشاكل في المضيق، لكن هؤلاء المستفيدين يجب أن يساعدونا في الحفاظ على الأمن».

وأوضح ترامب أنه يتوقع أيضاً أن تساعد الصين في فتح المضيق قبل زيارته المرتقبة إلى بكين في نهاية هذا الشهر لحضور قمة مع الرئيس شي جين بينغ، والتي ستكون أول زيارة له إلى الصين خلال ولايته الثانية.

وقال: «أعتقد أن على الصين أن تساعد أيضاً»، مشيراً إلى اعتمادها الكبير على النفط الذي يمر عبر الممرات البحرية في المنطقة، مضيفاً أن الانتظار حتى انعقاد القمة سيكون «متأخراً للغاية». ولم يستبعد تأجيل زيارته إلى الصين، قائلاً: «قد نؤجلها».

وتزامنت تصريحاته مع لقاء وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، مع نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفنغ، في باريس، لبحث الترتيبات الخاصة بالقمة المزمع عقدها في بكين في وقت لاحق من مارس.

وأعرب ترامب أيضاً عن إحباطه من موقف بريطانيا، بعد محادثة مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وقال إن لندن لم تستجب لطلبه إرسال قوات في وقت مبكر، مضيفاً: «قد تكون بريطانيا الحليف الأول والأقدم، لكن عندما طلبت منهم الحضور رفضوا».

وأضاف أن بريطانيا عرضت لاحقاً إرسال سفينتين بعد تراجع قدرات إيران العسكرية، قائلاً: «نحن بحاجة إلى هاتين السفينتين قبل النصر، لا بعده. لطالما قلت إن الناتو طريق ذو اتجاه واحد».

وادّعى ترامب أن الولايات المتحدة و«إسرائيل» دمرتا معظم القدرات العسكرية الإيرانية خلال الأسبوعين الماضيين، بما في ذلك القوات الجوية والبحرية وأنظمة الدفاع الجوي.

كما حذر من أن واشنطن قد تشن ضربات جديدة على جزيرة خارج، التي تُعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني، وقد تستهدف بنيتها التحتية النفطية.

وقال: «لقد ضربنا جزيرة خارج أمس، كل شيء ما عدا الأنابيب. يمكننا ضربها خلال خمس دقائق، ولا يمكنهم فعل أي شيء حيال ذلك».

وعند سؤاله عما إذا كانت روسيا تقدم لإيران بيانات أقمار صناعية لاستهداف الدفاعات الأميركية والإسرائيلية، قال ترامب إنه لا يملك تأكيداً لذلك، مضيفاً أن الوضع معقد في ظل الدعم الأميركي السابق لأوكرانيا.

وأشار إلى أن إدارة سلفه جو بايدن قدمت لأوكرانيا نحو 350 مليار دولار من المساعدات النقدية والعسكرية، قائلاً: «لذلك من الصعب أن نقول: ماذا تفعلون؟ بينما نحن نفعل الشيء نفسه».

مساحة إعلانية