مساحة إعلانية

منبر

عالم السياسة

ترامب يدرس استئناف العمليات العسكرية ضد إيران

2026-04-13 12:26 PM  - 
ترامب يدرس استئناف العمليات العسكرية ضد إيران
ترامب

وكالات 

قالت جريدة «وول ستريت جورنال» إن الرئيس دونالد ترامب ومستشاريه يبحثون استئناف الضربات العسكرية المحدودة ضد إيران، إضافة إلى حصار مضيق هرمز، بهدف كسر الجمود في مباحثات السلام.

ونقلت الجريدة الأميركية، مساء أمس الأحد، عن مصادر مطلعة لم تكشف هويتها أن خيار تنفيذ عمليات عسكرية محدودة من بين خيارات أخرى يدرسها الرئيس الأميركي، بينها استئناف حملة القصف الشاملة. غير أن المصادر أوضحت أن «خيار استئناف حملة القصف الشاملة أقل احتمالا خشية زعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر، ورغبة الرئيس ترامب في تجنب الصراعات العسكرية الطويلة».

وقالت المصادر أيضا إن «الرئيس ترامب لا زال منفتحا على الحل الدبلوماسي، حتى بعد تهديده بفرض حصار بحري، والتهديد مجددا باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران». ورفض ناطق باسم البيت الأبيض التعليق على الخيارات التي يدرسها ترامب.

وفي تصريحاته إلى شبكة «فوكس نيوز»، قال ترامب: «أكره القيام بذلك، لكنها المياه الخاصة بهم، ومحطات تحلية المياه وشبكات توليد الكهرباء، وجميعها أهداف من السهل استهدافها».

كما أكد أن إيران ترغب في العودة إلى طاولة المفاوضات. في حين قال مسؤول بالبيت الأبيض مقرب من فريق التفاوض الأميركي، في تصريح إلى «وول ستريت جورنال»، إن هذا عرضا لا يزال قائما.

إلى ذلك، قالت «وول ستريت جورنال» إن «المسؤولين الأميركيين حددوا الخطوط الحمراء التي وضعها ترامب في المفاوضات المقبلة مع إيران. وتشمل فتح إيران لمضيق هرمز بالكامل دون رسوم عبور، وإنهاء جميع عمليات تخصيب اليورانيوم وتفكيك منشآت التخصيب، وتسليم اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول إطار أمني أوسع يشمل الحلفاء الإقليميين، ووقف تمويل الجماعات الموالية لها مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن».

كما قال مسؤولون أميركيون ومقربون من إدارة ترامب إن «أي خيار يختاره ترامب لاحقا ينطوي على مخاطر جسيمة. فإعادة شن حرب شاملة من شأنها أن تستنزف مخزون الذخائر الأميركية الحيوية، وتعرض الرئيس لمزيد من ردود الفعل السلبية من قاعدة انتخابية متشككة في صراعات الشرق الأوسط».

ومع ذلك، فإن تقليص العملية العسكرية في ظل ضعف النظام مع بقائه متماسكا، محافظا على طموحاته النووية وسيطرته على المضيق، سينظر إليه على أنه «انتصار لطهران»، بحسب مصادر الجريدة.

في الوقت نفسه، أشاد بعض المحللين بقرار ترامب فرض حصارا بحريا على مضيق هرمز، ووصفوه بـ«الخيار الأقل سوءا»، لأنه يقطع العائدات النفطية التي تعد الشريان الحيوي للنظام في طهران ومحرك الاقتصاد.

وقال المسؤول السابق في «بنتاغون»، ماثيو كرونيغ: «لقد رأينا استراتيجية الحصار هذه تُؤتي ثمارها في فنزويلا، ولدى ترامب فرصة لتكرارها هنا. أعتقد أن هذه طريقة لزيادة الضغط على النظام وإجباره على مواجهة معضلات صعبة».

غير أن هذا القرار سيأتي، بحسب مراقبين، مع تداعيات خطيرة. فحتى الآن، صمد النظام في طهران أمام عقود من العقوبات الغربية القاسية، ولايزال صامدا بعد أسابيع من القصف الأميركي – الإسرائيلي المكثف.

كما أن فرض حصارا بحريا يرفع مخاطر تعرض السفن الحربية في مضيق هرمز إلى هجمات صاروخية  وبالطائرات والزوارق المسيرة.

ويتعرض الرئيس ترامب لضغوط متنامية من الحلفاء الذين يشعرون بتأثير توقف الملاحة شبه الكامل في المضيق الحيوي، حيث تمر خمس تجارة النفط العالمية. كما يواجه ترامب ردود فعل سياسية متزايدة في الداخل، وقد أقر بأن أسعار البنزين قد تبقى مرتفعة، وهو ما يمثل نقطة ضعف للجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي.

مساحة إعلانية