مساحة إعلانية

منبر

عالم السياسة

تحقيق استقصائي: 51 دولة زودت «إسرائيل» بإمدادات عسكرية خلال حرب الإبادة على غزة

2026-06-09 03:18 PM  - 
تحقيق استقصائي: 51 دولة زودت «إسرائيل» بإمدادات عسكرية خلال حرب الإبادة على غزة
غزة

وكالات  

كشف تحقيق استقصائي لقناة «الجزيرة» القطرية أن 51 دولة زودت «إسرائيل» بإمدادات عسكرية بقيمة 885.6 مليون دولار خلال حرب الإبادة على غزة وبالتحديد في الفترة من أكتوبر 2023 وأكتوبر 2025، لكن المعلومة الصادمة كشفت أن 91% من هذه الواردات تدفقت بعد تحذير محكمة العدل الدولية من خطر الإبادة الجماعية.

وعلى مستوى الإمدادات العسكرية، فإن «إسرائيل» تعتمد على سلسلة توريد عالمية تقودها الولايات المتحدة (بنسبة 42%) والهند (26%)، تلتهما رومانيا وتايوان والتشيك، وجميعها سجلت ارتفاعاً في توريد شحناتها العسكرية إلى الاحتلال الإسرائيلي مقارنة بفترة ما قبل حرب الإبادة، على ما أفاد التحقيق الذي استند لمعلومات مصلحة الجمارك الإسرائيلية وسلطة الضرائب الإسرائيلية.

وشن الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة على غزة منذ السادس من أكتوبر 2023، استمرت على مدار عامين وبالتحديد حتى 10 أكتوبر الماضي، لتدخل وقف إطلاق نار لم تلتزم به «إسرائيل»، إذ يسقط يوميا شهداء ومصابين حتى الآن، ليتخطى ضحايا هذه الإبادة حتى الآن أكثر من 250 ألف شهيد ومصاب ومفقود.

وأوضح التحقيق الاستقصائي، أن الذخائر المتفجرة (قنابل، صواريخ، ألغام) تشكل العصب الرئيسي للواردات بنسبة 62% وبقيمة تجاوزت 550 مليون دولار، كما استوردت «إسرائيل» شحنات كبيرة من الرصاص تدفقت بمستويات قياسية «تزامناً مع فترة استهداف المدنيين عند نقاط المساعدات».

وكشف التحقيق الفجوة بين الخطاب السياسي لكثير من الدول وبياناتها الجمركية؛ فإسبانيا أعلنت حظر تصدير السلاح لكنها أرسلت 99 شحنة عسكرية،  وكندا أرسلت 19 شحنة بعد تصويت برلماني بوقف التصدير، متذرعة بـ«السرية التجارية» والالتزام بالتراخيص السابقة.

ورغم دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لوقف تصدير السلاح، دخلت «إسرائيل» 25 شحنة عسكرية فرنسية المنشأ، 92% منها بعد قرار محكمة العدل، وفي إيطاليا استمر تدفق الشحنات حتى الشهر السابق لوقف إطلاق النار، رغم زعمها اتباع نهج «بالغ التقييد».

كما استخدمت لندن «تراخيص الإدماج» لإخفاء الوجهة النهائية لشحناتها العسكرية، فأرسلت مكونات الأسلحة لدول كالولايات المتحدة وألمانيا لتُدمج في أنظمة تُصدر لاحقاً لـ«إسرائيل» ووافقت على تراخيص بمئات الملايين لمكونات طائرات قتالية مع إدراج إسرائيل كوجهة نهائية محتملة.

ولم تكن الهدنات الإنسانية إلا وقتاً مستقطعاً لتجديد المخزون؛ إذ سجل التحقيق وصول أكبر شحنة أجزاء دبابات ومدرعات خلال هدنة أوائل 2025، وحتى بعد وقف إطلاق النار الأخير استمر تدفق السلاح.

ويخلص التحقيق إلى أن حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة لم تكن لتستمر لولا سلسلة التوريد العالمية ومع استمرار وصول الشحنات حتى بعد وقف إطلاق النار تبرز حقيقة تفكيك هذه الدول للنظام القانوني الدولي وفق خبراء ومحللين.

مساحة إعلانية