مساحة إعلانية
كتبت: أسماء إسماعيل
في خطوة جادة لمواجهة واحدة من أخطر الظواهر التي تهدد الأمن المجتمعي، بدأت الحكومة تحركات موسعة للتصدي لأزمة الكلاب الضالة، التي باتت تمثل مصدر قلق متزايد للمواطنين في مختلف المحافظات.
وزارة الزراعة كانت في مقدمة الجهات المتحركة، حيث عقد الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة، سلسلة اجتماعات موسعة لبحث آليات المواجهة، مؤكدًا أن التعامل مع الظاهرة يجب أن يتم من منظور علمي وإنساني في آنٍ واحد.
وشهدت تلك التحركات اجتماع الوزير مع نقيب الأطباء البيطريين الدكتور مجدي حسن، لمناقشة سبل مكافحة انتشار كلاب الشوارع، مع التأكيد على أهمية التنسيق المشترك بين وزارة الزراعة والنقابة والهيئة العامة للخدمات البيطرية، للوصول إلى حلول مستدامة تحد من تفاقم الأزمة دون الإضرار بالتوازن البيئي.
كما التقى وزير الزراعة بممثلي جمعيات الرفق بالحيوان، في إطار بحث تفعيل قانون حيازة الحيوانات، وطرح حلول عملية قابلة للتنفيذ. وأوضح فاروق أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونًا أوسع مع منظمات المجتمع المدني، لإنشاء مراكز إيواء مخصصة للكلاب، إلى جانب التوسع في برامج التحصين والتعقيم، مع التشديد على رفع الوعي بالاستراتيجية العالمية 2030 للسيطرة على مرض السعار.
على الجانب البرلماني، أكد المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن انتشار الكلاب الضالة لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى أزمة تهدد الأمن المجتمعي بشكل مباشر. وأوضح، في تصريحات تلفزيونية، أن التقديرات غير الرسمية تشير إلى أن أعداد الكلاب الضالة في مصر تتراوح بين 10 و40 مليون كلب.
واقترح منصور نقل الكلاب إلى تجمعات مخصصة خارج الكتل السكنية، مع دراسة إمكانية تصدير الأعداد الزائدة إلى دول لديها احتياج، لافتًا إلى أن تكلفة تعقيم الكلب الواحد تتجاوز ألف جنيه، وهو ما يعني الحاجة إلى مليارات الجنيهات سنويًا لمواجهة الأزمة.
وفي السياق ذاته، حذرت الدكتورة سارة عطاالله، رئيسة المركز العلمي بالنقابة العامة للأطباء البيطريين، من خطورة انتشار مرض السعار، مؤكدة ضرورة التحرك السريع لمواجهته، والالتزام بتلقي المصل الوقائي فور التعرض لأي عقر.
وأوضحت أن الكلب المصاب بالسعار تظهر عليه تغيرات سلوكية مفاجئة وعدوانية غير معتادة، مشددة على أهمية غسل مكان الإصابة بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، قبل التوجه فورًا إلى أقرب وحدة صحية للحصول على المصل اللازم. كما دعت المواطنين، خاصة الأطفال، إلى تجنب استفزاز الكلاب في الشوارع حفاظًا على سلامتهم.