مساحة إعلانية

منبر

ثقافة x ثقافة

بورسعيد بوتقة الانصهار وأسطورة الانتماء .. جديد مصر المحروسة

2026-10-06 07:34 AM  - 
بورسعيد بوتقة الانصهار وأسطورة الانتماء .. جديد مصر المحروسة
مجلة مصر المحروسة

كتب: مصطفى علي عمار

صدر اليوم الثلاثاء  6 أكتوبر  العدد الأسبوعي الجديد رقم 452 من مجلة "مصر المحروسة" الإلكترونية، وهي مجلة ثقافية تعني بالآداب والفنون، تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ورئيس التحرير د. هويدا صالح.


العناوين:
الرئيسي:
"بورسعيد" بوتقة الانصهار وأسطورة الانتماء
الفرعي:
* "الإسكندرية" مدينة سينمائية بامتياز
* كيف يكون العالَم بدون عواطف؟
في مقال رئيس التحرير تترجم الدكتورة هويدا صالح مقالا عن معرفة الذات وهل هي قوة خارقة أم مجرد وهم؟ لجارد بيتر، وفيه تشير الكاتبة إلى أن معرفة الذات قوةٌ عظيمة الشأن، إن لم تكن مجرد وهم. فما الذي يسعنا إدراكه عن خبايا عقولنا؟ ولمَ ينال هذا الأمر كل هذه الأهمية؟

كما تؤكد أننا  للوهلة الأولى  يبدو أننا على درايةٍ كبيرة  بما يدور في  أذهاننا، فنعلم، على سبيل المثال، أننا نرجو لأهلنا وأصدقائنا موفور الصحة، وأننا ننوي سداد فاتورة الكهرباء لهذا الشهر، وأننا نعتقد بأن "ميانمار" كانت تُدعى قديماً "بورما"، أو أننا نكابد إحساساً بعينه كالألم. وللفلاسفة مصطلح يطلقونه على هذه المعرفة (المزعومة) بحقائق عقولنا: معرفة الذات.


في باب"ملفات وقضايا" يكتب محمد عطية محمود عن نجيب محفوظ وجائزة نوبل،حيث تحيي الأوساط الثقافية في أكتوبر ذكرى نيل نجيب محفوظ جائزة نوبل في الآداب عام 1988، بوصفها إنجازاً فريداً بقي يتيماً في المشهد الأدبي العربي، مما حوّل الجائزة إلى طموحٍ معلق يراوح بين الحلم والرجاء دون تكرار.
يطرح عطية محمود  إشكالية قطيعة نوبل مع الأدب العربي رغم انفتاحها على ثقافات إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية؛ ويتساءل عما إذا كان الفوز قد خدم محفوظ وحده أم ثقافته، منتقداً اختزال عبقريته في لقب «أديب نوبل» وتقديس الجائزة التي جلبت وجاهةً معنوية عابرة للثقافة العربية، دون أن تفتح الباب لغيره من المبدعين العرب.
 

في باب "كتاب مصر" يكتب د. نبيل بهاء الدين عن "ليلة الخميس"
حيث يستعيد الكاتب نوستالجيا التلفزيون المصري في عقود مضت، وتحديداً التسعينيات، مستحضراً طقس "سهرة الخميس" العائلية التي كانت تجمع الأسرة تلقائياً حول شاشة واحدة في زمنٍ يسبق تشتت الخيارات الفردية وتدفق الشاشات الحديثة.

ويرى الكاتب أن التلفزيون حينها لم يكن مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل صانعاً للمواعيد وشريكاً في تشكيل الوعي والذائقة الجمعية عبر باقة من البرامج النوعية التي اختيرت بعناية.

في باب"حوارات مواجهات" يجري حسن غريب حوارا مع الشاعر والأكاديمي والتشكيلي السيناوي د. سمير محسن، الذي خرج من بيئة  تنصهر فيها جغرافيا العريش مع البحث التربوي والوجداني عبر مسيرة ممتدة منذ أواخر الثمانينيات وحتى ديوانه "هيت لك" الذي صدر قبل عامين، وقد ناقش الحوار الخلفية الموسوعية للمحاوَر الذي مع بين الشعر والتشكيل (الرسم بالزيت والفحم) والسرد والأكاديميا؛ إذ نال الماجستير في المضامين التربوية للشعر السيناوي، والدكتوراه في الوعي بالقيم السياسية والدستورية، إلى جانب أدواره في اتحاد كُتّاب مصر وأندية أدب العريش.
كما ناقش الحوار اللغة الفنية الإبداعية والفرق بينها وبين لغة الكلام العادي، وإلى أي مدى يمكن للشاعر أن يختزل العالم عبر اللغة والصورة.

وفي باب"مسرح" يكتب د. جمال الفيشاوي عن العرض التونسي "لا موضي" لفرقة 
"أنايبيس"، تأليف وإخراج وسينوغرافيا الطاهر عيسى بن العربي — جوائز بارزة في مهرجاني القاهرة للمسرح التجريبي (أفضل إخراج، وأفضل ممثل لأمير الدريدي مناصفة)، والمسرح الحر بالأردن (أفضل عرض متكامل، وإخراج، وسينوغرافيا).
يستعير العرض عنوانه من المصطلح الدارج تونسياً والمشتق من الفرنسية (La mode) ليفكك، في إطار نقدي، هيمنة النظام الرأسمالي والتسويق الرقمي على تشكيل الذوق العام؛ كاشفاً كيف تُصطنع الرغبة الدائمة في الاستهلاك والمظاهر، وتُختزل قيمة الإنسان الوجودية في بريق السلع وما يرتديه لضمان استمرار تدفق أرباح صناع الموضة.


وفي باب" كتب ومجلات" يناقش عاطف عبد المجيد  كتاب "سطوة العواطف" لدافيد ساندر (ترجمة د. طلعت مطر) الجدل التاريخي حول العلاقة بين الاستجابات الجسدية (كالتعرق وخفقان القلب) والمشاعر، متسائلاً أيهما يسبق الآخر ويُحفزه.
يطرح الكتاب تساؤلات جوهرية حول مركزية العواطف في الطبيعة البشرية، وطبيعتها البيولوجية العابرة للثقافات، وفروقها اللغوية والدلالية، مقدماً، دراسة شاملة للانفعالات ترتكز على الأساس "النيوروبيولوجي" وتستعين بتقنيات تصوير الدماغ الحديثة لفهم هذه الوظيفة النفسية الأصيلة.


وفي باب "سينما " يكتب د. حسين عبد البصير عن العلاقة الفريدة بين مدينة الإسكندرية وبدايات انطلاقة السينما في مصر، ومحورها الأساسي هو أن  الإسكندرية كانت في أواخر القرن التاسع عشر مدينة عالمية منفتحـة تعج بالحركة والثقافات واللغات، وتستقبل بانتظام أحدث ابتكارات العالم عبر مينائها، وكأنها "شاشة قبل أن تعرف الشاشة.
ويرى عبد البصير أنه بعد أقل من عام واحد من العرض الأول للأخوين لوميير في باريس (ديسمبر 1895)، استقبلت الإسكندرية السينماتوغراف، حيث أقيم أول عرض سينمائي في مصر ببورصة طوسون في محطة الرمل بتاريخ 5 نوفمبر 1896.
ويؤكد عبد البصير أنه لم يكن وصول السينما غريبًا على مدينة معتادة على استقبال العجائب والأفكار من عبر البحر الأبيض المتوسط، مما جعلها مهيأة تمامًا لتكون سبّاقة في احتضان هذا الفن الجديد وسط دهشة وسحر الجمهور.
وفي باب"بوابات الوطن" يكتب هاني عبد العزيز عجيبة عن جذور وطبيعة بورسعيد الفريدة ومحورها الأساسي. ويخبرنا أن بورسعيد ولدت وسط ظروف قاسية ، واقترن تأسيسها بحفر قناة السويس، لتتحول آلام المخاض والعمل الشاق إلى أساس عميق لحب الوطن والتفاني من أجله. كما يشير أن المدينة جذبت قوى بشرية متنوعة من شتى البقاع، مما أدى إلى تفاعل الثقافات المختلفة وانصهارها لخلق شخصية بورسعيدية فريدة تتسم بالتنوع والتعايش. ويؤكد أن المدينة تميزت بطابع عالمي متعدد الثقافات والأديان، جامعتًا بين الانفتاح على الآخر والحفاظ على الخصوصية المحلية والانتماء الأصيل.
 

وفي باب "خواطر وآراء" تكتب شيماء عبد الناصر مقالها" كي تفهم نفسك اكتب" وتحاول فيه أن تكتشف علاقتها بالحياة وبالأشياء حولها وأن تتغلب على تلك المصاعب التي تقيد مسيرتها ، فتقول:" أتجاهل كوني حزينة لسرقة بضعة ساعات من يومي في الأحلام، ما دامت المقاومة مستمرة، قلت لنفسي اليوم: "هعيش في الواقع لأنه جميل ومسلي"، لأني غيرت الجملة التي قلتها بالأمس: هعيش في الواقع وهخليه أجمل من الخيال" وعموما الجملتان أفضل من بعضهما، لكني أردت توجيه عقلي بكامله ناحية الواقع، مثل طفل صغير أخبره أن الجزر والخيار أفضل لصحته من الشوكولاتة والبسكويت".

مساحة إعلانية