مساحة إعلانية

منبر

تأمين واستثمار

النص الكامل لكلمة شكيب ابوزيد أمين عام الاتحاد العربي للتأمين

2026-10-05 11:39 AM  - 
النص الكامل لكلمة شكيب ابوزيد أمين عام الاتحاد العربي للتأمين
الاتحاد العام العربي للتأمين

كتب : عاطف طلب


السيدات والسادة

معالي الفاضل الدكتور/ عادل الشركس – محافظ البنك المركزي الأردني 

الفاضل المحترم المهندس / ماجد سميرات – رئيس الإتحاد الأردني لشركات التأمين رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر                   

السيد  الدكتور/ مؤيد الكلوب – الرئيس التنفيذي للإتحاد الأردني لشركات التأمين المحترم   

الفاضل المحترم/ سيد- ناصر بن سالم البوسعيدي - رئيس الاتحاد العام العربي للتأمين

أصحاب المعالي والسمو 
السيدات والسادة الأفاضل أعضاء مجلس الإتحاد العام العربي للتأمين 
السادة أعضاء الإتحاد الأردني لشركات التأمين
السيدات والسادة رؤساء مجالس الشركات الأعضاء المنتدبون الرؤوساء التنفيذيون والمدراء العامون

السيدات والسادة الحضور الكرام،
بإسمي شخصياً ونيابة عن السادة أعضاء مجلس الإتحاد، يسعدني أن أرحب بهذا الجمع الكريم والمتألق.
إنه لشرف لنا كإتحاد عربي وإتحاد أردني واللجنة المنظمة أن نكون أمام هذا الحشد الهائل من القامات التأمينية.
في كل مؤتمر نضع على أنفسنا سؤالاً أو نطرح إشكالية لنقاشها. في هذا المؤتمر قررنا أن نطرح موضوع "العودة إلى المبادئ".
إذا كان العنوان يبدو بسيطاً عند الوهلة الأولى، إلا أن التوقف عند أبعاده يجعله سؤالاً مهماً.
لماذا العودة إلى المبادئ؟
دأبنا على تكرار مبادئ أساسية، مثل "منتهى حسن النية" والشفافية وضرورة التقيد بأساسيات التأمين ودفع التعويضات بشكل يضمن حقوق المؤمن لهم.
هذه المبادئ يتقاطع فيها الأخلاقي مع الفني، لكنها في آخر الأمر تهدف إلى حماية مصالح كل أطراف العلاقة التأمينية.
ما هو الجديد اليوم الذي يفرض علينا العودة إلى المبادئ والتذكير بها؟ 
شهدت السنوات الأخيرة بروز محموعة من المخاطر نسميها ناشئة، وهى في الحقيقة ليست حديثة لكن حدتها تزايدت في السنوات الأخيرة: 
* الكوارث الطبيعية،
* الأوبئة والأمراض المزمنة، 
* الشيخوخة المتنامية.

هذه الأخطار مترابطة مع بعضها بشكل أو بآخر، وما يزيد من ترابطها وحدتها هو التغير المناخي.
في المقابل هناك أخطار حديثة العهد نسبياً مثل الخطر السيبراني والزيادة المـــَـهُولَة في عدد الهجمات الإلكترونية، والتحديات التي يفرضها الذكاء الإصطناعي سواء من ناحية حماية المعطيات الشخصية، أو لناحية التحوط من الهجمات الكبرى أو قدرة هذا الذكاء على القيام بهجمات ضد مواقع الشركات أو ضد التطبيقات الأخرى، وبالنسبة لشركات التأمين كذلك التزييف العميق للحوادث وخاصة في فرعي السيارات والطبي.
سواء كانت الأخطار تقليدية، ناشئة أو جديدة، نحن كصناعة تأمين مطالبين بالإلتزام بالمبادئ الأخلاقية والفنية التي يقوم عليها التأمين، بالإضافة إلى الإلتزام بالضوابط المهنية التي تسنها المؤسسات الدولية وهيئات الرقابة.
لقد عانى التأمين طويلاً من الصورة النمطية السلبية والتي جعلت المواطن العادي يعتبر التأمين ضريبة. اليوم، لابد لنا من أن ننخرط في صيرورة الرقمنة وإعتماد الذكاء الإصطناعي بهدف إرضاء العملاء Customers Satisfaction؛ هذا لن يتأتى إلا إذا إلتزمنا بأقصى درجات الشفافية والوضوح في كل مراحل العملية الـتأمينية، من عرض المنتوجات على الإعلانات، إلى إيضاح شروط التغطية وإبراز الإستثناءات في كل وثيقة، حتى يدرك المؤمن له ما عليه من واجبات وما له من حقوق.
الذكاء الإصطناعي والرقمنة يفرضان علينا بالإضافة إلى ما سبق حماية المعطيات الشخصية والبيانات الكبيرة وخاصة في فروع التأمين الشخصية مثل الصحي والحياة.


سواء تكلمنا عن المبادئ أو العودة إليها، فهذه ثوابت تحدد مسار وديمومة الصناعة والشركات. لا يمكن لشركة أن تدوم إذا حادت عن المبادئ الأساسية وقامت بتكسير الأسعار. اليوم ومع التطبيقات أصبح من السهل مقارنة منتوجات التأمين والخدمات التي تقدمها الشركات للمؤمن لهم.
لم يعد هناك مجال لتأخير سداد الحوادث التي لا غبار عليها، لأن وسائل التواصل الإجتماعي أصبحت تشكل خطراً على سمعة الشركات Risk Reputation .

قبل النهاية أود التذكير ببعض المعطيات:
بلغت أقساط التأمين في الأسواق العربية في عام 2025 ما يقارب 70 مليار دولار أي 1.7% من الناتج القومي العربي. هذا المتوسط يفرض علينا تحدي تطوير شركاتنا وأقساطنا لنصل إلى هدف 3% كمتوسط عربي. إذا كانت بعض الأسواق تجاوزت هذا الرقم أو قريبة منه، فعديد من الأسواق لازالت بعيدة إما لأن ناتجها القومي مرتفع أو لأنها تعاني من آثار الأوضاع الجيوسياسية كما هو الحال في العديد من بلداننا العربية.

ونحن على مرمى حجر من فلسطين، لا يمكن إلا نكون متضامنين مع الشعب الفلسطيني، ومع شعوب لبنان، السودان، اليمن والعراق وليبيا،وكل بلدانناالعرببة.

نتمنى أن تمر الأزمة في الخليج العربي وباب المندب على خير وأن تستعيد كل بلداننا السلام وعافيتها.

أخيراً أود أن أشكر المملكة الأردنية الهاشمية على إستضافة هذا المؤتمر، قيادةً وحكومةً ومؤسسات على دعمها وحفاوتها،

إلى جميع شركائنا والرعاة، لولا دعمهم المادي لما كنا قادرين على تنظيم المؤتمر. 

إلى كل رؤوساء وأعضاء مجالس الإتحادات ومراقبي التأمين، وممثلي الشركات وكل من ساهم بحضوره في انجاح مؤتمرنا.

الشكر للجنة المنظمة للمؤتمر وعلى رأسها المهندس ماجد سميرات، وأخى الدكتور مؤيد الكلوب  الرئيس التنفيذي للإتحاد الأردني والأستاذ علاء عبد الجواد عضو مجلس الإتحاد الأردني.

الشكر لفريق عمل المؤتمر بالإتحاد الأردني لشركات التأمين وكذلك لزملائي في الأمانة العامة على تفانيهم.

الشكر لوسائل الإعلام العديدة التي تغطي هذا المؤتمر.

أتمنى للجميع إقامة طيبة وممتعة في ربوع البحر الميت.
والسلام عليكم ورحمة الله.
             

مساحة إعلانية