مساحة إعلانية
أَزْعُمُ أنّي مَن يَفْهَمُكَ
ويَحِسُّكَ
ولو مِن على بُعْدِ المَدى.
ففي عَيْنَيْكَ
مَشاعِرُ صامِتَةٌ تَصْرُخُ في خُفوتٍ،
وفي خَريطَةِ مَلامِحِكَ وَطَنُ الرُّوحِ...
لِغُرْبَةِ النَّفْسِ المَنْفِيَّةِ.
فَلا يَهُمُّني الآنَ حُضورُكَ المادِّيُّ
، وصَوْتُكَ المَسْمُوعُ،
طالَما لَمْ يَكُنْ على هَواكَ،
أو مِزاجِ مَوْجِ بَحْرِكَ.
ثُمَّ إنّي ـ وهو الأَهَمُّ ـ مَشغولٌ ومُشْبَعٌ
بمِنْحَةِ الإلْهامِ النَّبيلِ، والفَنِّ المُنْسابِ،
الذي لا زِلْتُ أَغْتَرِفُهُ
مِن نَهْرِ كِيانِكَ،
فَلا يَمَلُّ القَلَمُ مِنَ الكِتابَةِ عَنكَ
أو مِن وَحْيِ قَلْبِكَ الكَتُومِ،
ففي تَكْوينِكَ كُلُّ الإلْهامِ،
وَثَراءُ الإحْساسِ.
أَشْكُرُكَ،
فَأَكادُ أَسْكَرُ
مِن كَأْسِ فُنونِكَ...
ومَذاقِ سُكْرِ حِسِّكَ،
الغائِبِ الحاضِرِ.