مساحة إعلانية
قسم السياسة الخارجية
منذ أن تم تبني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لأول مرة في تاريخه قرارا ضد دولة الكيان الصهيوني والجميع يتساءل من يحمي هذا الكيان الغاشم الذي من المفترض أنه يقف وحيدا بظلمه وجبروته ومذابحه ضد إرادة العالم فلايوجد مع إسرائيل إلا أسرائيل وزعيم متطرف فما عدا ذلك يقف العالم كله لصالح غزة وابناء غزة لما يتجرعونه من الجوع القتل والذبح في كل ثانية وليس كل دقيقة فحسب.
فقد رحبت العديد من الدول والمنظمات غير الحكومية بتبني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت مما أدي إلي إشادات دولية من مدريد إلى بريتوريا في مقابل تنديد ووعيد وولوله إسرائيل.
وفيما يأتي أبرز ردود الفعل على هذا القرار الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان على أنّ يؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم". كما يدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن.
رحّبت حركة حماس التي تصنفها أمريكا منظمة إرهابية بالقرار معربة عن استعدادها للمضي قدما في عملية تؤدي إلى الإفراج عن الرهائن المحتجزين في القطاع فورا مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين.
أما إسرائيل فقالت على لسان وزير الدفاع يوآف غالانت ليس لدينا مبرّر أخلاقي لوقف الحرب ما دام هناك رهائن في غزة.
وردّا على امتناع الولايات المتحدة عن التصويت ألغت زيارة وفد رفيع المستوى إلى واشنطن حيث كان من المفترض مناقشة الهجوم البرّي المحتمل على رفح.
لا يشكّل امتناع الولايات المتحدة عن التصويت تحوّلا في سياستنا بحسب ما قال مستشار الاتصالات في مجلس الأمن القومي، الأمريكي جون كيربي الذي كشف أن البيت الأبيض فوجئ بعض الشيء بردّ إسرائيل الغاضب.
وشدّدت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس-جرينفلد على ارتباط وقف إطلاق النار بالإفراج عن الرهائن قائلة:قد يبدأ وقف إطلاق النار فور تحرير أوّل رهينة... فهذه هي الوسيلة الوحيدة لضمان وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن.
بينما أشاد أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ بقرار مجلس الأمن كاتبا على منصة أكس نرحب بقرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى وقف إطلاق نار فوري في قطاع غزة. وندعو الى وقف دائم لهذه الحرب الإجرامية وانسحاب إسرائيل الفوري من القطاع.
وقد رحّبت وزارة الخارجية المصرية بالقرار وقالت: خطوة أولى مهمة وضرورية لوقف نزف الدماء ووضع حد لسقوط الضحايا من المدنيين الفلسطينيين بالرغم من ما يشوبه من عدم توازن نتيجة إطاره الزمني المحدود والالتزامات الواردة به.
وأكّدت مصر أنها ستواصل جهودها الحثيثة مع الأطراف الدولية والإقليمية من أجل احتواء أزمة قطاع غزة في أسرع وقت.
بينما دعا الأردن إسرائيل إلى الامتثال لهذا القرار معربا عن أمله في أن يُسهم في التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار.
وفي لبنان رحّب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالقرار معتبرا أنه يشكّل خطوة أولى في مسار وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي لم يسجل له التاريخ الحديث له مثيلا.
وفي العراق نوهّت الخارجية العراقية بالقرار في بيان، مؤكّدة :أهمية امتثال الأطراف لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي وتوسيع نطاق تدفق المساعدات الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة بأكمله وتعزيز حمايتهم. وجدّدت مطالبتها المجتمع الدولي بتحمل مسئوليته تجاه وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين في قطاع غزة، والتأكيد على ضرورة إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتمكينه من الحصول على حقوقه في العيش بأمان.
ايضا السعودية نشرت بيان على حساب أكس التابع لوزارة الخارجية السعودية جاء فيه :رحّبت السعودية بصدور قرار مجلس الأمن الدولي مجدّدة مطالبتها المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسئوليته والتأكيد على ضرورة إنهاء المعاناة وتوفير الأمل للشعب الفلسطيني وتمكينه من الحصول على حقوقه.
ورحّبت قطر الراعية للمفاوضات بين حماس وإسرائيل بتصويت مجلس الأمن معربة عن أملها في أن يمثّل خطوة نحو وقف دائم للقتال في القطاع.
وشدّدت الخارجية القطرية في بيان على ضرورة الانخراط بإيجابية في المفاوضات الجارية مؤكدة في هذا السياق استمرار وساطة دولة قطر بالتعاون مع الشركاء لوقف الحرب.
كما رحّبت دولة الإمارات بالقرار معربة عن أملها في أن يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وعبّرت وزارة الخارجية عن أملها في أن يمهد القرار الطريق لإنهاء الأزمة وتجنيب الشعب الفلسطيني المزيد من المعاناة مؤكدة أن دولة الإمارات ستستمر بالعمل مع الشركاء لمضاعفة كافة الجهود المبذولة لتخفيف المعاناة الإنسانية في غزة.
ورحّب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية بقرار جاء متأخرا وبعد ما يزيد عن خمسة أشهر من العدوان الإسرائيلي الهمجي والوحشي على سكان القطاع.
كذلك رحّبت طهران الداعمة لحماس بخطوة إيجابية لكن غير كافية.
وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إنّه لا بدّ من عمل فعّال لتنفيذ القرار والتوصّل إلى وقف كامل ودائم لهجمات الكيان الصهيوني المعتدي على قطاع غزة والضفة الغربية.
كما أشادت تركيا التي أعاد رئيسها رجب طيب أردوغان التأكيد مؤخرا على وقوفه بحزم وراء قادة حماس بخطوة إيجابية داعية إلى إنهاء الكارثة الإنسانية في غزة.
وكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش على منصة إكس ينبغي تنفيذ هذا القرار إن الفشل سيكون أمرا لا يغتفر.
أما الاتحاد الأوروبي فقد اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن تنفيذ القرار حيوي لحماية كلّ المدنيين.
وشدّد كبير المسئولين عن السياسة الخارجية في الاتحاد جوزيب بوريل من جهته على ضرورة تنفيذ (القرار) على نحو عاجل من قبل كلّ الأطراف.
وفي فرنسا تمنّى وزير الخارجية الفرنسية ستيفان سيجورنيه أن يطبّق القرار الذي ينصّ على وقف فوري لإطلاق النار والإفراج الفوري وبلا شروط عن كلّ الرهائن بالكامل، في حين هنّأ سفير فرنسا في الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير مجلس الأمن على خروجه من صمت مطبق.
بينما أعربت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عن شعورها بالارتياح إزاء تبنّي القرار"، مشدّدة في الوقت نفسه على ضرورة وضعه موضع التنفيذ في أسرع وقت ممكن لأنّ "كلّ يوم مهمّ.
وأشاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بقرار يتماهى مع ما تقوله إسبانيا منذ بداية النزاع. وتعدّ مدريد من البلدان الأشدّ انتقادا لإسرائيل في الاتحاد الأوروبي.
وقال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته إن ما نحتاج إليه الآن هو وضع حدّ للعنف وتحرير الرهائن وإرسال مساعدات إنسانية أكبر بكثير فورا إلى غزة، فضلا عن إيجاد حلّ مستدام.
أما الزعيم الهولندي اليميني المتطرّف المعروف بمعاداته للإسلام غيرت فيلدرز، فهو دعا أصدقاءه الإسرائيليين إلى التحلّي بالقوّة قائلا إن الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا لا تفهم أنّكم في حرب وجودية".
ورحّبت دولة جنوب إفريقيا التي قدّمت التماسات عدة في الأشهر الأخيرة إلى محكمة العدل الدولية تتّهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة في غزة، بالقرار.
وقالت وزيرة الخارجية باتت الكرة الآن في ملعب مجلس الأمن الذي ستُختبر قدرته على ضمان احترام القرار.
وفي المكسيك قال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز إنه :موافق تماما على القرار، متأسفا على أن الأمر استغرق وقتا طويلا أزهقت خلاله أرواح كثيرة.
بينما كولومبيا دعا رئيسها جوستافو بيترو دول العالم إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية بإسرائيل إذا ما خرقت اتفاق وقف إطلاق النار.
وعلي مستوي المنظمات اعتبرت منظمة العفو الدولية أنه يجب عدم إضاعة أيّ لحظة داعية المجتمع الدولي إلى أن يضع جانبا المناورات السياسية ويعطي الأولوية لإنقاذ الأرواح.
وحضّت أوكسفام من جهتها الدول الأعضاء في مجلس الأمن على إبداء قيادة أخلاقية... وإنهاء المجزرة والمعاناة في غزة.