مساحة إعلانية
بعد مقتل المؤمن 1981 كُلِّف صفوان بإدارة الإعلام ، فزادت البرامج الدينية حتى تجاوزت 38% من ساعات البثِّ ، وهذه نسبة كبيرة كافية لإفحام من يتهمون الإعلام بالبعد عن الدين ، ولاسترضاء التيار السياسي المتأسلم الذي تعاظم وجوده أنذاك
ولكن ما كان يُنَفَّذ فعليًّا - ولعله ما يزال - ألا تخرج الموضوعات المختارة إلى مفهومات مثيرة كالعدالة الاجتماعية والمساواة وحقوق الناس ، بل تقتصر نسبة ال 38% الموصوفة بأنها " دينية" على موضوعات : حماية البيئة ، بر الوالدين ، فضائل تكرار الحج والعمرة ، كيفية تغسيل الميت ، والتطهر من النجاسة ، وعدد تكبيرات صلاة الاستسقاء ،...الخ
وكانت أسئلة الجمهور المسموح ببثها وبث إجاباتها هي تلك المعنية بالخلافات الزوجية ، والميراث ، و حكم قص الأظفار ، ومواقيته الشرعية ،طرق تقسيم لحوم الأضحية ، تفسير أحلام المراهقات وتفسير كوابيس الزوجات المقهورات ، والشراء بالتقسيط مع الفوائد ، وحكم قتل الأبراص بخبطة شبشب واحدة ... أو بخبطتين ، وحكم التحرش [ غير المقصود] في الباصات المزدحمة ...الخ
وهكذا أوجد سادة الإعلام وقادته الصفوانيون.. دِينًا إسلاميا عربيا وطنيا لطيفًا خفيفًا "دايْتًا " لا يستمد مواصفاته من الكتاب والسنة ،
بل من صحف ابراهيم وموسى [ ابراهيم نافع وموسى صبري !!] وهو دين سمحٌ لايقض مضاجع ابن عز الحديدي الذي كان يدير الأمور في الخفاء في تلكم السنوات .